حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَتَعْرِيضِهِ ) أَيْ تَعْرِيضِ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّيْدُ مِنْ مُحْرِمٍ وَحَلَالٍ فِي الْحَرَمِ وَلَيْسَ مِنْ تَعْرِيضِهِ لِلتَّلَفِ كَوْنُ الْغَيْرِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ جُرْحِهِ لَهُ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْبِسَاطِيُّ وَسَلَّمَهُ تت ; لِأَنَّهُ مَهْمَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْ الْجُرْحِ ، أَوْ بَرِئَ مِنْهُ بِنَقْصٍ وَالْتَحَقَ .
76 بِجِنْسِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْغَيْرُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بِنَقْصٍ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : كَنَتْفِ رِيشِهِ ) أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ وَإِلَّا فَلَا جَزَاءَ كَمَا أَنَّهُ لَوْ نَتَفَ رِيشَهُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الطَّيَرَانِ إلَّا بِهِ وَأَمْسَكَهُ عِنْدَهُ حَتَّى نَبَتَ بَدَلُهُ وَأَطْلَقَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ تُتَحَقَّقْ سَلَامَتُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي التَّعْرِيضِ لِلتَّلَفِ وَالْجُرْحِ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِنَقْصٍ ) مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِنَقْصٍ بِمَعْنَى مَعَ . ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ ) فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ - سَلِيمًا - ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ - وَمَعِيبًا - مُدَّيْنِ لَزِمَهُ مُدٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : إنْ أَخْرَجَ لِشَكٍّ ) أَيْ لِأَجْلِ شَكٍّ نَشَأَ عَنْ رَمْيِ الصَّيْدِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ ) أَيْ حُصُولُ مَوْتِهِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ حَالَةَ الشَّكِّ وَلَوْ كَانَتْ الرَّمْيَةُ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ قَبْلَ وُجُوبِهِ ) أَيْ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ الشَّكِّ أَيْ أَنَّهُ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ أَخْرَجَ قَبْلَ الْوُجُوبِ . ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ) أَيْ ثَانِيًا كَمَا أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ بَاقِيًا عَلَى شَكِّهِ لَمْ يَتَكَرَّرْ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا رَمَى صَيْدًا فَشَكَّ فِي مَوْتِهِ فَأَخْرَجَ جَزَاءَهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ ثَانِيًا ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ ثَانِيًا . ( قَوْلُهُ : كَكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِكِينَ ) إمَّا بِالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لِأَقَلِّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الِاشْتِرَاكُ ، أَوْ بِالْجَمْعِ وَأَلْ لِلْجِنْسِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ . ( قَوْلُهُ : فَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ بِتَعَدُّدِهِمْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا مُحِلِّينَ فِي الْحَرَمِ أَوْ مُحْرِمِينَ وَلَوْ بِغَيْرِهِ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ حِلٌّ لَيْسَ بِالْحَرَمِ وَمُحْرِمٌ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَقَطْ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ عج مَا نَصُّهُ وَمَفْهُومُ الْمُشْتَرِكِينَ أَنَّهُ لَوْ تَمَالَأَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَجَزَاؤُهُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إذَا قَتَلَهُ جَمِيعُهُمْ لِمَنْ فِعْلُهُ أَقْوَى فِي حُصُولِ الْمَوْتِ وَهَذَا إذَا لَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ وَأَمَّا إذَا تَمَيَّزَتْ الضَّرَبَاتُ وَعُلِمَ ، أَوْ ظُنَّ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ ضَرْبَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ اخْتَصَّ بِقَتْلِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ ضَرْبَةُ غَيْرِهِ هِيَ الَّتِي عَاقَتْهُ عَنْ النَّجَاةِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ جَزَاءٌ بِمَثَابَةِ الْمُشْتَرِكِينَ . ( قَوْلُهُ : فَقَتَلَ غَيْرُهُ ) أَيْ وَتَرَكَ السَّبُعَ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ ) أَيْ فَيَلْزَمُ الْجَزَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا جَزَاءَ فِيهِ وَقَالَ أَشْهَبُ : إنْ كَانَ الْمَحِلُّ يُتَخَوَّفُ فِيهِ عَلَى الصَّيْدِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الشَّرَكِ وَدَاهُ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ عَدَوِيٌّ
76 بِجِنْسِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْغَيْرُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بِنَقْصٍ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : كَنَتْفِ رِيشِهِ ) أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ وَإِلَّا فَلَا جَزَاءَ كَمَا أَنَّهُ لَوْ نَتَفَ رِيشَهُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الطَّيَرَانِ إلَّا بِهِ وَأَمْسَكَهُ عِنْدَهُ حَتَّى نَبَتَ بَدَلُهُ وَأَطْلَقَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ تُتَحَقَّقْ سَلَامَتُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي التَّعْرِيضِ لِلتَّلَفِ وَالْجُرْحِ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِنَقْصٍ ) مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِنَقْصٍ بِمَعْنَى مَعَ . ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ ) فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ - سَلِيمًا - ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ - وَمَعِيبًا - مُدَّيْنِ لَزِمَهُ مُدٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : إنْ أَخْرَجَ لِشَكٍّ ) أَيْ لِأَجْلِ شَكٍّ نَشَأَ عَنْ رَمْيِ الصَّيْدِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ ) أَيْ حُصُولُ مَوْتِهِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ حَالَةَ الشَّكِّ وَلَوْ كَانَتْ الرَّمْيَةُ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ قَبْلَ وُجُوبِهِ ) أَيْ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ الشَّكِّ أَيْ أَنَّهُ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ أَخْرَجَ قَبْلَ الْوُجُوبِ . ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ ) أَيْ ثَانِيًا كَمَا أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ بَاقِيًا عَلَى شَكِّهِ لَمْ يَتَكَرَّرْ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا رَمَى صَيْدًا فَشَكَّ فِي مَوْتِهِ فَأَخْرَجَ جَزَاءَهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ ثَانِيًا ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ ثَانِيًا . ( قَوْلُهُ : كَكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِكِينَ ) إمَّا بِالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لِأَقَلِّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الِاشْتِرَاكُ ، أَوْ بِالْجَمْعِ وَأَلْ لِلْجِنْسِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ . ( قَوْلُهُ : فَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ بِتَعَدُّدِهِمْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا مُحِلِّينَ فِي الْحَرَمِ أَوْ مُحْرِمِينَ وَلَوْ بِغَيْرِهِ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ حِلٌّ لَيْسَ بِالْحَرَمِ وَمُحْرِمٌ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَقَطْ .
( تَنْبِيهٌ ) قَالَ عج مَا نَصُّهُ وَمَفْهُومُ الْمُشْتَرِكِينَ أَنَّهُ لَوْ تَمَالَأَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَجَزَاؤُهُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إذَا قَتَلَهُ جَمِيعُهُمْ لِمَنْ فِعْلُهُ أَقْوَى فِي حُصُولِ الْمَوْتِ وَهَذَا إذَا لَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ وَأَمَّا إذَا تَمَيَّزَتْ الضَّرَبَاتُ وَعُلِمَ ، أَوْ ظُنَّ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ ضَرْبَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ اخْتَصَّ بِقَتْلِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ ضَرْبَةُ غَيْرِهِ هِيَ الَّتِي عَاقَتْهُ عَنْ النَّجَاةِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ جَزَاءٌ بِمَثَابَةِ الْمُشْتَرِكِينَ . ( قَوْلُهُ : فَقَتَلَ غَيْرُهُ ) أَيْ وَتَرَكَ السَّبُعَ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ ) أَيْ فَيَلْزَمُ الْجَزَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا جَزَاءَ فِيهِ وَقَالَ أَشْهَبُ : إنْ كَانَ الْمَحِلُّ يُتَخَوَّفُ فِيهِ عَلَى الصَّيْدِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الشَّرَكِ وَدَاهُ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ عَدَوِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith