حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2032 · printed p. 184 · commentary
( وَ ) جَازَ ( انْتِقَالٌ مِنْ ) سَبَبِ ( مَوْتٍ لِآخَرَ ) كَحَرْقِهِمْ سَفِينَةً إنْ اسْتَمَرَّ فِيهَا هَلَكَ ، وَإِنْ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ هَلَكَ 184 ( وَوَجَبَ ) الِانْتِقَالُ ( إنْ رَجَا ) بِهِ ( حَيَاةً أَوْ طُولَهَا ) ، وَلَوْ حَصَلَ لَهُ مَعَهَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ الْمَوْتِ لِأَنَّ حِفْظَ النُّفُوسِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ وَشَبَّهَ فِي الْوُجُوبِ قَوْلَهُ ( كَالنَّظَرِ ) مِنْ الْإِمَامِ بِالْمَصْلَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ ( فِي الْأَسْرَى ) قَبْلَ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ ( بِقَتْلٍ ) ، وَيُحْسَبُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ ( أَوْ مَنٍّ ) بِأَنْ يُتْرَكَ سَبِيلُهُمْ ، وَيُحْسَبُ مِنْ الْخُمُسِ ( أَوْ فِدَاءٍ ) مِنْ الْخُمُسِ أَيْضًا بِالْأَسْرَى الَّذِينَ عِنْدَهُمْ أَوْ بِمَالٍ ( أَوْ ) ضَرْبِ ( جِزْيَةٍ ) عَلَيْهِمْ ، وَيُحْسَبُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْخُمُسِ أَيْضًا ( أَوْ اسْتِرْقَاقٍ ) ، وَيَرْجِعُ لِلْغَنِيمَةِ ، وَهَذِهِ الْوُجُوهُ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَالِ الْمُقَاتِلَةِ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ فَلَيْسَ فِيهِمْ إلَّا الِاسْتِرْقَاقُ أَوْ الْفِدَاءُ ( وَلَا يَمْنَعُهُ ) أَيْ الِاسْتِرْقَاقَ ( حَمْلٌ ) لِأَمَةٍ ( بِمُسْلِمٍ ) كَأَنْ يَتَزَوَّجَ مُسْلِمٌ كِتَابِيَّةً حَرْبِيَّةً بِبَلَدِ الْحَرْبِ ثُمَّ تُسْبَى حَامِلًا أَوْ يَتَزَوَّجُ كَافِرٌ كَافِرَةً وَيُسْلِمُ ثُمَّ تُسْبَى حَامِلًا ، وَقَدْ أَحْبَلَهَا حَالَ كُفْرِهِ أَوْ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَهِيَ رَقِيقَةٌ لِسَابِيهَا ، وَالْحَمْلُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا رِقُّهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَرِقٌّ ) كَأَمَةٍ ( إنْ حَمَلَتْ بِهِ بِكُفْرٍ ) أَيْ فِي حَالَ كُفْرِ أَبِيهِ ثُمَّ أَسْلَمَ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْوُسْطَى لَا إنْ حَمَلَتْ بِهِ حَالَ إسْلَامِ أَبِيهِ كَمَا فِي الطَّرَفَيْنِ فَحُرٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith