حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا ) إنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ لُغَةً كَانَ قَوْلُهُ : كَطِينٍ تَمْثِيلًا ، وَإِنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ عُرْفًا كَانَ تَشْبِيهًا . ( قَوْلُهُ : كَطِينٍ ) أَيْ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ جِيرٍ يَجْعَلُهُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ رَأْسِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ جِسْمٌ يَدْفَعُ الْحَرَّ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءً كَانَ لِبَاسًا ، أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُحِيطُ ) أَيْ مِمَّا يُلْبَسُ . ( قَوْلُهُ : وَلَا فِدْيَةَ فِي سَيْفٍ ) أَيْ تَقَلَّدَ بِهِ فِي عُنُقِهِ عَرَبِيٍّ ، أَوْ أَعْجَمِيٍّ مَا لَمْ تَكُنْ عِلَاقَتُهُ عَرِيضَةً أَوْ مُتَعَدِّدَةً ، وَإِلَّا افْتَدَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ السِّكِّينَ لَيْسَتْ كَالسَّيْفِ قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى مَوْرِدِهَا . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِلَا عُذْرٍ ) أَيْ هَذَا إذَا تَقَلَّدَ بِهِ لِعُذْرٍ بَلْ ، وَإِنْ تَقَلَّدَ بِهِ بِلَا عُذْرٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ لُزُومُ الْفِدْيَةِ إذَا تَقَلَّدَ بِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَلَا فِدْيَةَ اتِّفَاقًا . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءً ) أَيْ وَإِنْ حَرُمَ تَقَلُّدُهُ بِهِ ابْتِدَاءً أَيْ إذَا كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقَلُّدَ بِهِ لِعُذْرٍ جَائِزٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا التَّقَلُّدُ بِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَحَرَامٌ اتِّفَاقًا وَفِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ فِيهِ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهَا وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ عِلَاقَتُهُ غَيْرَ عَرِيضَةٍ وَلَمْ تَكُنْ مُتَعَدِّدَةً ، وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقًا تَقَلَّدَ بِهِ لِعُذْرٍ ، أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا إثْمَ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ . ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهَا وُجُوبُ نَزْعِهِ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ فَلَا فِدْيَةَ وَهَذَا مُفَادُ قَوْلِ ح كُلُّ مَا حَكَمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ كَمَسْأَلَةِ السَّيْفِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ا هـ فَلَمَّا حَكَمَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ 56 مَمْنُوعٌ عُلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ نَزْعُهُ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْزِعْهُ فَلَا فِدْيَةَ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِغَيْرِهِ ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُحْرِمُ لَا يَحْتَزِمُ بِحَبْلٍ ، أَوْ خَيْطٍ إذَا لَمْ يُرِدْ الْعَمَلَ فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى ، وَإِنْ أَرَادَ الْعَمَلَ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحْتَزِمَ ا هـ وَعَلَى ظَاهِرِهَا حَمَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَقَيَّدَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ الِاحْتِزَامَ بِكَوْنِهِ بِلَا عَقْدٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : مَلْوِيًّا ) ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعَمَلُ مَعَهُ إلَّا بِالْعَقْدِ كَمَا قَالَهُ ح وَلِذَا فَسَّرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَتَبِعَهُ تت بِقَوْلِهِ أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَيْ مِئْزَرِهِ بَيْنَ فَخْذَيْهِ مَلْوِيًّا مَرْشُوقًا فِي وَسَطِهِ كَالسَّرَاوِيلِ اُنْظُرْ بْن . .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقَلُّدَ بِهِ لِعُذْرٍ جَائِزٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا التَّقَلُّدُ بِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَحَرَامٌ اتِّفَاقًا وَفِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ فِيهِ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهَا وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ عِلَاقَتُهُ غَيْرَ عَرِيضَةٍ وَلَمْ تَكُنْ مُتَعَدِّدَةً ، وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقًا تَقَلَّدَ بِهِ لِعُذْرٍ ، أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا إثْمَ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ . ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهَا وُجُوبُ نَزْعِهِ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ فَلَا فِدْيَةَ وَهَذَا مُفَادُ قَوْلِ ح كُلُّ مَا حَكَمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ كَمَسْأَلَةِ السَّيْفِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ا هـ فَلَمَّا حَكَمَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ 56 مَمْنُوعٌ عُلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ نَزْعُهُ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْزِعْهُ فَلَا فِدْيَةَ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا بِغَيْرِهِ ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُحْرِمُ لَا يَحْتَزِمُ بِحَبْلٍ ، أَوْ خَيْطٍ إذَا لَمْ يُرِدْ الْعَمَلَ فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى ، وَإِنْ أَرَادَ الْعَمَلَ فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحْتَزِمَ ا هـ وَعَلَى ظَاهِرِهَا حَمَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَقَيَّدَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ الِاحْتِزَامَ بِكَوْنِهِ بِلَا عَقْدٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : مَلْوِيًّا ) ظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعَمَلُ مَعَهُ إلَّا بِالْعَقْدِ كَمَا قَالَهُ ح وَلِذَا فَسَّرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَتَبِعَهُ تت بِقَوْلِهِ أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَيْ مِئْزَرِهِ بَيْنَ فَخْذَيْهِ مَلْوِيًّا مَرْشُوقًا فِي وَسَطِهِ كَالسَّرَاوِيلِ اُنْظُرْ بْن . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith