حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
وَأَشَارَ لِرَابِعِ الْأَقْسَامِ بِقَوْلِهِ ( وَهَدْيُ تَطَوُّعٍ ) وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِلْمَسَاكِينِ بِلَفْظٍ وَلَا نِيَّةٍ وَمِثْلُهُ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ الَّذِي لَمْ يُجْعَلْ لَهُمْ كَذَلِكَ ( إنْ عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ ) فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ أَمَّا إنْ وَصَلَ لِمَحِلِّهِ سَالِمًا فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ ( فَتُلْقَى قِلَادَتُهُ بِدَمِهِ ) لِتَكُونَ قِلَادَتُهُ دَالَّةً عَلَى كَوْنِهِ هَدْيًا يُبَاحُ أَكْلُهُ ( وَيُخَلَّى لِلنَّاسِ ) مُطْلَقًا وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَكُفَّارًا ( كَرَسُولِهِ ) الْأَوْلَى أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ لَا فِي خُصُوصِ الْقِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ فَحُكْمُهُ فِي الْأَكْلِ وَعَدَمِهِ حُكْمُ رَبِّهِ إلَّا إذَا عَطِبَ الْوَاجِبُ قَبْلَ الْمَحِلِّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ ظَاهِرًا لِتُهْمَةِ أَنْ يَكُونَ تَسَبَّبَ فِي عَطَبِهِ أَمَّا إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي عَطَبِهِ ، أَوْ عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ لَا يَتَّهِمُهُ أَوْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الْغُرْمِ جَازَ لَهُ الْأَكْلُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ( وَضَمِنَ ) رَبُّهُ ( فِي غَيْرِ ) مَسْأَلَةِ ( الرَّسُولِ ) وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِرَبِّهِ ( بِأَمْرِهِ ) أَيْ أَمْرِ رَبِّهِ ( بِأَخْذِ شَيْءٍ ) مِنْ الْمَمْنُوعِ الْأَكْلِ 91 ( كَأَكْلِهِ ) أَيْ رَبِّهِ ( مِنْ مَمْنُوعٍ ) أَكْلُهُ ( بَدَلَهُ ) مَفْعُولُ ضَمِنَ أَيْ ضَمِنَ هَدْيًا كَامِلًا بَدَلَهُ إلَّا أَنْ يَأْمُرَ فِي غَيْرِ التَّطَوُّعِ مُسْتَحِقًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَأَمَّا الرَّسُولُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا أَكَلَ ، أَوْ أَمَرَ وَكَانَ هُوَ ، أَوْ مَأْمُورُهُ مُسْتَحِقًّا ، وَإِلَّا ضَمِنَ قَدْرَ أَكْلِهِ ، أَوْ قَدْرَ أَخْذِ مَأْمُورِهِ فَقَطْ ( وَهَلْ ) عَلَى رَبِّهِ الْبَدَلُ كَامِلًا فِي كُلِّ مَمْنُوعٍ ( إلَّا نَذْرَ مَسَاكِينَ عُيِّنَ فَقَدْرُ أَكْلِهِ ) فَقَطْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ مُطْلَقًا ( خِلَافٌ ) فِي التَّشْهِيرِ .
( وَالْخِطَامُ ) أَيْ الزِّمَامُ ( وَالْجِلَالُ ) بِالْكَسْرِ فِيهِمَا جَمْعُ جُلٍّ بِالضَّمِّ ( كَاللَّحْمِ ) فِي الْمَنْعِ وَالْإِبَاحَةِ فَيَجْرِي فِيهِمَا مَا جَرَى مِنْ التَّفْصِيلِ ; فَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ خِطَامِهِ ، أَوْ جِلَالِهِ فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا ، أَوْ أَمَرَ بِهِ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ فَقَطْ إنْ تَلِفَ ، وَإِلَّا رَدَّهُ فَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ تَامٍّ .
( وَالْخِطَامُ ) أَيْ الزِّمَامُ ( وَالْجِلَالُ ) بِالْكَسْرِ فِيهِمَا جَمْعُ جُلٍّ بِالضَّمِّ ( كَاللَّحْمِ ) فِي الْمَنْعِ وَالْإِبَاحَةِ فَيَجْرِي فِيهِمَا مَا جَرَى مِنْ التَّفْصِيلِ ; فَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ خِطَامِهِ ، أَوْ جِلَالِهِ فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا ، أَوْ أَمَرَ بِهِ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ فَقَطْ إنْ تَلِفَ ، وَإِلَّا رَدَّهُ فَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ تَامٍّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith