حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَوَجَبَ إحْجَاجُ مُكْرَهَتِهِ ) أَيْ لِتَقْضِيَ حَجَّهَا الَّذِي أَفْسَدَهُ عَلَيْهَا ، وَقَوْلُهُ " مُكْرَهَتِهِ " أَيْ الَّتِي أَكْرَهَهَا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا وَلَوْ أَكْرَهَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يَطَأَهَا غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى مُكْرِهِهَا ، وَعَلَى وَاطِئِهَا إحْجَاجُهَا وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ " مُكْرَهَتِهِ " أَيْ مُكْرَهَةٍ لَهُ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي أَكْرَهَهَا ، أَوْ غَيْرُهُ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : مُكْرَهَتِهِ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ أُنْثَى وَأَمَّا لَوْ كَانَ ذَكَرًا فَهَلْ يَجِبُ عَلَى مُكْرِهِهِ إحْجَاجُهُ أَوْ لَا .
لَا نَصَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إحْجَاجُهُ وَأَمَّا إنْ طَاعَ فَلَا يَجِبُ إحْجَاجُهُ عَلَى الْفَاعِلِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ . ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَطْلُبْهُ أَوْ تَتَزَيَّنْ لَهُ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ إحْجَاجُهَا . ( قَوْلُهُ : وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَلَى الْإِذْنِ لَهَا ) أَيْ فِي الْخُرُوجِ مَعَ ذَلِكَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَكْرَهَهَا . ( قَوْلُهُ : تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ بِالنَّظَرِ لِلْهَدْيِ وَالْفِدْيَةِ ; إذْ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْهَدْيَ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَأَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ إنَّمَا هُوَ الرُّجُوعُ بِالْأَقَلِّ فِي الْفِدْيَةِ وَبَعْدَ هَذَا فَالْأَوْلَى جَعْلُ التَّشْبِيهِ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ بِالْأَقَلِّ الْمُتَحَقَّقِ فِي الْجَمِيعِ ، وَالْأَقَلُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْقِلَّةُ يَوْمَ رُجُوعِهَا لَا يَوْمَ الْإِخْرَاجِ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ عبق فَفِي التَّوْضِيحِ مَا نَصَّهُ التُّونُسِيُّ : لَوْ كَانَ النُّسُكُ بِالشَّاةِ أَرْفَقَ بِهَا حِينَ نَسَكَتْ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ وَقَدْ غَلَا النُّسُكُ وَرَخُصَ الطَّعَامُ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالطَّعَامِ إذْ هُوَ الْآنَ أَقَلُّ قِيمَةً مِنْ قِيمَةِ النُّسُكِ الَّذِي نَسَكَتْ بِهِ فَقَدْ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الرُّجُوعِ لَا يَوْمُ الْإِخْرَاجِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : مَعَهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَفْسَدَ أَيْ مَنْ وَقَعَ الْإِفْسَادُ مَعَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا لَا غَيْرِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا بَلْ يَجُوزُ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا . ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ بِالْقَضَاءِ ) مُفَادُهُ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ مُفَارَقَةُ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهَا حَالَةَ إتْمَامِهِ لِذَلِكَ الْمُفْسَدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الطِّرَازِ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ كَعَامِ الْقَضَاءِ فِي وُجُوبِ مُفَارَقَةِ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهَا فِيهِمَا وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ : عَامُ الْفَسَادِ أَوْلَى بِالْمُفَارَقَةِ لِكَثْرَةِ التَّهَاوُنِ فِيهِ مَعَ وُجُوبِ إتْمَامِهِ تَأَمَّلْ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ .
لَا نَصَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إحْجَاجُهُ وَأَمَّا إنْ طَاعَ فَلَا يَجِبُ إحْجَاجُهُ عَلَى الْفَاعِلِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ . ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَطْلُبْهُ أَوْ تَتَزَيَّنْ لَهُ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ إحْجَاجُهَا . ( قَوْلُهُ : وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الثَّانِي عَلَى الْإِذْنِ لَهَا ) أَيْ فِي الْخُرُوجِ مَعَ ذَلِكَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَكْرَهَهَا . ( قَوْلُهُ : تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ بِالنَّظَرِ لِلْهَدْيِ وَالْفِدْيَةِ ; إذْ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْهَدْيَ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَأَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ إنَّمَا هُوَ الرُّجُوعُ بِالْأَقَلِّ فِي الْفِدْيَةِ وَبَعْدَ هَذَا فَالْأَوْلَى جَعْلُ التَّشْبِيهِ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ بِالْأَقَلِّ الْمُتَحَقَّقِ فِي الْجَمِيعِ ، وَالْأَقَلُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْقِلَّةُ يَوْمَ رُجُوعِهَا لَا يَوْمَ الْإِخْرَاجِ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ عبق فَفِي التَّوْضِيحِ مَا نَصَّهُ التُّونُسِيُّ : لَوْ كَانَ النُّسُكُ بِالشَّاةِ أَرْفَقَ بِهَا حِينَ نَسَكَتْ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ وَقَدْ غَلَا النُّسُكُ وَرَخُصَ الطَّعَامُ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالطَّعَامِ إذْ هُوَ الْآنَ أَقَلُّ قِيمَةً مِنْ قِيمَةِ النُّسُكِ الَّذِي نَسَكَتْ بِهِ فَقَدْ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الرُّجُوعِ لَا يَوْمُ الْإِخْرَاجِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : مَعَهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَفْسَدَ أَيْ مَنْ وَقَعَ الْإِفْسَادُ مَعَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا لَا غَيْرِهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُفَارَقَتُهَا بَلْ يَجُوزُ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا . ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ بِالْقَضَاءِ ) مُفَادُهُ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ مُفَارَقَةُ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهَا حَالَةَ إتْمَامِهِ لِذَلِكَ الْمُفْسَدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الطِّرَازِ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ عَامَ الْفَسَادِ كَعَامِ الْقَضَاءِ فِي وُجُوبِ مُفَارَقَةِ مَنْ أَفْسَدَ مَعَهَا فِيهِمَا وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ : عَامُ الْفَسَادِ أَوْلَى بِالْمُفَارَقَةِ لِكَثْرَةِ التَّهَاوُنِ فِيهِ مَعَ وُجُوبِ إتْمَامِهِ تَأَمَّلْ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith