حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1684 · printed p. 103 · commentary
ثُمَّ ذَكَرَ النَّوْعَ الثَّالِثَ ، وَهُوَ الصَّيْدُ بِقَوْلِهِ ( وَجَرْحُ ) شَخْصٍ ( مُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى 103 أَيْ إدْمَاؤُهُ ، وَلَوْ بِإِذْنٍ ، وَلَوْ لَمْ يَنْشَقَّ الْجِلْدُ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ إدْمَاءٌ لَمْ يُؤْكَلْ ، وَلَوْ شُقَّ الْجِلْدُ ، وَأَمَّا صَيْدُ الْكَافِرِ وَلَوْ كِتَابِيًّا فَلَا يُؤْكَلُ أَيْ إنْ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ أَوْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ فَلَوْ جَرَحَهُ مِنْ غَيْرِ إنْفَاذِ مَقْتَلٍ ثُمَّ أُدْرِكَ فَذُكِّيَ أُكِلَ ، وَلَوْ بِذَكَاةِ الْكِتَابِيِّ ( مُمَيِّزٍ ) لَا غَيْرُهُ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ حَيَوَانًا ( وَحْشِيًّا ، وَإِنْ ) كَانَ ( تَأَنَّسَ ) ثُمَّ تَوَحَّشَ ( عَجَزَ عَنْهُ ) صِفَةٌ لِوَحْشِيًّا أَيْ وَحْشِيًّا مَعْجُوزًا عَنْهُ لَا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ( إلَّا بِعُسْرٍ ) قَالَ فِيهَا مَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْخَنَهُ حَتَّى صَارَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْفِرَارِ ثُمَّ رَمَاهُ آخَرُ فَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ أَيْ ; لِأَنَّهُ صَارَ أَسِيرًا مَقْدُورًا عَلَيْهِ ( لَا نَعَمٍ شَرَدَ ) بِالْجَرِّ أَيْ لَا جُرْحِ نَعَمٍ شَرَدَ فَحَذَفَ الْمَعْطُوفَ ، وَأَبْقَى الْمُضَافَ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ ، وَأَرَادَ بِهِ مَا قَابَلَ الْوَحْشِيَّ فَيَشْمَلُ الْإِوَزَّ وَالْحَمَامَ الْبَيْتِيَّ فَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ وَلَوْ تَوَحَّشَ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فَلَوْ قَالَ لَا إنْسِيٍّ لَكَانَ أَبَيْنَ ( أَوْ ) نَعَمٍ ( تَرَدَّى ) أَيْ هَلَكَ ( بِكَوَّةٍ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ طَاقَةٍ يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسِيَّ إذَا أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فِي حُفْرَةٍ وَنَحْوِهَا كَالطَّاقَةِ فِي الْحَائِطِ وَعَجَزَ عَنْ إخْرَاجِهِ فَلَا يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ ( بِسِلَاحٍ مُحَدَّدٍ ) أَيْ بِشَيْءٍ لَهُ حَدٌّ ، وَلَوْ حَجَرًا لَهُ حَدٌّ ، وَعَلِمَ إصَابَتَهُ بِحَدِّهِ لَا خُصُوصَ الْحَدِيدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ نَدْبِهِ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ نَحْوِ الْعَصَا وَالْبُنْدُقِ أَيْ الْبِرَامِ الَّذِي يُرْمَى بِالْقَوْسِ ، وَأَمَّا الرَّصَاصُ فَيُؤْكَلُ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ السِّلَاحِ كَذَا اعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ ( وَحَيَوَانٍ ) طَيْرًا أَوْ غَيْرِهِ ( عُلِّمَ ) بِالْفِعْلِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ كَالنَّمِرِ وَالْمُعَلَّمُ هُوَ الَّذِي إذَا أُرْسِلَ أَطَاعَ 104 وَإِذَا زُجِرَ انْزَجَرَ ( بِإِرْسَالٍ ) لَهُ ( مِنْ يَدِهِ ) مَعَ نِيَّةٍ وَتَسْمِيَةٍ فَلَوْ كَانَ مَفْلُوتًا فَأَرْسَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ إلَّا بِإِرْسَالِهِ ، وَيَدُ خَادِمِهِ كَيَدِهِ ، وَكَفَتْ نِيَّةُ الْآمِرِ وَتَسْمِيَتُهُ وَحْدَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ يَدَ غُلَامِهِ كَيَدِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ مُسْلِمًا فِيمَا يَظْهَرُ ( بِلَا ظُهُورِ تَرْكٍ ) مِنْ الْجَارِحِ قَبْلَ الْوُصُولِ فَإِنْ اشْتَغَلَ بِشَيْءٍ قَبْلَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ فَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا بِذَكَاةٍ ( وَلَوْ تَعَدَّدَ مَصْيَدُهُ ) أَيْ الْجَارِحُ إنْ نَوَى الصَّائِدُ الْجَمِيعَ فَلَوْ صَادَ شَيْئًا لَمْ يَنْوِهِ الصَّائِدُ لَمْ يُؤْكَلْ بِصَيْدِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith