حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1742 · commentary
( قَوْلُهُ : بِلَا شِرْكٍ فِي ثَمَنِهَا أَوْ لَحْمِهَا ) هَذَا حِلٌّ بِالنَّظَرِ لِلْفِقْهِ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ بَيَانَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَبْلَ إلَّا يُجْعَلُ عَامًّا ، وَقَوْلُهُ بِلَا شِرْكٍ حَالٌ مِنْ ضَحِيَّةٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مُلْتَبِسَةً بِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا تُجْزِي عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ) أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مِثْلَ مَا إذَا ذَبَحَ مَعِيبًا جَهْلًا ( قَوْلُهُ : وَعَنْ كُلِّ مَنْ أَدْخَلَهُ مَعَهُ ) أَيْ ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ عَمَّنْ أَشْرَكَهُمْ مَعَهُ إعْلَامُهُ لَهُمْ بِالتَّشْرِيكِ أَوْ لَا قَوْلَانِ الْبَاجِيَّ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَصِحُّ لَهُ التَّشْرِيكُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ ، وَلِذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهَا صِغَارُ وَلَدِهِ ، وَهُمْ لَا يَصِحَّ مِنْهُمْ قَصْدُ الْقُرْبَةِ ( قَوْلُهُ : بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ ) أَيْ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا فَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ ، وَلَا عَنْ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا إلَخْ ) مِثْلُهُ فِي عبق وخش قَالَ بْن وَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَهُمَا هَذَا الْقَيْدُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرُ مَا نَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ عَنْ الْعَوْفِيِّ مُسْتَدِلًّا بِكَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ أَصْلًا وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ السُّكْنَى مَعَهُ شَرْطٌ مُطْلَقًا . ا هـ .
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُسَاكَنَةِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَالَهُ الْبَاجِيَّ وَاللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ ، وَعَزَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَخَالَفَ ابْنُ بَشِيرٍ فَجَعَلَ الْمُسَاكَنَةَ لَغْوًا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ الْقَرِيبِ الزَّوْجَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ ) قَالَ شَيْخُنَا الْأَوْلَى حَذْفُ أُمِّ الْوَلَدِ ; لِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ لَا يُطَالَبُ بِالضَّحِيَّةِ عَنْهَا ، وَالْكَلَامُ فِيمَنْ يَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِالضَّحِيَّةِ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّارِحَ أَرَادَ التَّنْبِيهَ عَلَى صِحَّتِهَا عَنْهَا ، وَأَنَّ لَهَا مُجَرَّدُ ثَوَابٍ قَالَ بْن ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ إدْخَالِ الزَّوْجَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لتت وَبَهْرَامَ فِي إخْرَاجِهَا ، وَإِخْرَاجِ مَا فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ ، وَقَدْ اعْتَرَضَهُ ح بِقَوْلِهِ ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى عِيَاضٌ لِلزَّوْجَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْقَرِيبِ ابْنُ حَبِيبٍ ذُو الرِّقِّ كَأُمِّ الْوَلَدِ فِي صِحَّةِ إدْخَالِهَا ا هـ . وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُقَابِلًا ، وَقَالَ فِي الْبَيَانِ مَا نَصُّهُ : وَأَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَزْوَاجُهُ ، وَمَنْ فِي عِيَالِهِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ كَانُوا مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَوْ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ غَيْرَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ إنْ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ حَاشَا الزَّوْجَةَ . ا هـ . مِنْهُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَأَجْزَأَتْ ) أَيْ التَّضْحِيَةُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith