حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1784 · commentary
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْعَقِيقَةِ وَحُكْمِهَا فَقَالَ ( وَنُدِبَ ) لِأَبٍ مِنْ مَالِهِ ( ذَبْحُ وَاحِدَةٍ ) مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ( تُجْزِئُ ضَحِيَّةً ) فَشَرْطُهَا مِنْ سِنٍّ ، وَعَدَمِ عَيْبِ صِحَّةٍ ، وَكَمَالٍ كَالضَّحِيَّةِ ( فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ ) وَسَقَطَتْ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا بِغُرُوبِ السَّابِعِ ( نَهَارًا ) مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَنُدِبَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( وَأُلْغِيَ يَوْمُهَا ) أَيْ يَوْمُ الْوِلَادَةِ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ ( إنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ ) بِأَنْ وَلَدَهُ بَعْدَهُ فَإِنْ وُلِدَ مَعَهُ حُسِبَ ( وَ ) نُدِبَ ، وَلَوْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ حَلَقُ رَأْسَ الْمَوْلُودِ ، وَلَوْ أُنْثَى ، وَ ( التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ تَحَرَّى زِنَتَهُ ( وَجَازَ ) ( كَسْرُ عِظَامِهَا ) ، وَلَا يُنْدَبُ ، وَقِيلَ يُنْدَبُ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ كَانُوا لَا يَكْسِرُونَ عِظَامَهَا ، وَإِنَّمَا يَقْطَعُونَهَا مِنْ الْمَفَاصِلِ مَخَافَةَ مَا يُصِيبُ الْوَلَدَ بِزَعْمِهِمْ فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ ( وَكُرِهَ ) ( عَمَلُهَا وَلِيمَةً ) يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا بَلْ تُطْبَخُ ، وَيَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَغَيْرُهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ ، وَلَا حَدَّ فِي الْإِطْعَامِ مِنْهَا وَمِنْ الضَّحِيَّةِ بَلْ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا شَاءَ ، وَيَتَصَدَّقُ ، وَيُهْدِي بِمَا شَاءَ ( وَ ) كُرِهَ ( لَطْخُهُ بِدَمِهَا ) خِلَافًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ بِدَمِهَا ( وَ ) كُرِهَ ( خِتَانُهُ يَوْمَهَا ) ; لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلُ الْيَهُودِ ، وَإِنَّمَا يُنْدَبُ زَمَانَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ ، وَهُوَ فِي الذُّكُورِ سُنَّةٌ ، وَأَمَّا خِفَاضُ الْأُنْثَى فَمَنْدُوبٌ وَيُنْدَبُ أَنْ لَا تَنْهِكَ أَيْ لَا تَجُورَ فِي قَطْعِهَا الْجِلْدَةَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith