حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَأَكْلُ الْمُذَكَّى ) ، ( وَإِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ ) بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَ لَمَاتَ بِسَبَبِ مَرَضٍ أَوْ تَرْدِيَةٍ مِنْ شَاهِقٍ لَمْ يَنْفُذْ مَقْتَلُهُ أَوْ أَكْلِهِ عُشْبًا فَانْتَفَخَ ( بِتَحَرُّكٍ قَوِيٍّ ) كَخَبْطِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ ( مُطْلَقًا ) صَحِيحَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْقَوِيِّ كَحَرَكَةِ الِارْتِعَاشِ أَوْ حَرَكَةِ طَرَفِ عَيْنِهَا أَوْ مَدِّ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَبْضِ وَاحِدَةٍ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ بِخِلَافِ مَدٍّ وَقَبْضٍ مَعًا فَيُعْتَبَرُ بَلْ قِيلَ بِاعْتِبَارِ قَبْضِ أَوْ مَدِّ وَاحِدَةٍ فَقَطْ ( وَسَيْلِ دَمٍ ) ، وَلَوْ بِلَا شَخْبٍ ( إنْ صَحَّتْ ) الذَّبِيحَةُ لَا إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَيْ أَضْنَاهَا الْمَرَضُ 113 فَلَا يَكْفِي فِيهَا سَيْلُ الدَّمِ ، وَلَمَّا أَوْهَمَ قَوْلُهُ : وَإِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ شُمُولَهُ لِمَنْفُوذَةِ الْمَقَاتِلِ مَعَ أَنَّ ذَكَاتَهَا لَغْوٌ اتِّفَاقًا اسْتَثْنَاهَا مُشِيرًا لِتَفْسِيرِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ ( إلَّا الْمَوْقُوذَةَ ) أَيْ الْمَضْرُوبَةَ بِحَجَرٍ أَوْ عَصًا ( وَمَا ) ذُكِرَ ( مَعَهَا ) فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا كَالْمُنْخَنِقَةِ بِحَبْلٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ فِي بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ وَالنَّطِيحَةِ مِنْ أُخْرَى ، وَمَا أَكَلَ بَعْضَهَا السَّبُعُ ( الْمَنْفُوذَةَ ) بَعْضَ ( الْمَقَاتِلِ ) فَلَا تَعْمَلُ فِيهَا الذَّكَاةُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَنْفُوذَةَ مَقْتَلٍ عَمِلَتْ فِيهَا وَجَرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَرَكَةِ الْقَوِيَّةِ وَسَيْلِ الدَّمِ ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّهَا تَعْمَلُ فِيهَا الذَّكَاةُ مُطْلَقًا مَنْفُوذَةَ الْمَقَاتِلِ أَمْ لَا مَتَى كَانَ فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ثُمَّ بَيَّنَ مَنْفُوذَةَ الْمَقْتَلِ بِقَوْلِهِ ( بِقَطْعِ نُخَاعٍ ) مُثَلَّثُ النُّونِ الْمُخُّ الَّذِي فِي فَقَارِ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ بِفَتْحِ الْفَاءِ جَمْعُ فَقَرَةٍ فَكَسْرُ الصُّلْبِ دُونَ قَطْعِ النُّخَاعِ لَيْسَ بِمَقْتَلٍ ( وَنَثْرُ دِمَاغٍ ) ، وَهُوَ مَا تَحُوزُهُ الْجُمْجُمَةُ لَا شَدْخُ الرَّأْسِ ، وَلَا خَرْقُ خَرِيطَتِهِ دُونَ انْتِثَارٍ ( وَ ) نَثْرُ ( حُشْوَةٍ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ كُلُّ مَا حَوَاهُ الْبَطْنُ مِنْ كَبِدٍ وَطِحَالٍ وَأَمْعَاءٍ وَقَلْبٍ ، أَيْ إزَالَةِ مَا ذُكِرَ عَنْ مَوْضِعِهِ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى وَجْهٍ يَعِيشُ مَعَهُ ( وَفَرْيِ وَدَجٍ ) أَيْ إبَانَةِ بَعْضِهِ عَنْ بَعْضٍ ( وَثَقْبِ ) أَيْ خَرْقِ ( مُصْرَانٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ جَمْعُ مَصِيرٍ كَرَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ وَجَمْعُ الْجَمْعِ مَصَارِينُ كَسُلْطَانٍ وَسَلَاطِينَ ، وَأَحْرَى قَطْعُهُ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ شَقِّهِ فَلَيْسَ بِمَقْتَلٍ وَاحْتَرَزَ بِالْمُصْرَانِ عَنْ ثَقْبِ الْكَرْشِ فَلَيْسَ بِمَقْتَلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَالْبَهِيمَةُ الْمُنْتَفِخَةُ إذَا ذُكِّيَتْ ثُمَّ وُجِدَتْ مَثْقُوبَةَ الْكَرْشِ تُؤْكَلُ عَلَى الصَّوَابِ ( وَفِي ) ( شَقِّ الْوَدَجِ ) مِنْ غَيْرِ إبَانَةِ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ ( قَوْلَانِ ) لَكِنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ مَقْتَلٌ فِي الْوَدَجَيْنِ مَعًا ، وَأَنَّهُ فِي الْوَاحِدِ غَيْرُ مَقْتَلٍ .
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلًا لِقَوْلِهِ وَأَكْلُ الْمُذَكَّى ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَلِقَوْلِهِ إلَّا الْمَوْقُوذَةَ إلَخْ بِقَوْلِهِ ( وَفِيهَا ) يَجُوزُ 114 ( أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ ) ، وَهَذَا شَاهِدُ الْأَوَّلِ ( إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا ) أَيْ يَقْطَعْ نُخَاعَهَا ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ نَخَعَهَا لَمْ تَعْمَلْ فِيهَا الذَّكَاةُ ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلثَّانِي
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلًا لِقَوْلِهِ وَأَكْلُ الْمُذَكَّى ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَلِقَوْلِهِ إلَّا الْمَوْقُوذَةَ إلَخْ بِقَوْلِهِ ( وَفِيهَا ) يَجُوزُ 114 ( أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ ) ، وَهَذَا شَاهِدُ الْأَوَّلِ ( إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا ) أَيْ يَقْطَعْ نُخَاعَهَا ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ نَخَعَهَا لَمْ تَعْمَلْ فِيهَا الذَّكَاةُ ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلثَّانِي
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith