حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَيُنْتَقَضُ ) عَهْدُهُ ( بِقِتَالٍ ) عَامٍّ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَضِي خُرُوجَهُ عَنْ الذِّمَّةِ لَا مَا كَانَ فِيهِ ذَبٌّ عَنْ نَفْسِهِ ( وَمَنْعِ جِزْيَةٍ وَتَمَرُّدٍ عَلَى الْأَحْكَامِ ) الشَّرْعِيَّةِ بِأَنْ يُظْهِرَ عَدَمَ الْمُبَالَاةِ ( وَبِغَصْبِ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ ) عَلَى الزِّنَا وَزَنَى بِهَا بِالْفِعْلِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ شُهُودٍ أَرْبَعَةٍ عَلَى زِنَاهُ يَرَوْنَ الْمِرْوَدَ فِي الْمُكْحُلَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ 205 وَقِيلَ يَكْفِي هُنَا اثْنَانِ ; لِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا عَلَى نَقْضِ الْعَهْدِ ( وَغُرُورِهَا ) بِإِخْبَارِهِ إيَّاهَا أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَتَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا ( وَتَطَلُّعِهِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ) يَعْنِي يُطْلِعُ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ كَأَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا بِأَنَّ الْمَحَلَّ الْفُلَانِيَّ لِلْمُسْلِمِينَ لَا حَارِسَ فِيهِ مَثَلًا لِيَأْتُوا مِنْهُ ( وَسَبِّ نَبِيٍّ ) مُجْمَعٍ عَلَى نُبُوَّتِهِ عِنْدَنَا ( بِمَا لَمْ يَكْفُرْ بِهِ ) أَيْ بِمَا نُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرِهِمْ لَا بِمَا كَفَرَ بِهِ كَلَمْ يُرْسِلْ إلَيْنَا أَوْ عِيسَى ابْنٌ لِلَّهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ ; لِأَنَّا أَقْرَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ نَعَمْ إنْ ظَهَرَ ذَلِكَ يُوجَعُ ضَرْبًا .
( قَالُوا ) أَيْ الْأَشْيَاخُ فِي بَيَانِ مَا لَمْ يَكْفُرْ بِهِ ( كَلَيْسَ بِنَبِيٍّ أَوْ لَمْ يُرْسَلْ أَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ أَوْ تَقَوَّلَهُ ) أَيْ اخْتَلَقَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ( أَوْ عِيسَى خَلَقَ مُحَمَّدًا أَوْ ) قَالَ كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ نَصَارَى مِصْرَ لَعَنَهُ اللَّهُ ( مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ يُخْبِركُمْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَهُ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ حِينَ أَكَلَتْهُ الْكِلَابُ ) يُرِيدُ عَضَّتْهُ فِي سَاقَيْهِ قَالَ مَالِكٌ حِينَ سُئِلَ عَنْ هَذَا اللَّعِينِ : أَرَى أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ ( وَقُتِلَ إنْ لَمْ يُسْلِمْ ) ، وَيَتَعَيَّنُ فِي السَّبِّ ، وَفِي غَصْبِ الْمُسْلِمَةِ وَغُرُورِهَا ، وَأَمَّا فِي التَّطَلُّعِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ قَتْلِهِ ، وَأَسْرِهِ ، وَأَمَّا فِي قِتَالِهِ فَيَنْظُرُ فِيهِ بِالْأُمُورِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْأَسْرَى .
( قَالُوا ) أَيْ الْأَشْيَاخُ فِي بَيَانِ مَا لَمْ يَكْفُرْ بِهِ ( كَلَيْسَ بِنَبِيٍّ أَوْ لَمْ يُرْسَلْ أَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ أَوْ تَقَوَّلَهُ ) أَيْ اخْتَلَقَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ( أَوْ عِيسَى خَلَقَ مُحَمَّدًا أَوْ ) قَالَ كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ نَصَارَى مِصْرَ لَعَنَهُ اللَّهُ ( مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ يُخْبِركُمْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَهُ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ حِينَ أَكَلَتْهُ الْكِلَابُ ) يُرِيدُ عَضَّتْهُ فِي سَاقَيْهِ قَالَ مَالِكٌ حِينَ سُئِلَ عَنْ هَذَا اللَّعِينِ : أَرَى أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ ( وَقُتِلَ إنْ لَمْ يُسْلِمْ ) ، وَيَتَعَيَّنُ فِي السَّبِّ ، وَفِي غَصْبِ الْمُسْلِمَةِ وَغُرُورِهَا ، وَأَمَّا فِي التَّطَلُّعِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ قَتْلِهِ ، وَأَسْرِهِ ، وَأَمَّا فِي قِتَالِهِ فَيَنْظُرُ فِيهِ بِالْأُمُورِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْأَسْرَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith