حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَمَلَكَ أَبٌ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَبَ ، وَإِنْ عَلَا يَمْلِكُ جَارِيَةَ وَلَدِهِ ، وَإِنْ سَفَلَ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِير ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى كَانَ الْأَبُ حُرّ أَوْ عَبْدًا بِمُجَرَّدِ تَلَذُّذِهِ بِهَا بِجِمَاعٍ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ لِشُبْهَةِ الْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ لَكِنْ لَا مَجَّانًا بَلْ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ التَّلَذُّذِ ، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَإِذَا كَانَ الْأَبُ عَبْدًا كَانَتْ تِلْكَ الْفَعْلَةُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ لِوَلَدِهِ فِي الْقِيمَةِ أَوْ فِدَائِهِ بِدَفْعِ قِيمَةِ الْأَمَةِ لِوَلَدِهِ وَإِذَا أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ لِوَلَدِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : بِتَلَذُّذِهِ بِهَا بِوَطْءٍ ) وَلَا حَدَّ عَلَى الْأَبِ حِينَئِذٍ لِلشُّبْهَةِ فِي مَالِ ابْنِهِ وَحَيْثُ مَلَكَهَا الْأَبُ بِتَلَذُّذِهِ بِهَا فَلَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِدِ إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ الْفَاسِدِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ أَجْنَبِيٍّ ، وَإِلَّا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْجَارِيَةُ لَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا الِابْنُ قَبْلَ تَلَذُّذِ الْأَبِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْأَبِ وَطْؤُهَا مُطْلَقًا اسْتَبْرَأَهَا أَمْ لَا لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِمَا .
( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَحْمِلْ ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَبَقِيَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ) أَيْ حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ : وَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا أَيْ فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِلْأَبِ ، وَإِنْ نَقَصَ الثَّمَنُ عَنْهَا كَانَ النَّقْصُ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَارِيَةَ إذَا لَمْ تَحْمِلْ كَانَ الْأَبُ مَلِيًّا تَعَيَّنَ أَخْذُ الْقِيمَةِ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَخْذُهَا ، وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا خُيِّرَ الْوَلَدُ بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِهَا فَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا فَالزَّائِدُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنَّ لِلْوَلَدِ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فِي يُسْرِ الْأَبِ وَعَدَمِهِ وَلَهُ أَنْ لَا يَتَمَاسَكَ بِهَا وَيَأْخُذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ حَالًا إنْ كَانَ مَلِيًّا وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْدَمًا ، وَأَمَّا إذَا حَمَلَتْ تَعَيَّنَ بَقَاؤُهَا لِلْأَبِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ إلَّا الْقِيمَةُ يَأْخُذُهَا حَالًا إنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا .
( قَوْلُهُ : وَحَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إلَخْ ) أَيْ إنْ كَانَ الْأَبُ بَالِغًا وَإِلَّا فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّ وَطْءَ الصَّغِيرِ لَا يُحَرِّمُ بِخِلَافِ عَقْدِ نِكَاحِهِ فَإِنَّهُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ وَإِنَّمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إذَا وَطِئَاهَا لِأَنَّ وَطْءَ كُلٍّ مِنْهُمَا يُحَرِّمُهَا عَلَى الْآخَرِ وَطِئَهَا الِابْنُ قَبْلَ أَبِيهِ أَوْ بَعْدَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ جَارِيَةَ الِابْنِ ، إذْ وَطِئَهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالِابْنِ فَلَا يُحَدُّ الْأَبُ لِشُبْهَتِهِ فِي مَالِ الِابْنِ ، وَلَوْ عَلِمَ بِوَطْءِ الِابْنِ لَهَا قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ ، وَمَا فِي خش تَبَعًا لتت مِنْ حَدِّهِ إنْ عَلِمَ بِوَطْءِ الِابْنِ قَبْلَهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَمَّا الِابْنُ فَفِي عبق وخش يَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ الِابْنُ إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ نَفْسِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَلَذُّذِ أَبِيهِ بِهَا وَقَالَ بْن الْأَظْهَرُ قَوْلُ ابْنِ رَحَّالٍ بِعَدَمِ حَدِّهِ ; لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِلِابْنِ التَّمَسُّكُ بِهَا مُطْلَقًا شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَمَلَتْ ) أَيْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْحَالُ أَنَّهُمَا وَطِئَاهَا مَعًا كُلُّ وَاحِدٍ فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي أَوْ الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ وَطْؤُهُمَا مَعًا فِي طُهْرٍ وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ كُلٍّ ) أَيْ فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَدًا بِأَنْ وَطِئَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ .
( قَوْلُهُ : كَمَا أَلْحَقَتْهُ ) أَيْ الْقَافَةُ بِهِمَا وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا تَارَةً تَلِدُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَتَارَةً تَلِدُ مِنْهُمَا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَعْلَمَ السَّابِقُ أَوْ لَا فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَعَلِمَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ نَاجِزًا كَانَ هُوَ الْأَبَ أَوْ الِابْنَ وَلَا يَتَأَتَّى الْعِلْمُ بِذَلِكَ إلَّا حُدَّ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ ، إلَّا إذَا كَانَ وَطْؤُهُمَا فِي طُهْرَيْنِ بِأَنْ اسْتَبْرَأَهَا أَحَدُهُمَا بِحَيْضَةٍ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَوَطِئَهَا بَعْدَهُ فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي لَحِقَ بِهِ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي لَحِقَ بِالْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِي بَطْنِهَا عِنْدَ حَيْضِهَا وَالْحَامِلُ تَحِيضُ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ أَيِّهِمَا بِأَنْ وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَالْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنٌ لَهُ وَتُعْتَقُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تُلْحِقْهُ بِوَاحِدٍ عَتَقَ عَلَيْهِمَا كَأَنْ لَمْ تَكُنْ قَافَةٌ أَوْ كَانُوا وَاخْتَلَفُوا أَوْ لَمْ يَكُنْ أَعْرَفُ ، وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ كُلِّ 262 وَاحِدٍ وَلَدًا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا إنْ عُلِمَ وَإِلَّا عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَكُلُّ مَنْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَالْوَلَاءُ لَهُ ، وَإِنْ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا فَالْوَلَاءُ لَهُمَا وَيَغْرَمُ الْأَبُ قِيمَتَهَا فِي كُلِّ الصُّوَرِ ، وَلَوْ عَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ وَحْدَهُ وَتَكُونُ قِيمَةُ قِنٍّ وَيُؤَدَّبُ الْأَبُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ
( قَوْلُهُ : بِتَلَذُّذِهِ بِهَا بِوَطْءٍ ) وَلَا حَدَّ عَلَى الْأَبِ حِينَئِذٍ لِلشُّبْهَةِ فِي مَالِ ابْنِهِ وَحَيْثُ مَلَكَهَا الْأَبُ بِتَلَذُّذِهِ بِهَا فَلَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِدِ إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ الْفَاسِدِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا مِنْ أَجْنَبِيٍّ ، وَإِلَّا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْجَارِيَةُ لَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا الِابْنُ قَبْلَ تَلَذُّذِ الْأَبِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْأَبِ وَطْؤُهَا مُطْلَقًا اسْتَبْرَأَهَا أَمْ لَا لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِمَا .
( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَحْمِلْ ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَبَقِيَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ) أَيْ حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ : وَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا أَيْ فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِلْأَبِ ، وَإِنْ نَقَصَ الثَّمَنُ عَنْهَا كَانَ النَّقْصُ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَارِيَةَ إذَا لَمْ تَحْمِلْ كَانَ الْأَبُ مَلِيًّا تَعَيَّنَ أَخْذُ الْقِيمَةِ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَخْذُهَا ، وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا خُيِّرَ الْوَلَدُ بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِهَا فَتُبَاعُ عَلَيْهِ فِيهَا فَالزَّائِدُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنَّ لِلْوَلَدِ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فِي يُسْرِ الْأَبِ وَعَدَمِهِ وَلَهُ أَنْ لَا يَتَمَاسَكَ بِهَا وَيَأْخُذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ حَالًا إنْ كَانَ مَلِيًّا وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْدَمًا ، وَأَمَّا إذَا حَمَلَتْ تَعَيَّنَ بَقَاؤُهَا لِلْأَبِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ إلَّا الْقِيمَةُ يَأْخُذُهَا حَالًا إنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا وَيَتْبَعُهُ بِهَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا .
( قَوْلُهُ : وَحَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إلَخْ ) أَيْ إنْ كَانَ الْأَبُ بَالِغًا وَإِلَّا فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّ وَطْءَ الصَّغِيرِ لَا يُحَرِّمُ بِخِلَافِ عَقْدِ نِكَاحِهِ فَإِنَّهُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ وَإِنَّمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا إذَا وَطِئَاهَا لِأَنَّ وَطْءَ كُلٍّ مِنْهُمَا يُحَرِّمُهَا عَلَى الْآخَرِ وَطِئَهَا الِابْنُ قَبْلَ أَبِيهِ أَوْ بَعْدَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ جَارِيَةَ الِابْنِ ، إذْ وَطِئَهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالِابْنِ فَلَا يُحَدُّ الْأَبُ لِشُبْهَتِهِ فِي مَالِ الِابْنِ ، وَلَوْ عَلِمَ بِوَطْءِ الِابْنِ لَهَا قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ ، وَمَا فِي خش تَبَعًا لتت مِنْ حَدِّهِ إنْ عَلِمَ بِوَطْءِ الِابْنِ قَبْلَهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَمَّا الِابْنُ فَفِي عبق وخش يَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّ الِابْنُ إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ نَفْسِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَلَذُّذِ أَبِيهِ بِهَا وَقَالَ بْن الْأَظْهَرُ قَوْلُ ابْنِ رَحَّالٍ بِعَدَمِ حَدِّهِ ; لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِلِابْنِ التَّمَسُّكُ بِهَا مُطْلَقًا شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَمَلَتْ ) أَيْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْحَالُ أَنَّهُمَا وَطِئَاهَا مَعًا كُلُّ وَاحِدٍ فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي أَوْ الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ وَطْؤُهُمَا مَعًا فِي طُهْرٍ وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ كُلٍّ ) أَيْ فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَدًا بِأَنْ وَطِئَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ .
( قَوْلُهُ : كَمَا أَلْحَقَتْهُ ) أَيْ الْقَافَةُ بِهِمَا وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا تَارَةً تَلِدُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَتَارَةً تَلِدُ مِنْهُمَا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَعْلَمَ السَّابِقُ أَوْ لَا فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَعَلِمَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ نَاجِزًا كَانَ هُوَ الْأَبَ أَوْ الِابْنَ وَلَا يَتَأَتَّى الْعِلْمُ بِذَلِكَ إلَّا حُدَّ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ ، إلَّا إذَا كَانَ وَطْؤُهُمَا فِي طُهْرَيْنِ بِأَنْ اسْتَبْرَأَهَا أَحَدُهُمَا بِحَيْضَةٍ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَوَطِئَهَا بَعْدَهُ فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي لَحِقَ بِهِ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي لَحِقَ بِالْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِي بَطْنِهَا عِنْدَ حَيْضِهَا وَالْحَامِلُ تَحِيضُ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ أَيِّهِمَا بِأَنْ وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَالْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنٌ لَهُ وَتُعْتَقُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تُلْحِقْهُ بِوَاحِدٍ عَتَقَ عَلَيْهِمَا كَأَنْ لَمْ تَكُنْ قَافَةٌ أَوْ كَانُوا وَاخْتَلَفُوا أَوْ لَمْ يَكُنْ أَعْرَفُ ، وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ كُلِّ 262 وَاحِدٍ وَلَدًا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا إنْ عُلِمَ وَإِلَّا عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَكُلُّ مَنْ عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَالْوَلَاءُ لَهُ ، وَإِنْ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا فَالْوَلَاءُ لَهُمَا وَيَغْرَمُ الْأَبُ قِيمَتَهَا فِي كُلِّ الصُّوَرِ ، وَلَوْ عَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ وَحْدَهُ وَتَكُونُ قِيمَةُ قِنٍّ وَيُؤَدَّبُ الْأَبُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith