حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : فِيمَا يَتَرَفَّهُ بِهِ ) أَيْ مُنْحَصِرَةٌ فِي فِعْلِ مَا يَتَرَفَّهُ بِهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لَهُمَا ) أَيْ لِأَنَّ قَصَّ الشَّارِبِ إمَّا لِلتَّرَفُّهِ ، وَإِمَّا لِدَفْعِ أَذَاهُ ، أَوْ مُدَاوَاةِ قُرْحَةٍ تَحْتَهُ . ( قَوْلُهُ : لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَبَثًا وَلَعِبًا . ( قَوْلُهُ : وَقَتْلِ قَمْلٍ كَثُرَ ) هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَرَآهُ مِنْ إمَاطَةِ الْأَذَى وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُطْعِمُ كِسْرَةً اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَمِثْلُ قَتْلِهِ طَرْحُهُ كَمَا تَقَدَّمَ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ ) الْأَوْلَى بِأَنْ زَادَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ ; لِأَنَّ مَا قَارَبَ الْعَشَرَةَ كَالْإِحْدَى عَشْرَةَ وَالْاثْنَتَيْ عَشْرَةَ مُلْحَقٌ بِالْعَشَرَةِ فِي أَنَّ فِيهَا حَفْنَةً كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا . ( قَوْلُهُ : وَخَضْبٍ بِكَحِنَّاءٍ ) أَيْ وَلَوْ نَزَعَهَا مَكَانَهُ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِمَا ) أَيْ كَيَدٍ ، أَوْ رِجْلٍ . ( قَوْلُهُ : لَا لِجُرْحٍ ) أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَخَضْبٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَهَا فِي فَمِ جُرْحٍ ، أَوْ اسْتَعْمَلَهَا فِي بَاطِنِ الْجَسَدِ كَمَا لَوْ شَرِبَهَا أَوْ حَشَا شُقُوقَ رِجْلَيْهِ بِهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَثُرَتْ . ( قَوْلُهُ : وَيَقْتُلُ دَوَابَّهُ ) أَيْ فَهِيَ بِالِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ تَكُونُ لِلتَّرَفُّهِ وَبِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَهُوَ قَتْلُهَا لِلدَّوَابِّ تَكُونُ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ رُقْعَةً ) أَيْ هَذَا إنْ كَانَ الْمَخْضُوبُ بِهَا عُضْوًا بِتَمَامِهِ بَلْ ، وَإِنْ كَانَ الْمَخْضُوبُ بِهَا رُقْعَةً مِنْ الْعُضْوِ . ( قَوْلُهُ : إنْ كَبُرَتْ ) أَيْ فَإِنْ صَغُرَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : كَدِرْهَمٍ أَيْ بَغْلِيٍّ وَهُوَ الدَّائِرَةُ الَّتِي بِبَاطِنِ ذِرَاعِ الْبَغْلِ . ( قَوْلُهُ : وَمُجَرَّدِ حَمَّامٍ ) أَيْ وَمُجَرَّدِ صَبِّ مَاءٍ عَلَى جَسَدِهِ فِي حَمَّامٍ وَالْمُرَادُ مَاءٌ حَارٌّ وَأَمَّا لَوْ صَبَّ فِيهِ مَاءً بَارِدًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ دَخَلَهُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ بَلْ لِلتَّدَفِّي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي ح .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا دَخَلَ حَمَّامًا وَجَلَسَ فِيهِ وَعَرِقَ ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ مَاءً حَارًّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْوَسَخِ سَوَاءٌ تَدَلَّكَ أَمْ لَا أَنْقَى الْوَسَخَ أَمْ لَا وَهَذِهِ إحْدَى رِوَايَاتٍ ثَلَاثٍ حَكَاهَا اللَّخْمِيُّ وَاخْتَارَ مِنْهَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، وَالثَّانِيَةُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إنْ تَدَلَّكَ ، وَالثَّالِثَةُ إنْ تَدَلَّكَ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَهَذِهِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ) وَإِنَّمَا عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِاخْتِيَارِ عِدَّةٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لِمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لَا لِمَا فِيهَا كَذَا قَالَ بَهْرَامُ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا دَخَلَ حَمَّامًا وَجَلَسَ فِيهِ وَعَرِقَ ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ مَاءً حَارًّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْوَسَخِ سَوَاءٌ تَدَلَّكَ أَمْ لَا أَنْقَى الْوَسَخَ أَمْ لَا وَهَذِهِ إحْدَى رِوَايَاتٍ ثَلَاثٍ حَكَاهَا اللَّخْمِيُّ وَاخْتَارَ مِنْهَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، وَالثَّانِيَةُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إنْ تَدَلَّكَ ، وَالثَّالِثَةُ إنْ تَدَلَّكَ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَهَذِهِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ) وَإِنَّمَا عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِاخْتِيَارِ عِدَّةٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لِمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لَا لِمَا فِيهَا كَذَا قَالَ بَهْرَامُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith