حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ خُلِقَتْ ) أَيْ هَذَا إذَا خُلِقَتْ الْفُصُولُ مِنْ مَائِهِ الْغَيْرِ الْمُجَرَّدِ عَنْ عَقْدٍ بَلْ وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الصِّفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : الْمُجَرَّدِ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي قَوْلِهِ لَا تَحْرُمُ الْبِنْتُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ الْمَاءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ وَعَمَّا يُشْبِهُهُ مِنْ الشُّبْهَةِ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ خَطَأٌ صُرَاحٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ خَطَأٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا لَوَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا وَجَازَ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَإِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْتَفٍ عِنْدَنَا .
( قَوْلُهُ : مِنْ مَائِهِ ) وَمِثْلُ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ مَنْ شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا إنْسَانٌ فَتَحْرُمُ تِلْكَ الْبِنْتُ عَلَى ذَلِكَ الزَّانِي الَّذِي شَرِبَتْ مِنْ مَائِهِ وَهَذَا هُوَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا ) أَيْ تِلْكَ الْبِنْتَ .
( قَوْلُهُ : فُرُوعِ أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا ) أَيْ الْكَائِنِ ذَلِكَ الْأَبِ مِنْ الزِّنَا .
( قَوْلُهُ : وَزَوْجَتُهُمَا ) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الشَّخْصِ وَفَصْلِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ ، وَإِنْ عَلَوْا أَوْ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ ، وَإِنْ سَفَلُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنَةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِأَبِيهِ فَتَحِلُّ لَهُ إجْمَاعًا ، وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَبِيهِ وَفَارَقَتْهُ فَقِيلَ بِحِلِّهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَثَالِثُهَا يُكْرَهُ نِكَاحُهَا الْأَوَّلُ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي سَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّالِثُ نَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُحَرِّمُ زَوْجُ الْأُصُولِ الْإِنَاثَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجِ أُمِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِ أُمِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمِّ أَبِيهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِ أُمِّ أَبِيهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمِّ جَدِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِهَا .
( قَوْلُهُ : وَزَوْجُ الْفُرُوعِ الْإِنَاثَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِزَوْجِ بِنْتِهَا وَلَا بِزَوْجِ بَنَاتِ بِنْتِهَا ، وَإِنْ سَفَلْنَ .
( قَوْلُهُ : فَلَوْ حَذَفَ التَّاءَ لَشَمِلَ هَاتَيْنِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَوْ حَذَفَهَا وَشَمِلَ 251 الصُّورَتَيْنِ لَكَانَ قَوْلُهُ : بَعْدُ وَأُصُولُ زَوْجَتِهِ وَبِتَلَذُّذِهِ إلَخْ تَكْرَارًا مَعَ هَذَا وَيَكُونُ كَلَامُهُ هُنَا مُوهِمًا أَنَّ فُصُولَ الزَّوْجَةِ يَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ عَيْنُ الصَّوَابِ ا هـ بْن
( قَوْلُهُ : مِنْ مَائِهِ ) وَمِثْلُ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ مَنْ شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا إنْسَانٌ فَتَحْرُمُ تِلْكَ الْبِنْتُ عَلَى ذَلِكَ الزَّانِي الَّذِي شَرِبَتْ مِنْ مَائِهِ وَهَذَا هُوَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا ) أَيْ تِلْكَ الْبِنْتَ .
( قَوْلُهُ : فُرُوعِ أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا ) أَيْ الْكَائِنِ ذَلِكَ الْأَبِ مِنْ الزِّنَا .
( قَوْلُهُ : وَزَوْجَتُهُمَا ) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الشَّخْصِ وَفَصْلِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ ، وَإِنْ عَلَوْا أَوْ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ ، وَإِنْ سَفَلُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنَةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِأَبِيهِ فَتَحِلُّ لَهُ إجْمَاعًا ، وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَبِيهِ وَفَارَقَتْهُ فَقِيلَ بِحِلِّهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَثَالِثُهَا يُكْرَهُ نِكَاحُهَا الْأَوَّلُ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي سَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّالِثُ نَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُحَرِّمُ زَوْجُ الْأُصُولِ الْإِنَاثَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجِ أُمِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِ أُمِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمِّ أَبِيهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِ أُمِّ أَبِيهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمِّ جَدِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِهَا .
( قَوْلُهُ : وَزَوْجُ الْفُرُوعِ الْإِنَاثَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِزَوْجِ بِنْتِهَا وَلَا بِزَوْجِ بَنَاتِ بِنْتِهَا ، وَإِنْ سَفَلْنَ .
( قَوْلُهُ : فَلَوْ حَذَفَ التَّاءَ لَشَمِلَ هَاتَيْنِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَوْ حَذَفَهَا وَشَمِلَ 251 الصُّورَتَيْنِ لَكَانَ قَوْلُهُ : بَعْدُ وَأُصُولُ زَوْجَتِهِ وَبِتَلَذُّذِهِ إلَخْ تَكْرَارًا مَعَ هَذَا وَيَكُونُ كَلَامُهُ هُنَا مُوهِمًا أَنَّ فُصُولَ الزَّوْجَةِ يَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ عَيْنُ الصَّوَابِ ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith