حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1715 · printed p. 111 · commentary
( وَضَمِنَ ) ( مَارٌّ ) عَلَى صَيْدٍ مَجْرُوحٍ لَمْ يَنْفُذْ مَقْتَلَهُ ( أَمْكَنَتْهُ ذَكَاتُهُ ) بِوُجُودِ آلَةٍ ، وَعِلْمِهِ بِهَا ، وَهُوَ مِمَّنْ تَصِحُّ ذَكَاتُهُ ، وَلَوْ كِتَابِيًّا ( وَتَرَكَ ) تَذْكِيَتَهُ حَتَّى مَاتَ قِيمَتَهُ مَجْرُوحًا لِتَفْوِيتِهِ عَلَى رَبِّهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمَارُّ غَيْرَ بَالِغٍ 111 لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الصَّيْدِ فَإِنْ خِيفَ مَوْتُهُ ، وَلَهُ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَكَاتُهُ كَالصَّيْدِ ، وَإِلَّا ضَمِنَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى خَوْفِ مَوْتِهِ ضَمِنَهُ إنْ ذَكَّاهُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ خَافَ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ إلَّا الرَّاعِيَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ ، وَشُبِّهَ فِي الضَّمَانِ قَوْلُهُ : ( كَتَرْكِ تَخْلِيصِ مُسْتَهْلَكٍ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ) قَدَرَ عَلَى تَخْلِيصِهِ ( بِيَدِهِ ) أَيْ قُدْرَتِهِ أَوْ جَاهِهِ أَوْ مَالِهِ فَيَضْمَنُ النَّفْسَ فِي الدِّيَةِ ، وَفِي الْمَالِ الْقِيمَةَ ( أَوْ ) تَرَكَ التَّخْلِيصَ بِ ( شَهَادَتِهِ ) أَيْ بِتَرْكِهَا حَيْثُ طُلِبَتْ مِنْهُ أَوْ عَلِمَ أَنَّ تَرْكَهَا يُؤَدِّي لِلْهَلَاكِ ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ تَجْرِيحَ شَاهِدِ الزُّورِ ( أَوْ ) تَرَكَ التَّخْلِيصَ ( بِإِمْسَاكِ وَثِيقَةٍ ) بِمَالٍ أَوْ بِعَفْوٍ عَنْ دَمٍ ، وَهَذَا إذَا كَانَ شَاهِدُهَا لَا يَشْهَدُ لَا بِهَا أَوْ نَسِيَ الشَّاهِدُ مَا يَشْهَدُ بِهِ ، وَلَا يَذْكُرُ الْوَاقِعَةَ إلَّا بِهَا ( أَوْ تَقْطِيعَهَا ) أَيْ الْوَثِيقَةِ فَضَاعَ الْحَقُّ فَيَضْمَنُهُ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سِجِلٌّ ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ إلَّا مَا يَغْرَمُهُ عَلَى إخْرَاجِهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith