حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ شَرَعَ فِي تَفْصِيلِ غَيْرِ الْمُجْبِرِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ثُمَّ لَا جَبْرَ فَقَالَ ( وَقُدِّمَ ) عِنْدَ اجْتِمَاعِ أَوْلِيَاءٍ غَيْرِ مُجْبِرِينَ ( ابْنٌ ) ، وَلَوْ مِنْ زِنًا إنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً ( فَابْنُهُ ) ، وَإِنْ سَفَلَ ( فَأَبٌ فَأَخٌ ) لِأَبٍ ( فَابْنُهُ ) ، وَإِنْ سَفَلَ ( فَجَدٌّ ) لِأَبٍ ( فَعَمٌّ فَابْنُهُ ) ( وَقُدِّمَ ) فِي الْأَخِ أَوْ ابْنِهِ وَالْعَمِّ أَوْ ابْنِهِ ( الشَّقِيقُ ) عَلَى الَّذِي لِلْأَبِ ( عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمُخْتَارِ ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِقُوَّةِ الشَّقِيقِ عَلَى الَّذِي لِلْأَبِ ( فَمَوْلًى ) أَعْلَى وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَبَاهَا ( ثُمَّ هَلْ ) بَعْدَهُ الْمَوْلَى ( الْأَسْفَلُ ) وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَرْأَةُ ( وَبِهِ فُسِّرَتْ ) الْمُدَوَّنَةُ ( أَوْ لَا ) وِلَايَةَ لَهُ أَصْلًا عَلَيْهَا ( وَصُحِّحَ ) وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ الْوِلَايَةَ هُنَا إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالتَّعْصِيبِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ( فَكَافِلٌ ) وَهُوَ الْقَائِمُ بِأُمُورِهَا حَتَّى بَلَغَتْ عِنْدَهُ أَوْ بَلَغَتْ عَشْرًا بِشُرُوطِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ ( وَهَلْ ) مَحَلُّ تَحَقُّقِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا ( إنْ كَفَلَ ) الْمَرْأَةَ ( عَشْرًا ) مِنْ الْأَعْوَامِ ( أَوْ أَرْبَعًا أَوْ ) إنْ كَفَلَ ( مَا ) أَيْ زَمَنًا ( يُشْفَقُ ) فِيهِ أَنْ يَحْصُلَ فِيهِ الشَّفَقَةُ بِالْفِعْلِ عَلَيْهَا ( تَرَدُّدٌ ) أَظْهَرُهُ الْأَخِيرُ ( وَظَاهِرُهَا ) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ ( شَرْطُ الدَّنَاءَةِ ) لِلْمَرْأَةِ الْمَكْفُولَةِ بِأَنْ يَكُونَ لَا قَدْرَ لَهَا وَإِلَّا فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ وَالْكَافِلُ حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُهَا فَشَرْطُ وِلَايَةِ الْكَافِلِ أَمْرٌ إنْ مَضَى زَمَنٌ يُشْفَقُ فِيهَا وَدَنَاءَتُهَا ( فَحَاكِمٌ ) هُوَ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي إنْ كَانَ لَا يَأْخُذُ دَرَاهِمَ عَلَى تَوْلِيَةِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَعَدَمٌ فَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا 226 إنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ صِحَّتُهَا أَوْ خُلُوُّهَا مَعَ مَانِعٍ وَأَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهَا أَوْ عَضَلَهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا غَيْبَةً بَعِيدَةً وَرِضَاهَا بِالزَّوْجِ وَأَنَّهُ كُفْؤُهَا فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْحَالِ وَالْمَهْرِ فِي غَيْرِ الْمَالِكَةِ أَمْرَ نَفْسِهَا ، وَأَمَّا الرَّشِيدَةُ فَلَهَا إسْقَاطُ الْكَفَاءَةِ فِيمَا ذُكِرَ ( فَوِلَايَةُ عَامَّةِ مُسْلِمٍ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ ذُكِرَ فَيَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا أَيُّ فَرْدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِإِذْنِهَا حَيْثُ عُلِمَ خُلُوُّهَا مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الزَّوْجُ فَيَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( وَصَحَّ ) النِّكَاحُ ( بِهَا ) أَيْ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ ( فِي ) تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ ( دَنِيئَةٍ ) كَمَسْلَمَانِيَّةِ وَمُعْتَقَةٍ وَفَقِيرَةٍ سَوْدَاءَ غَيْرِ ذَاتِ نَسَبٍ وَلَا حَسَبٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا إنْ عَدِمَتْ النَّسَبَ وَالْحَسَبَ فَدَنِيئَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ جَمِيلَةً ذَاتَ مَالٍ ( مَعَ ) وُجُودِ وَلِيٍّ ( خَاصٍّ ) مِمَّنْ تَقَدَّمَ ( لَمْ يُجْبِرْ ) ، وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ الزَّوْجُ بِهَا فَإِنْ وُجِدَ الْمُجْبِرُ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى فِي الدَّنِيئَةِ ( كَشَرِيفَةٍ ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ مَعَ خَاصٍّ لَمْ يُجْبِرْ فِي شَرِيفَةٍ أَيْ ذَاتِ قَدْرٍ مِنْ حَسَبٍ وَعُلُوِّ نَسَبٍ وَجَمَالٍ وَمَالٍ ( دَخَلَ ) الزَّوْجُ بِهَا ( وَطَالَ ) بِأَنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ غَيْرَ تَوْأَمَيْنِ أَوْ مَضَى قَدْرُ ذَلِكَ كَثَلَاثِ سِنِينَ ( وَإِنْ قَرُبَ ) فِي الشَّرِيفَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ ( فَلِلْأَقْرَبِ ) عِنْدَ اجْتِمَاعِ أَقْرَبَ وَأَبْعَدَ وَلِلْبَعِيدِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِيبِ ( أَوْ الْحَاكِمِ إنْ ) عُدِمَ الْوَلِيُّ الْعَاصِبُ أَوْ وُجِدَ وَ ( غَابَ ) عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ ( الرَّدُّ ) فَإِنْ غَابَ غَيْبَةً قَرِيبَةً كَتَبَ إلَيْهِ الْحَاكِمُ وَيُوقَفُ الزَّوْجُ عَنْهَا ( وَفِي تَحَتُّمِهِ ) أَيْ تَحَتُّمِ الرَّدِّ أَيْ فَسْخِ النِّكَاحِ ( إنْ طَالَ ) الزَّمَنُ .
( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ دَخَلَ أَمْ لَا فَقَوْلُهُ : قَبْلَهُ مُتَعَلِّقٌ بِطَالَ وَعَدَمِ تَحَتُّمِهِ فَلِلْوَلِيِّ الْإِجَازَةُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ ( تَأْوِيلَانِ ) ( وَ ) صَحَّ النِّكَاحُ حَالَ وُجُودِ أَوْلِيَاءٍ أَقْرَبَ وَأَبْعَدَ 227 ( بِأَبْعَدَ مَعَ ) وُجُودِ ( أَقْرَبَ ) كَعَمٍّ مَعَ أَخٍ وَأَبٍ مَعَ ابْنٍ وَكَغَيْرِ شَقِيقٍ مَعَ شَقِيقٍ ( إنْ لَمْ يُجْبِرْ ) الْأَقْرَبُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ أَجَازَ مُجْبَرٌ إلَخْ ( وَلَمْ يَجُزْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَصَحَّ بِهَا وَمَا بَعْدَهُ وَشُبِّهَ فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ قَوْلُهُ : ( كَأَحَدِ الْمُعْتِقَيْنِ ) كَكُلِّ وَلِيَّيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ غَيْرِ مُجْبِرَيْنِ كَعَمَّيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ دُونَ عَدَمِ الْجَوَازِ ، إذْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَرْضِيِّ ، وَأَمَّا الْمُجْبِرَانِ كَوَصِيَّيْنِ وَشَرِيكَيْنِ فِي أَمَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ ، وَإِنْ أَجَازَ الْآخَرَ .
( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ دَخَلَ أَمْ لَا فَقَوْلُهُ : قَبْلَهُ مُتَعَلِّقٌ بِطَالَ وَعَدَمِ تَحَتُّمِهِ فَلِلْوَلِيِّ الْإِجَازَةُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ ( تَأْوِيلَانِ ) ( وَ ) صَحَّ النِّكَاحُ حَالَ وُجُودِ أَوْلِيَاءٍ أَقْرَبَ وَأَبْعَدَ 227 ( بِأَبْعَدَ مَعَ ) وُجُودِ ( أَقْرَبَ ) كَعَمٍّ مَعَ أَخٍ وَأَبٍ مَعَ ابْنٍ وَكَغَيْرِ شَقِيقٍ مَعَ شَقِيقٍ ( إنْ لَمْ يُجْبِرْ ) الْأَقْرَبُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ أَجَازَ مُجْبَرٌ إلَخْ ( وَلَمْ يَجُزْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَصَحَّ بِهَا وَمَا بَعْدَهُ وَشُبِّهَ فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ قَوْلُهُ : ( كَأَحَدِ الْمُعْتِقَيْنِ ) كَكُلِّ وَلِيَّيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ غَيْرِ مُجْبِرَيْنِ كَعَمَّيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ دُونَ عَدَمِ الْجَوَازِ ، إذْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَرْضِيِّ ، وَأَمَّا الْمُجْبِرَانِ كَوَصِيَّيْنِ وَشَرِيكَيْنِ فِي أَمَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ ، وَإِنْ أَجَازَ الْآخَرَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith