حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2362 · printed p. 296 · commentary
( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَقَعَ بِقُلَّةِ خَلٍّ فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا بِقُلَّةِ خَمْرٍ فَإِذَا هِيَ خَلٌّ ثَبَتَ النِّكَاحُ 296 رَضِيَا بِالْخَلِّ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِضًا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ .
( قَوْلُهُ : كَالْمُسْتَثْنَاةِ إلَخْ ) زَادَ الْكَافَ لِعَدَمِ أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّشْبِيهُ فِي الْجُمْلَةِ كَانَ لَا اسْتِثْنَاءَ مِنْهُ فِي الْحَقِيقَةِ .
( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ صِحَّةِ كَوْنِ شَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنًا ) أَيْ لِأَنَّ النِّكَاحَ أَوْسَعُ مِنْ الْبَيْعِ فِي الْغَرَرِ وَأَوْسَعُ مِنْ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ الرَّهْنُ ، إذْ يَجُوزُ فِيهِ رَهْنُ الْآبِقِ وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْجَنِينِ وَأَوْسَعُ مِنْ الرَّهْنِ فِي الْغَرَرِ الْهِبَةُ وَالْخُلْعُ ، إذْ يَجُوزُ هِبَةُ الْجَنِينِ وَالْخُلْعُ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَجَازَ النِّكَاحُ بِشُورَةٍ ) بِأَنْ يَقُولَ : أَتَزَوَّجُهَا وَأَجْعَلُ صَدَاقَهَا جِهَازَهَا أَوْ شُوَارَهَا فَيُنْظَرُ لَهَا إنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً أَوْ بَدَوِيَّةً بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الشُّورَةُ ثَمَنًا .
( قَوْلُهُ : مَعْرُوفَةٍ ) أَيْ بِالنَّوْعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا مَقُولَةٌ بِالتَّشْكِيكِ لِأَجْلِ اعْتِبَارِ الْوَسَطِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَدٍ مِنْ كَإِبِلٍ ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى عَدَدٍ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ أَوْ الرَّقِيقِ فِي الذِّمَّةِ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِأَنْ يَجْعَلَ الصَّدَاقَ عَشَرَةً مِمَّا ذُكِرَ وَيُطْلَقُ وَنَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْعَدَدِ لِتَوَهُّمِ الْمَنْعِ فِيهِ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ فَالْوَاحِدُ مِنْ كَإِبِلٍ أَوْلَى بِالْجَوَازِ ، وَأَمَّا جَعْلُ ذَلِكَ ثَمَنًا فَلَا يَجُوزُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي الذِّمَّةِ ، وَلَوْ مَوْصُوفًا بِقَلْبِ الْمُبَالَغَةِ لِتَوَهُّمِ الْمَنْعِ فِي الْمَوْصُوفِ ; لِأَنَّهُ كَالسَّلَمِ الْحَالِّ بْن .
( قَوْلُهُ : لَا عَدَدٍ مِنْ شَجَرٍ ) أَيْ فِي الذِّمَّةِ ، وَلَوْ كَانَ مَوْصُوفًا وَقَوْلُهُ : إلَّا إنْ عَيَّنَ أَيْ بِالْإِشَارَةِ كَهَذَا الشَّجَرِ أَوْ بِالْوَصْفِ كَالشَّجَرِ الَّذِي فِي مَحَلِّ كَذَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَالشَّجَرِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الذِّمَّةِ وَكَانَ مَوْصُوفًا أَنَّ الشَّجَرَ إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَوُصِفَ كَانَ وَصْفُهُ مُسْتَدْعِيًا تَعْيِينَ وَصْفٍ مَكَانَهُ فَيُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ فِي مُعَيَّنٍ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي مَنْعِ النِّكَاحِ عَلَى بَيْتٍ يَبْنِيه لَهَا ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى وَصْفِ الْبِنَاءِ وَالْمَوْضِعِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ صَدَاقِ مِثْلٍ ) أَيْ كَأَتَزَوَّجُكِ عَلَى أَنَّ صَدَاقَكِ صَدَاقُ مِثْلِك ، قَالَ الْمُتَيْطِيُّ : يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ فَيَجِبُ بِالْعَقْدِ وَيَجِبُ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَجَمِيعُهُ بِالْمَوْتِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : مِنْ شُورَةِ مِثْلِهَا إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى جِهَازِ بَيْتٍ فَإِنْ كَانَتْ حَضَرِيَّةً فَيُجَهِّزُهَا جَهَازًا وَسَطًا مِنْ جَهَازِ الْحَاضِرَةِ فَإِذَا كَانَ جَهَازُ الْحَاضِرَةِ مَعْرُوفًا عَلَى أَوْصَافٍ ثَلَاثَةٍ لَزِمَهُ الْوَسَطُ مِنْ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ وَإِذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ فَاللَّازِمُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الْوَاحِدُ وَإِذَا كَانَ عَلَى وَجْهَيْنِ فَلَمْ يَكُنْ وَسَطٌ فَالْغَالِبُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَالظَّاهِرُ نِصْفُ كُلٍّ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْحَضَرِيَّةِ .
( قَوْلُهُ : مِنْ السِّنِّ الَّذِي يَتَنَاكَحُ بِهِ النَّاسُ ) فَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَصْدُقْنَ الْإِبِلَ أَوْ الرَّقِيقَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَابْنَ ثَمَانِ سِنَّيْنِ وَابْنَ سِتَّةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا ابْنَ ثَمَانِيَةٍ .
( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارِ الْأَوْصَافِ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَامَتْ بِهَا تِلْكَ الْأَوْصَافِ وَيَرْغَبُ فِيهَا بِاعْتِبَارِهَا إذَا كَانَتْ تَارَةً تُصْدَقُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَتَارَةً بِتِسْعِينَ وَتَارَةً بِثَمَانِينَ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهَا التِّسْعِينَ .
( قَوْلُهُ : وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ الرَّقِيقِ ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ جِنْسَهُ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ .
( قَوْلُهُ : أُعْطِيت النِّصْفَ الْوَسَطَ مِنْ كُلٍّ ) فَإِذَا كَانَ الرَّقِيقُ الَّذِي فِي الْبَلَدِ بَرْبَرِيًّا وَحَبَشِيًّا فَقَطْ وَاسْتَوَيَا فَإِنَّهَا تُعْطَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الْأَوْسَطِ فِي السِّنِّ وَإِذَا كَانَ الرَّقِيقُ الَّذِي فِي الْبَلَدِ بَرْبَرِيًّا وَحَبَشِيًّا وَرُومِيًّا فَإِنَّهَا تُعْطَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَ الْوَسَطِ فِي السِّنِّ وَهَكَذَا يُقَالُ إذَا كَانَ الْمَوْجُودُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ .
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) أَيْ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ، وَأَمَّا غَيْرُ الرَّقِيقِ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذِكْرِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ بِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ آحَادِ الرَّقِيقِ وَأَصْنَافِهِ بِخِلَافِ أَصْنَافِ غَيْرِهِ ا هـ عَدَوِيٌّ وَفِي بْن أَنَّ قَوْلَهُ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَالثَّانِي ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ اُنْظُرْهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَهَا الْإِنَاثُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْوَسَطِ .
( قَوْلُهُ : إنْ أَطْلَقَ ) أَيْ لَمْ يُقَيَّدْ بِذُكُورٍ أَوْ إنَاثٍ ; لِأَنَّ لِلنِّسَاءِ غَرَضًا فِي الْإِنَاثِ لِلدُّخُولِ عَلَيْهِنَّ وَنَحْوُ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : حَيْثُ الْإِطْلَاقُ ) أَيْ بَلْ يُعْمَلُ فِي غَيْرِهِ بِالْعُرْفِ .
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَشْتَرِطْهَا وَإِلَّا وَفَّى لَهَا بِهَا ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ : وَقِيلَ إلَخْ ضَعِيفٌ كَمَا فِي بْن وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا أَيْضًا وَرَجَعَ عَنْ تَرْجِيحِهِ لِلثَّانِي فِي حَاشِيَةِ خش .
( قَوْلُهُ : دَرْكُ الْمَبِيعِ ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ ضَمَانُ الْمَبِيعِ 297
( قَوْلُهُ : فَلَهَا الْقِيَامُ بِهَا ) أَيْ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَاسْتِحْقَاقُهُ وَعَيْبُهُ كَالْبَيْعِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith