حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَوَطْءُ أَسِيرٍ ) أَيْ بِدَارِ الْحَرْبِ ( قَوْلُهُ : إنْ أَيْقَنَ أَنَّهُمَا سَلِمَتَا مِنْ وَطْءِ الْكَافِرِ ) فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ ذَلِكَ بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ فِي وَطْءِ الْكَافِرِ لَهُمَا بِأَنْ غَابَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهُمَا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَلَا تَصْدُقُ الْمَرْأَةُ فِي دَعْوَاهَا عَدَمَ وَطْءِ الْكَافِرِ لَهَا عِنْدَ الْغَيْبَةِ عَلَيْهَا ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ أَيْقَنَ أَنَّهُمَا سَلِمَتَا مِثْلُ تَيَقُّنِ السَّلَامَةِ ظَنُّ سَلَامَتِهِمَا مِنْ وَطْءِ السَّابِي فَيَجُوزُ وَطْؤُهُمَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِاسْتِبْرَاءٍ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهُوَ ) أَيْ وَطْءُ الْأَسِيرِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مَكْرُوهٌ ( قَوْلُهُ : وَذَبْحُ حَيَوَانٍ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إذَا عَجَزَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ حَمْلِ مَالِ الْكُفَّارِ أَوْ عَنْ حَمْلِ بَعْضِ مَتَاعِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُتْلِفُونَهُ لِئَلَّا يَنْتَفِعَ بِهِ الْعَدُوُّ ، سَوَاءٌ الْحَيَوَانُ وَغَيْرُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ الْمَعْرُوفِ ، ثُمَّ قَالَ : وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَاخْتُلِفَ مَاذَا يُتْلَفُ بِهِ الْحَيَوَانُ فَقَالَ الْمِصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ تُعَرْقَبُ أَوْ تُذْبَحُ أَوْ يُجْهَزُ عَلَيْهَا ، وَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ يُجْهَزُ عَلَيْهَا ، وَكَرِهُوا أَنْ تُعَرْقَبَ أَوْ تُذْبَحَ . ا هـ . وَمِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَبِهِ تَعْلَمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ هُنَا دَرَجَ عَلَى قَوْلِ الْمِصْرِيِّينَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّ الْوَاوَ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ أَوَّلًا وَثَانِيًا كَمَا فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ إذْ لَيْسَ الْمُرَادُ اجْتِمَاعَ الثَّلَاثَةِ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهَا إذْ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، وَلَا مَعْنَى لَهُ حِينَئِذٍ . وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ : وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ عَقِبَ عَرْقَبَتِهِ غَيْرُ صَوَابٍ إذْ لَوْ كَانَ يُجْهِزُ عَلَيْهِ فَمَا فَائِدَةُ عَرْقَبَتِهِ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَبَثٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ مَعْنَاهُ ، وَيَجُوزُ الْإِجْهَازُ عَلَيْهِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى ذَبْحُ ، وَإِنْ كَانَ تَغْيِيرُهُ الْأُسْلُوبَ يُشْعِرُ بِمَا قَالُوهُ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ مَا قُلْنَا لِيُطَابِقَ النَّقْلَ . ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُ يَصِيرُ مُكَرَّرًا مَعَ الْإِجْهَازِ عَلَيْهِ فَالْحَقُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذَّبْحِ الشَّرْعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقْصِدْ إلَخْ ) جُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ ) أَيْ اتِّفَاقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ( قَوْلُهُ : وَكَرَاهَتُهُ إلَخْ ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ إنْ قَصَدَ بِإِتْلَافِهَا أَخْذَ عَسَلِهَا كَانَ إتْلَافُهَا جَائِزًا اتِّفَاقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ أَخْذَ عَسَلِهَا فَإِنْ قَلَّتْ كُرِهَ إتْلَافُهَا اتِّفَاقًا ، وَإِنْ كَثُرَتْ فَرِوَايَتَانِ بِجَوَازِ إتْلَافِهَا وَكَرَاهَتِهِ ، وَالصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ هِيَ صُورَةُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ إتْلَافِهِ ) أَيْ بِالْإِجْهَازِ عَلَيْهِ أَوْ الْعَرْقَبَةِ أَوْ الذَّبْحِ ، وَقَوْلُهُ : إنْ أَكَلُوا الْمَيْتَةَ أَيْ إنْ اسْتَحَلُّوا أَكْلَهَا ، وَلَوْ ظَنًّا لِئَلَّا يَنْتَفِعُوا بِهِ فَإِنْ كَانُوا لَا يَسْتَحِلُّونَ أَكْلَ الْمَيْتَةِ لَمْ يُطْلَبْ التَّحْرِيقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا وَالْأَظْهَرُ طَلَبُ تَحْرِيقِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اسْتَحَلُّوا أَكْلَ الْمَيْتَةِ أَمْ لَا لِاحْتِمَالِ أَكْلِهِمْ لَهُ حَالَ الضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إلَخْ ) هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ .
( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهُ يَصِيرُ مُكَرَّرًا مَعَ الْإِجْهَازِ عَلَيْهِ فَالْحَقُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذَّبْحِ الشَّرْعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقْصِدْ إلَخْ ) جُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ ) أَيْ اتِّفَاقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ( قَوْلُهُ : وَكَرَاهَتُهُ إلَخْ ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ إنْ قَصَدَ بِإِتْلَافِهَا أَخْذَ عَسَلِهَا كَانَ إتْلَافُهَا جَائِزًا اتِّفَاقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ أَخْذَ عَسَلِهَا فَإِنْ قَلَّتْ كُرِهَ إتْلَافُهَا اتِّفَاقًا ، وَإِنْ كَثُرَتْ فَرِوَايَتَانِ بِجَوَازِ إتْلَافِهَا وَكَرَاهَتِهِ ، وَالصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ هِيَ صُورَةُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ إتْلَافِهِ ) أَيْ بِالْإِجْهَازِ عَلَيْهِ أَوْ الْعَرْقَبَةِ أَوْ الذَّبْحِ ، وَقَوْلُهُ : إنْ أَكَلُوا الْمَيْتَةَ أَيْ إنْ اسْتَحَلُّوا أَكْلَهَا ، وَلَوْ ظَنًّا لِئَلَّا يَنْتَفِعُوا بِهِ فَإِنْ كَانُوا لَا يَسْتَحِلُّونَ أَكْلَ الْمَيْتَةِ لَمْ يُطْلَبْ التَّحْرِيقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا وَالْأَظْهَرُ طَلَبُ تَحْرِيقِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اسْتَحَلُّوا أَكْلَ الْمَيْتَةِ أَمْ لَا لِاحْتِمَالِ أَكْلِهِمْ لَهُ حَالَ الضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إلَخْ ) هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith