حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2036 · printed p. 185 · commentary
( وَ ) جَازَ ( لِمَنْ ) ( خَرَجَ ) لِلْمُبَارَزَةِ ( فِي ) جُمْلَةِ ( جَمَاعَةٍ ) مُسْلِمِينَ ( لِمِثْلِهَا ) مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ شَخْصٍ لِآخَرَ عِنْدَ الْعَقْدِ لَكِنْ عِنْدَ الْقِتَالِ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ بِقِرْنٍ ( إذَا فَرَغَ ) الْمُسْلِمُ ( مِنْ قِرْنِهِ الْإِعَانَةُ ) لِغَيْرِهِ عَلَى قِرْنِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْجَمْعَ مُقَابِلٌ لِلْجَمْعِ ( وَأُجْبِرُوا ) أَيْ أَهْلُ الْحِصْنِ 185 أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ مَنْ قَدِمَ بِتِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الْكُفَّارِ الْحَرْبِيِّينَ إذَا نَزَلُوا بِأَمَانٍ ( عَلَى ) مُقْتَضَى ( حُكْمِ مَنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ إنْ كَانَ ) مَنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ ( عَدْلًا ) فِيمَا حَكَّمُوهُ فِيهِ مِنْ تَأْمِينٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلَ شَهَادَةٍ فَيَشْمَلُ الْعَبْدَ وَالصَّغِيرَ كَذَا قِيلَ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عَدْلُ الشَّهَادَةِ فَغَيْرُهُ مِنْ صَغِيرٍ وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا إلَخْ ( وَعَرَفَ الْمَصْلَحَةَ ) لِلْمُسْلِمِينَ أَيْ إذَا أَنْزَلَهُمْ الْإِمَامُ عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِ فَحَكَمَ بِالْقَتْلِ أَوْ الْأَسْرِ أَوْ بِضَرْبِ جِزْيَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أُجْبِرُوا عَلَى حُكْمِهِ ، وَلَا يُرَدُّونَ لِمَأْمَنِهِمْ إنْ أَبَوْا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ انْتَفَى الشَّرْطَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا ( نَظَرَ الْإِمَامُ ) فِيمَا حَكَمَ بِهِ إنْ كَانَ صَوَابًا أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَتَوَلَّى الْحُكْمَ بِنَفْسِهِ ، وَلَا يَرُدُّهُمْ لِمَأْمَنِهِمْ ثُمَّ شَبَّهَ فِي نَظَرِ الْإِمَامِ قَوْلَهُ : ( كَتَأْمِينِ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْإِمَامِ ( إقْلِيمًا ) أَيْ عَدَدًا غَيْرَ مَحْصُورٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدَ الْأَقَالِيمِ السَّبْعَةِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ أَمَّنَ غَيْرُ الْإِمَامِ دُونَ إقْلِيمٍ بِأَنْ أَمَّنَ عَدَدًا مَحْصُورًا أَوْ وَاحِدًا ( فَهَلْ يَجُوزُ ) ابْتِدَاءً ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ فِيهِ خِيَارٌ ( وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ( أَوْ ) لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً ، وَلَكِنْ ( يُمْضَى ) إنْ أَمْضَاهُ الْإِمَامُ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ ثُمَّ الْجَوَازُ ابْتِدَاءً أَوْ مُضِيُّهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَمَانِ الْوَاقِعِ ( مِنْ مُؤَمِّنٍ مُمَيِّزٍ ) وَالْأَوْلَى حَذْفُ مُؤَمِّنٍ ( وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ رِقًّا أَوْ خَارِجًا عَلَى الْإِمَامِ لَا ) إنْ كَانَ الْمُؤَمِّنُ ( ذِمِّيًّا أَوْ خَائِفًا مِنْهُمْ ) حَالَ عَقْدِ الْأَمَانِ فَلَا يَمْضِي ; لِأَنَّ كُفْرَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى سُوءِ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ وَخَوْفَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى مَصْلَحَةِ نَفْسِهِ خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَوْلُهُ ( تَأْوِيلَانِ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ لَا ، وَلَوْ قَدَّمَهُ لَكَانَ أَحْسَنَ ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ ، وَلَوْ صَغِيرًا يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ ، وَهُوَ الْحُرُّ الْبَالِغُ فِيهِ الْخِلَافُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَلَوْ خَارِجًا عَلَى الْإِمَامِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فَلَوْ قَالَ مِنْ صَغِيرٍ مُمَيِّزٍ إلَخْ كَانَ أَحْسَنَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith