حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1563 · printed p. 66 · commentary
( قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَوَاضِعَ أَرْبَعَةٍ ) أَيْ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ فِيهَا تَتَّحِدُ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا . ( قَوْلُهُ : إنْ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ ) أَيْ إبَاحَةَ مَا فَعَلَهُ لِلْمُحْرِمِ .
66 قَوْلُهُ : وَيُحِلُّ مِنْهَا ) أَيْ ثُمَّ يَفْعَلُ أُمُورًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ ظَانًّا أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ فِعْلُهَا لِتَحَلُّلِهِ كَلُبْسِ مُحِيطٍ وَدَهْنٍ بِمُطَيِّبٍ وَتَقْلِيمِ أَظْفَارٍ لِتَرَفُّهٍ وَحَلْقِ شَعْرٍ كَثِيرٍ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لِلْإِفَاضَةِ ) أَيْ أَوْ يَطُوفُ لِلْإِفَاضَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ عَلَى طَهَارَةٍ ، ثُمَّ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِالْإِفَاضَةِ يَفْعَلُ أُمُورًا ، كُلُّ وَاحِدٍ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ " أَوْ لِلْإِفَاضَةِ " لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ فِي فَسَادِ الْإِفَاضَةِ يَرْجِعُ حِلًّا إلَّا مِنْ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ فَإِذَا فَعَلَ غَيْرَهُمَا فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ اتَّحَدَ ، أَوْ تَعَدَّدَ تَأَمَّلْهُ ا هـ بْن وَلَعَلَّ الشَّارِحَ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا خَالَفَ الْوَاجِبَ وَقَدَّمَ الْإِفَاضَةَ عَلَى الرَّمْيِ وَطَافَ لَهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مُعْتَقِدًا الطَّهَارَةَ ، ثُمَّ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ فَعَلَ أُمُورًا ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ . ( قَوْلُهُ : فَيَفْعَلُ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ الطَّوَافُ ) أَيْ لِلْعُمْرَةِ ، أَوْ لِلْإِفَاضَةِ . ( قَوْلُهُ : لَا يَتَأَتَّى فِيهَا شَكُّ الْإِبَاحَةِ ) أَيْ الشَّكُّ فِي إبَاحَةِ مَا فَعَلَهُ مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُحْرِمِ بَلْ الَّذِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْجَزْمُ بِالْإِبَاحَةِ . ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ) أَيْ مَا إذَا رَفَضَ حَجَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ بِوَطْءٍ . ( قَوْلُهُ : تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ ) أَيْ إذَا شَكَّ فِي إبَاحَةِ مَا فَعَلَهُ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى لَمَّا كَانَ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا الشَّكُّ فِي إبَاحَةِ مَا فَعَلَهُ اتَّحَدَتْ الْفِدْيَةُ فِيهَا وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ فَإِنْ ظَنَّ فِيهِمَا الْإِبَاحَةَ اتَّحَدَتْ أَيْضًا ، وَإِنْ شَكَّ فِيهِمَا تَعَدَّدَتْ . ( قَوْلُهُ : فِي شَيْءٍ خَاصٍّ ) أَيْ وَهُوَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ أَنَّ كُلًّا ) أَيْ أَوْ فَعَلَ أَفْعَالًا مُتَعَدِّدَةً وَظَنَّ أَنَّ كُلًّا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بِفَوْرٍ ) أَيْ دَفَعَهُ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ بِأَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَفْعَالُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَالْفَوْرُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَهَذَا مَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ تت مِنْ أَنَّ الْيَوْمَ فَوْرٌ ، وَأَنَّ التَّرَاخِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لَا أَقَلُّ . ( قَوْلُهُ : مِنْ إحْرَامِهِ ) أَيْ بِنِيَّةِ الْحَجِّ ، أَوْ الْعُمْرَةِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ إرَادَتِهِ ) أَيْ أَوْ عِنْدَ إرَادَةِ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ " نَوَى التَّكْرَارَ " أَيْ وَلَوْ بَعُدَ مَا بَيْنَ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُوجِبُ ) أَيْ هَذَا إذَا اتَّحَدَ الْمُوجِبُ كَمَا لَوْ تَدَاوَى بِطِيبٍ لِقُرْحَةٍ وَنَوَى تَكْرَارَ التَّدَاوِي لَهَا كُلَّمَا احْتَاجَ لِلتَّدَاوِي بَلْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُوجِبُ .
( قَوْلُهُ : كَاللُّبْسِ مَعَ الطِّيبِ ) أَيْ كَأَنْ يَنْوِيَ اللُّبْسَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ لِلطِّيبِ حَالًا . ( قَوْلُهُ : أَنْ يَنْوِيَ فِعْلَ كُلِّ إلَخْ ) أَيْ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ فِعْلِهِ مُوجِبًا مُعَيَّنًا فِعْلَ كُلِّ مَا أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَنْوِيَ ) أَيْ عِنْدَ فِعْلِهِ مُوجِبًا مُعَيَّنًا فِعْلَ كُلِّ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ الْمُوجِبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ثُمَّ إنَّهُ فَعَلَ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَنْوِيَ مُتَعَدِّدًا مُعَيَّنًا ) أَيْ عِنْدَ تَلَبُّسِهِ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ أَيْ ثُمَّ فَعَلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَا نَوَاهُ . ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اتِّحَادِ الْفِدْيَةِ عِنْدَ تَرَاخِي الْفِعْلَيْنِ إذَا نَوَى التَّكْرَارَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا فَعَلَ الْمُوجِبَ الثَّانِيَ قَبْلَ إخْرَاجِ كَفَّارَةِ الْمُوجِبِ الْأَوَّلِ ، وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْخَاصِّ ) أَيْ الَّذِي أَخَّرَهُ عَنْ الْعَامِّ الَّذِي فَعَلَهُ أَوَّلًا وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِاتِّحَادِ الْفِدْيَةِ إذَا قَدَّمَ الْعَامَّ عَلَى الْخَاصِّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ دَفْعُ حَرٍّ ، أَوْ بَرْدٍ ) قَالَ بْن هَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ ، وَإِنْ لَمْ نَجِدْ فِيهِ نَصًّا . ( قَوْلُهُ : فَقَدَّمَ السَّرَاوِيلَ عَلَى الثَّوْبِ ) أَيْ أَوْ قَدَّمَ الْجُبَّةَ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ قَدَّمَ الْعِمَامَةَ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith