حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1693 · printed p. 106 · commentary
( أَوْ ) ( لَمْ يَتَحَقَّقْ ) صَائِدُهُ أَوْ غَيْرُهُ ( الْمُبِيحَ ) لِأَكْلِهِ ( فِي ) حَالِ ( شَرِكَةِ غَيْرٍ ) أَيْ غَيْرِ الْمُبِيحِ لِلْمُبِيحِ فِي قَتْلِهِ فَلَا يُؤْكَلُ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْمُحَرِّمِ ، وَمَثَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( كَمَاءٍ ) أَيْ كَشَرِكَةِ مَاءٍ بِأَنْ جَرَحَهُ الْمُسْلِمُ الْمُمَيِّزُ فَتَحَامَلَ الصَّيْدُ وَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ رَمَاهُ ، وَهُوَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ هَلْ هُوَ الْجُرْحُ أَوْ الْمَاءُ ( أَوْ ) شَرِكَةِ سُمٍّ فِي ( ضَرْبٍ ) لَهُ ( بِمَسْمُومٍ ) أَيْ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ وَلَمْ يَنْفُذْ مَقْتَلُهُ بِالسَّهْمِ فَمَاتَ قَبْلَ ذَكَاتِهِ ( أَوْ ) شَرِكَةِ ( كَلْبٍ مَجُوسِيٍّ ) لِكَلْبِ الْمُسْلِمِ ، وَمِثْلُ الْكَلْبِ السَّهْمُ وَلَوْ قَالَ كَافِرٌ بَدَلَ مَجُوسِيٍّ كَانَ أَحْسَنَ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ هُوَ الَّذِي أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ أَوَّلًا أَكَلَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( أَوْ ) شَرِكَةُ نَهْشِ جَارِحٍ لِلذَّكَاةِ ( بِنَهْشِهِ ) أَيْ الْجَارِحِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عِنْدَ ( مَا ) أَيْ صَيْدًا ( قَدَرَ ) الصَّائِدُ ( عَلَى خَلَاصِهِ ) أَيْ خَلَاصِ الصَّيْدِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْجَارِحِ فَتَرَكَ تَخْلِيصَهُ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا يُؤْكَلُ ( أَوْ أَغْرَى ) الصَّائِدُ جَارِحَهُ بَعْدَ انْبِعَاثِهِ بِنَفْسِهِ ( فِي الْوَسَطِ ) أَيْ أَثْنَاءَ إطْلَاقِهِ بَلْ ، وَلَوْ أَغْرَاهُ ابْتِدَاءً حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ ، وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ عُطِفَ عَلَى ظَنِّهِ فَلَيْسَ مِنْ أَمْثِلَةِ الشَّرِكَةِ لَا مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ بِالْعَطْفِ عَلَى مَاءٍ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمْثِلَةِ الشَّرِكَةِ ( أَوْ ) ( تَرَاخَى ) الصَّائِدُ ( فِي اتِّبَاعِهِ ) أَيْ اتِّبَاعِ الْجَارِحِ بَعْدَ إرْسَالِهِ حَتَّى وَجَدَهُ مَيْتًا فَلَا يُؤْكَلُ لِاحْتِمَالِ إدْرَاكِ ذَكَاتِهِ لَوْ جَدَّ ( إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ ) إنْ جَدَّ ( لَا يَلْحَقُهُ ) حَيًّا ( أَوْ حَمَلَ الْآلَةَ ) لِلذَّبْحِ ( مَعَ غَيْرٍ ) ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْبِقُ ذَلِكَ الْغَيْرَ ( أَوْ ) وَضَعَهَا ( بِخَرْجٍ ) وَنَحْوِهِ مِمَّا يَسْتَدْعِي طُولًا فَمَاتَ بِنَفْسِهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ أَوْ حِزَامِهِ لَأَدْرَكَهُ ( أَوْ ) ( بَاتَ ) الصَّيْدُ 106 ثُمَّ وَجَدَهُ مِنْ الْغَدِ مَيْتًا لَمْ يُؤْكَلْ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْهَوَامِّ مَثَلًا ( أَوْ ) ( صَدَمَ أَوْ عَضَّ ) الْجَارِحُ الصَّيْدَ ( بِلَا جُرْحٍ ) فِيهِمَا أَيْ بِلَا إدْمَاءٍ ، وَلَوْ مَعَ شَقٍّ لِجِلْدِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّيْدُ مَرِيضًا فَشَقَّ جِلْدَهُ ، وَلَمْ يَنْزِلْ مِنْهُ دَمٌ فَيَكْفِي ( أَوْ ) أَرْسَلَهُ عَلَى غَيْر مَرْئِي ، وَلَيْسَ الْمَكَانُ مَحْصُورًا أَوْ ( قَصَدَ مَا وَجَدَ ) جَارِحُهُ أَوْ سَهْمُهُ فِي طَرِيقِهِ ( أَوْ ) أَرْسَلَ جَارِحًا فَمَسَكَ الصَّيْدَ ثُمَّ ( أَرْسَلَ ) جَارِحًا ( ثَانِيًا بَعْدَ مَسْكٍ أَوَّلٍ ) لِلصَّيْدِ ( وَقَتَلَ ) الثَّانِي أَوْ قَتَلَا جَمِيعًا فَلَا يُؤْكَلُ لِلشَّكِّ فِي الْمُبِيحِ ( أَوْ ) ( اضْطَرَبَ ) الْجَارِحُ ( فَأَرْسَلَ ) الصَّائِدُ جَارِحَهُ عَلَيْهِ ( وَلَمْ يُرَ ) الصَّيْدُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَلَيْسَ الْمَكَانُ مَحْصُورًا مِنْ غَارٍ أَوْ غَيْضَةٍ فَصَادَ شَيْئًا لَمْ يُؤْكَلْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمُضْطَرِبِ عَلَيْهِ وَصَيْدُهُ غَيْرُ مَنْوِيٍّ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْمُضْطَرَبَ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ الْمُضْطَرَبَ عَلَيْهِ ( وَغَيْرَهُ فَتَأْوِيلَانِ ) بِالْأَكْلِ إذْ صَيْدُهُ مَنْوِيٌّ حِينَئِذٍ ، وَعَدَمُهُ إذْ شَرْطُهُ الرُّؤْيَةُ أَوْ انْحِصَارُ الْمَكَانِ ، وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith