حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1895 · commentary
( قَوْلُهُ : لَا بِقِرَاءَتِهِ بِقَلْبِهِ إلَخْ ) مَعْنَاهُ الْمُطَابِقُ لِسِيَاقِ كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ فُلَانًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِكِتَابٍ وَصَلَ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ الْحَالِفِ ، وَقَرَأَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا قَرَأَهُ بِلِسَانِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ لَكِنْ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَبِكِتَابٍ إنْ وَصَلَ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْحِنْثُ بِمُجَرَّدِ الْوُصُولِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ فَلِذَا عَدَلَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق عَنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ إلَى قَوْلِهِ لَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْكِتَابَ إلَخْ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَمْلُ بَعِيدًا مِنْ كَلَامِهِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : أَوْ قِرَاءَةُ أَحَدٍ إلَخْ ) كَمَا لَوْ قُلْت وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا ثُمَّ كَتَبْت كِتَابًا لِزَيْدٍ وَدَفَعْته لِعَمْرٍو لِيُوصِلَهُ لِزَيْدٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَهَيْت عَمْرًا عَنْ إيصَالِهِ لِزَيْدٍ فَعَصَاك ، وَأَوْصَلَهُ لَهُ ، وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ أَوْ قَرَأَهُ أَحَدٌ آخَرُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِك فَلَا حِنْثَ عَلَيْك أَيُّهَا الْحَالِفُ بَلْ لَا حِنْثَ وَلَوْ قَرَأَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ وُصُولُهُ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَالِفِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ قِرَاءَةُ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ قِرَاءَتَهُ هُوَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith