حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( الْغُلُولُ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْخِيَانَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ حَوْزِهَا ، وَلَيْسَ مِنْهُ أَخْذُ قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْهَا إذَا كَانَ الْأَمِيرُ جَائِرًا لَا يَقْسِمُ قِسْمَةً شَرْعِيَّةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ ( وَأَدَّبَ ) الْغَالَّ بِالِاجْتِهَادِ ( إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ ) لَا إنْ جَاءَ تَائِبًا وَلَوْ بَعْدَ الْقَسْمِ وَتَفَرُّقِ الْجَيْشِ وَتَعَذُّرِ الرَّدِّ ، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهُمْ بَعْدَ دَفْعِ خُمُسِهِ لِلْإِمَامِ ( وَجَازَ ) ( أَخْذُ مُحْتَاجٍ ) مِنْ الْغَانِمِينَ ، وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ حَاجَتُهُ حَدَّ الضَّرُورَةِ وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ 180 وَلَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْغُلُولِ ( نَعْلًا أَوْ حِزَامًا ) مُعْتَادًا ( وَإِبْرَةً وَطَعَامًا ) وَغَيْرَ ذَلِكَ ( وَإِنْ ) كَانَ ( نِعَمًا ) يَذْبَحُهَا ، وَيَرُدُّ جِلْدَهَا لِلْغَنِيمَةِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ ( وَعَلَفًا ) لِدَابَّتِهِ ( كَثَوْبٍ ) يَلْبَسُهُ ( وَسِلَاحٍ ) يُقَاتِلُ بِهِ ( وَدَابَّةٍ ) يَرْكَبُهَا لِيُقَاتِلَ عَلَيْهَا أَوْ يَرْجِعَ بِهَا لِبَلَدِهِ أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ ( لِيَرُدَّ ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلِذَا فَصَلَهُ بِهَا أَيْ أَنَّ جَوَازَ مَا ذَكَرَ إذَا أَخَذَهُ بِنِيَّةِ رَدِّهِ لَا إنْ نَوَى التَّمْلِيكَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا أَخَذَ بِنِيَّةِ التَّمْلِيكِ فَقَطْ .
وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْكَافِ فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا ( وَرَدَّ ) وُجُوبًا ( الْفَضْلَ ) أَيْ الْفَاضِلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ كُلِّ مَا أَخَذَهُ مِمَّا بَعْدَ الْكَافِ ، وَمَا قَبْلَهَا ( إنْ كَثُرَ ) بِأَنْ كَانَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَا إنْ كَانَ يَسِيرًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ أَوْ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) رَدُّ مَا أَخَذَهُ لِتَفَرُّقِ الْجَيْشِ ( تَصَدَّقَ بِهِ ) كُلِّهِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( وَمَضَتْ الْمُبَادَلَةُ ) بَلْ وَتَجُوزُ ابْتِدَاءً ( بَيْنَهُمْ ) أَيْ بَيْنَ الْمُجَاهَدِينَ فَمَنْ أَخَذَ لَحْمًا أَوْ عَسَلًا أَوْ قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا وَأَخَذَ غَيْرُهُ خِلَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُمَا الْمُبَادَلَةُ ، وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ فِي طَعَامٍ رِبَوِيٍّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ قَبْلَ الْقَسْمِ لَا بَعْدَهُ .
وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْكَافِ فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا ( وَرَدَّ ) وُجُوبًا ( الْفَضْلَ ) أَيْ الْفَاضِلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ كُلِّ مَا أَخَذَهُ مِمَّا بَعْدَ الْكَافِ ، وَمَا قَبْلَهَا ( إنْ كَثُرَ ) بِأَنْ كَانَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَا إنْ كَانَ يَسِيرًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ أَوْ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) رَدُّ مَا أَخَذَهُ لِتَفَرُّقِ الْجَيْشِ ( تَصَدَّقَ بِهِ ) كُلِّهِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( وَمَضَتْ الْمُبَادَلَةُ ) بَلْ وَتَجُوزُ ابْتِدَاءً ( بَيْنَهُمْ ) أَيْ بَيْنَ الْمُجَاهَدِينَ فَمَنْ أَخَذَ لَحْمًا أَوْ عَسَلًا أَوْ قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا وَأَخَذَ غَيْرُهُ خِلَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُمَا الْمُبَادَلَةُ ، وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ فِي طَعَامٍ رِبَوِيٍّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ قَبْلَ الْقَسْمِ لَا بَعْدَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith