حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2392 · printed p. 304 · commentary
( قَوْلُهُ : بَعْضُهُ أُجِّلَ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ ) أَيْ وَبَعْضُهُ الْآخَرُ حَالٌّ أَوْ أُجِّلَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَمَحَلُّ الْفَسَادِ إذَا أَجَّلَ بَعْضَهُ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ كَالْحَنَفِيِّ وَإِلَّا كَانَ صَحِيحًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضُهُ لِأَجَلٍ ) قَالَ الْمُتَيْطِيُّ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَبِهِ الْعَمَلُ أَنَّهُ إذَا أَجَّلَ الصَّدَاقَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِأَجَلٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ قَدْرَهُ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ا هـ عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُقَيِّدْ الْأَجَلَ ) أَيْ وَلَمْ يُعَيِّنْ قَدْرَهُ بِأَنْ قَالَ أَتَزَوَّجُهَا بِعَشْرَةٍ كُلِّهَا أَوْ خَمْسَةٍ مِنْهَا مُؤَجَّلَةٍ بِأَجَلٍ وَتَرَكَ تَعْيِينَ قَدْرِهِ قَصْدًا أَمَّا إذَا كَانَ تَرَكَ تَعْيِينَ قَدْرِ الْأَجَلِ لِنِسْيَانٍ أَوْ غَفْلَةٍ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَيُضْرَبُ لَهُ مِنْ الْأَجَلِ بِحَسَبِ عُرْفِ الْبَلَدِ فِي الْكَوَالِئِ قِيَاسًا عَلَى بَيْعِ الْخِيَارِ إذَا لَمْ يُضْرَبْ لِلْخِيَارِ أَجَلٌ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْخِيَارِ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى خِيَارٍ وَالْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَقَدْ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ رُشْدٍ 304 وَغَيْرِهِمَا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : كَمَتَى شِئْت إلَخْ ) لَيْسَ هَذَا مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ إنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ تَرَكَ تَعْيِينَ قَدْرِ الْأَجَلِ مِثْلُ مَا قُلْنَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا مَتَى شِئْت فَيَجُوزُ إنْ كَانَ مَلِيًّا كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ فَإِذَا قَالَ لَهَا : أَتَزَوَّجُكِ بِعَشَرَةٍ مَتَى شِئْت خُذِيهَا كَانَ مِثْلُ أَتَزَوَّجُك بِعَشَرَةٍ أَدْفَعُهَا لَك عِنْدَ الْمَيْسَرَةِ فَيَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَيُمْنَعُ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْحُلُولِ ) نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ إذَا اتَّفَقَ هَذَا فِي زَمَانِنَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ جَرَى بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْكَالِئِ فَيَكُونُ الزَّوْجَانِ قَدْ دَخَلَا عَلَى الْكَالِئِ وَلَمْ يَضْرِبَا لَهُ أَجَلًا ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : أَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا أَجَّلَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ أَوْ عَجَّلَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ أَمَّا إذَا عَجَّلَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَأَجَّلَ الْبَاقِيَ إلَى الْخَمْسِينَ فَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْفَسَادَ هُنَا بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : إنَّ التَّأْجِيلَ بِالْخَمْسِينَ مُفْسِدٌ ) ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ يَبْلُغُهَا عُمْرُهُمَا فَإِنْ نَقَصَ الْأَجَلُ عَنْ الْخَمْسِينَ لَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ يَسِيرًا جِدًّا طَعَنَا فِي السِّنِّ جِدًّا ا هـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِسْقَاطِ ) أَيْ لِأَنَّهُمَا لَا يَعِيشَانِ إلَى ذَلِكَ غَالِبًا لَا سِيَّمَا إذَا كَانَا مُسِنَّيْنِ ا هـ خش
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith