حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1803 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُفِدْ فِي غَيْرِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرِ الْمُبْهَمِ ) الْمُرَادُ بِهِ النَّذْرُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَخْرَجًا فَإِذَا قَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ فِي الدَّارِ فَعَلَيَّ نَذْرٌ ، وَالْحَالُ أَنَّ الْحَالِفَ مُعْتَقِدٌ أَنَّهُ فِي الدَّارِ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِذَا حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الطَّلَاقِ ، وَمَا بَعْدَهُ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ فَظَهَرَ خِلَافُهُ لَزِمَهُ ابْنُ رُشْدٍ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ لَقَدْ دَفَعَ ثَمَنَ سِلْعَتِهِ لِبَائِعِهَا فَبَانَ أَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَهُ لِأَخِيهِ فَقَالَ مَا كُنْت ظَنَنْت أَنِّي دَفَعْته إلَّا لِلْبَائِعِ قَالَ مَالِكٌ يَحْنَثُ بِخِلَافِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَيُفِيدُ اللَّغْوَ فِيهَا فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } الْمُرَادُ بِهَا الْأَيْمَانَ الشَّرْعِيَّةَ ، وَهِيَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ وَالْمَشْيُ وَالصَّدَقَةُ فَلَيْسَتْ أَيْمَانًا شَرْعِيَّةً ، وَإِنَّمَا هِيَ إلْزَامَاتٌ ، وَلِذَلِكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمَا حُرُوفُ الْقَسَمِ ، وَكَانَ الْحَلِفُ بِهَا مَمْنُوعًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith