حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِيهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْفَسَادُ قَبْلَ الْوَقْفِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَإِتْمَامُهُ حَيْثُ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِرَمْيِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيَ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدَّمَهُ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ ) أَيْ وَإِلَّا يُتِمَّهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِإِفْسَادِهِ وَتَمَادَى لِلسَّنَةِ الْقَابِلَةِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَجِّ ، أَوْ الْعُمْرَةِ الْمُفْسَدَةِ هَذَا إذَا لَمْ يُحْرِمْ فِي الْعَامِ الثَّانِي بِشَيْءٍ بَلْ وَإِنْ أَحْرَمَ فِيهِ بِحَجِّ الْقَضَاءِ ، أَوْ بِعُمْرَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِحْرَامُ الثَّانِي لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا وَمَا زَالَ بَاقِيًا عَلَى إحْرَامِهِ الْفَاسِدِ وَلَا يَكُونُ مَا أَحْرَمَ بِهِ قَضَاءً عَنْهُ بَلْ يَكُونُ فِعْلُهُ فِي الْقَابِلِ مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُتِمَّهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِإِفْسَادِهِ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى وَقُلْنَا : إنَّهُ بَاقٍ عَلَى مَا أَفْسَدَ وَلَا يَكُونُ مَا أَحْرَمَ بِهِ قَضَاءً بَلْ يَكُونُ مَا فَعَلَهُ فِي السُّنَّةِ الْأُخْرَى مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ الْقَضَاءُ إلَّا فِي سَنَةٍ ثَالِثَةٍ ا هـ .
وَاعْلَمْ أَنَّ حَجَّةَ الْقَضَاءِ تَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إذَا كَانَ الْمُفْسَدُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَذَكَرَ عج أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا وَقَضَاؤُهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحَجِّ الْفَائِتِ الَّذِي تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَقَضَاؤُهُ كَافٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَاعْتَمَدَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِلَّا يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بَعْدَ الْوُقُوفِ بَلْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ . ( قَوْلُهُ : إذْ الْفَرْضُ إلَخْ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَحِلَّ وُجُوبِ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إذَا كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِي عَامِ الْفَسَادِ . ( قَوْلُهُ : وَجَبَ فَوْرِيَّةُ الْقَضَاءِ ) أَيْ بَعْدَ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إنْ كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ وَبَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْفَاسِدِ إنْ كَانَ لَمْ يُدْرِكْ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَطَوُّعًا ) أَيْ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ . ( قَوْلُهُ : وَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَضَاءِ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ فِي رَمَضَانَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجَّ لَمَّا كَانَتْ كُلْفَتُهُ شَدِيدَةً شُدِّدَ فِيهِ بِقَضَاءِ الْقَضَاءِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِهِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ فَلَمَّا كَانَ عَلَى الْفَوْرِ صَارَتْ حَجَّةُ الْقَضَاءِ كَأَنَّهَا حَجَّةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ فِي فَسَادِهَا كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا زَمَنُ قَضَاءِ الصَّوْمِ فَلَيْسَ بِمُعَيَّنٍ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : فِي زَمَنِ الْقَضَاءِ ) أَيْ لِلْحَجَّةِ الْمُفْسَدَةِ أَوْ الْعُمْرَةِ الْمُفْسَدَةِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ الْفَسَادِ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ يَنْحَرُهُ فِي زَمَنِ الْفَاسِدِ قَبْلَ قَضَائِهِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ وُجُوبُهُ لِلْفَسَادِ ) أَيْ لَكِنْ لَمَّا كَانَ هَدْيُ الْفَسَادِ جَابِرًا لِلْفَسَادِ أُخِّرَ لِزَمَنِ الْقَضَاءِ الْجَابِرِ لِلْفَسَادِ أَيْضًا لِأَجْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ الْجَابِرُ الْمَالِيُّ وَالْجَابِرُ النُّسُكِيُّ .
وَاعْلَمْ أَنَّ حَجَّةَ الْقَضَاءِ تَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إذَا كَانَ الْمُفْسَدُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَذَكَرَ عج أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا وَقَضَاؤُهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحَجِّ الْفَائِتِ الَّذِي تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَقَضَاؤُهُ كَافٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَاعْتَمَدَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِلَّا يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بَعْدَ الْوُقُوفِ بَلْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ . ( قَوْلُهُ : إذْ الْفَرْضُ إلَخْ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَحِلَّ وُجُوبِ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إذَا كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِي عَامِ الْفَسَادِ . ( قَوْلُهُ : وَجَبَ فَوْرِيَّةُ الْقَضَاءِ ) أَيْ بَعْدَ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إنْ كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ وَبَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْفَاسِدِ إنْ كَانَ لَمْ يُدْرِكْ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَطَوُّعًا ) أَيْ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ . ( قَوْلُهُ : وَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَضَاءِ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ فِي رَمَضَانَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجَّ لَمَّا كَانَتْ كُلْفَتُهُ شَدِيدَةً شُدِّدَ فِيهِ بِقَضَاءِ الْقَضَاءِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِهِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ فَلَمَّا كَانَ عَلَى الْفَوْرِ صَارَتْ حَجَّةُ الْقَضَاءِ كَأَنَّهَا حَجَّةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ فِي فَسَادِهَا كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا زَمَنُ قَضَاءِ الصَّوْمِ فَلَيْسَ بِمُعَيَّنٍ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : فِي زَمَنِ الْقَضَاءِ ) أَيْ لِلْحَجَّةِ الْمُفْسَدَةِ أَوْ الْعُمْرَةِ الْمُفْسَدَةِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ الْفَسَادِ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ يَنْحَرُهُ فِي زَمَنِ الْفَاسِدِ قَبْلَ قَضَائِهِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ وُجُوبُهُ لِلْفَسَادِ ) أَيْ لَكِنْ لَمَّا كَانَ هَدْيُ الْفَسَادِ جَابِرًا لِلْفَسَادِ أُخِّرَ لِزَمَنِ الْقَضَاءِ الْجَابِرِ لِلْفَسَادِ أَيْضًا لِأَجْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ الْجَابِرُ الْمَالِيُّ وَالْجَابِرُ النُّسُكِيُّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith