حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : لِنَوْمٍ ) أَيْ عِنْدَ نَوْمٍ فَلَيْسَتْ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : أَيْ لِأَجْلِ نَوْمِهِ عَلَى طَهَارَةٍ ) أَيْ هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي عِلَّةِ النَّدْبِ وَقِيلَ إنَّمَا نُدِبَ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ لِأَجْلِ النَّشَاطِ لِلْغُسْلِ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا تَيَمُّمَ إذْ مَنْ قَالَ إنَّهُ لِأَجْلِ الطَّهَارَةِ يَقُولُ إنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ مُطَهِّرٌ حُكْمًا وَقَوْلُ خش أَنَّ قَوْلَهُ لَا تَيَمُّمَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ غَيْرُ صَوَابٍ وَنَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ لَا خِلَافَ أَنَّ الْجُنُبَ مَأْمُورٌ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ النَّوْمِ وَهَلْ الْأَمْرُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ نَدْبٌ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ الْجُنُبَ بِالْوُضُوءِ وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ الْأَمْرِ فَقِيلَ لِيَنْشَطَ لِلْغُسْلِ وَعَلَى هَذَا لَوْ فَقَدْ الْمَاءَ الْكَافِيَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّيَمُّمِ وَقِيلَ لِيَبِيتَ عَلَى طَهَارَةٍ لِأَنَّ النَّوْمَ مَوْتٌ أَصْغَرُ فَشُرِعَتْ فِيهِ الطَّهَارَةُ الصُّغْرَى كَمَا شُرِعَتْ فِي الْمَوْتِ الْأَكْبَرِ الطَّهَارَةُ الْكُبْرَى فَعَلَى هَذَا إنْ فَقَدَ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَنَصِّ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي تَيَمُّمِ الْعَاجِزِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلنَّشَاطِ أَوْ لِتَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ ) أَيْ الْكَافِي بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَاءٌ أَصْلًا أَوْ عِنْدَهُ مَاءٌ لَكِنْ لَا يَكْفِي وُضُوءُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَبْطُلْ ) أَيْ بِحَيْثُ يُطَالَبُ بِوُضُوءٍ آخَرَ إلَّا بِجِمَاعٍ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ خُرُوجَ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَعَلِمْت مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبُطْلَانِ الْمُطَالَبَةُ بِالْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَبْطُلُ بِكُلِّ نَاقِضٍ ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْأَبِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَنَصُّهُ وَإِنْ نَامَ الرَّجُلُ عَلَى طَهَارَةٍ وَضَاجَعَ زَوْجَتَهُ وَبَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ فَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ اللَّذَّةَ وَقَالَ عِيَاضٌ يَنْقُضُهُ الْحَدَثُ الْوَاقِعُ قَبْلَ الِاضْطِجَاعِ لَا الْوَاقِعُ بَعْدَهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ الِاضْطِجَاعِ ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ ذَلِكَ النَّاقِضُ قَبْلَ الِاضْطِجَاعِ بِاتِّفَاقٍ بَلْ وَلَوْ حَصَلَ بَعْدَ الِاضْطِجَاعِ عَلَى الْأَرْجَحِ وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِهِ مُطَالَبَتُهُ بِوُضُوءٍ آخَرَ بَدَلَهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith