حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَعْزِلَ ) أَيْ يَخْرُجَ الْحَالِفُ ( فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا ) أَيْ قَبْلَ النُّطْقِ بِالْيَمِينِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى النُّطْقِ وَتَكْفِي النِّيَّةُ ، وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ ( كَالزَّوْجَةِ يَعْزِلُهَا أَوَّلًا فِي ) الْحَلِفِ بِقَوْلِهِ ( الْحَلَالُ ) أَوْ كُلُّ حَلَالٍ ( عَلَيَّ حَرَامٌ ) لَا أَفْعَلُ كَذَا وَفَعَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الزَّوْجَةِ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ إخْرَاجٌ لِمَا دَخَلَ فِي الْيَمِينِ أَوَّلًا فَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا عَمَّا لَوْ طَرَأَتْ النِّيَّةُ لَهُ بَعْدَ النُّطْقِ بِالْيَمِينِ فَلَا يَكْفِي ، وَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ نُطْقًا مُتَّصِلًا وَقَصَدَ حَلَّ الْيَمِينِ ثُمَّ نِيَّةُ مَا عَدَاهَا لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ شَيْءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ كَمَا يَأْتِي فَالْكَافُ فِي كَالزَّوْجَةِ زَائِدَةٌ أَوْ لِإِدْخَالِ الْأَمَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ 131 ( وَ ) مَسْأَلَةُ الْعَزْلِ هَذِهِ ( هِيَ الْمُحَاشَاةُ ) أَيْ الْمُسَمَّاةُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ; لِأَنَّهُ حَاشَى الزَّوْجَةَ أَوَّلًا أَيْ أَخْرَجَهَا مِنْ يَمِينِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith