حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : أَيْ أَوْ لَمْ يُسَمِّ ) لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْأَخِيرَ لِأَجْلِ مَا رَتَّبَهُ مِنْ الْخِلَافِ الْآتِي فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَلَوْلَاهُ لَقَالَ سَمَّى لَهُمَا أَوْ لَا وَيَكُونُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ حِينَئِذٍ شَامِلًا لِلصُّوَرِ الثَّلَاثِ ا هـ خش .
( قَوْلُهُ : وَهَلْ ، وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ ) أَيْ وَهَلْ يَجُوزُ جَمْعُهَا فِي عَقْدٍ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةٍ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا ، أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةِ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَسَمَّى لِلْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ وَنَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا ، وَإِنْ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بَلْ ، وَإِنْ اشْتَرَطَهُ وَقَوْلُهُ : أَوْ إنْ سَمَّى إلَخْ أَيْ وَإِنَّمَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا عِنْدَ شَرْطِهِ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى إذَا سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ، وَلَوْ حُكْمًا أَوْ إحْدَاهُمَا وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى تَزَوُّجِ الْأُخْرَى وَأَنْ يَفْرِضَ لِكُلٍّ أَوْ لِبَعْضٍ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ ثَلَاثُ صُوَرٍ مَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ وَالْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا دُونَهُ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى أَمَّا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَالْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَلَكِنْ سَمَّى لِكُلٍّ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ سَمَّاهُ لِوَاحِدَةٍ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ أَصْلًا بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا فَالْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ قَالَ عج 306 وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوَّجَ الْأُخْرَى وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ ، وَلَوْ حُكْمًا صَدَاقَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ لَأَفَادَ الْمُرَادَ بِلَا كُلْفَةٍ ا هـ وَمُرَادُهُ بِالتَّسْمِيَةِ حُكْمًا أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا تَفْوِيضًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ صَارَ فِي حُكْمِ تَسْمِيَتِهِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ جَانِبَيْنِ ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا .
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ ; لِأَنَّهُمَا لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ الْأَوَّلُ لِابْنِ سَعْدُونٍ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ وَظَاهِرِ ابْنِ عَرَفَةَ عَزَوْهُ لِلَّخْمِيِّ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّ أَصْلًا ) أَيْ بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُعْجِبُ الْإِمَامُ ) كَذَا فِي خش وَقَوْلُهُ : وَقِيلَ إلَخْ أَيْ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وَهُوَ الصَّوَابُ .
( قَوْلُهُ : جَمْعُهُمَا فِي صَدَاقٍ وَاحِدٍ ) أَيْ وَمَا مَرَّ جَمْعُهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لَهُمَا فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُغَايِرَةٌ لِلْأُولَى .
( قَوْلُهُ : وَالْأَكْثَرُ عَلَى التَّأْوِيلِ بِالْمَنْعِ ) أَيْ لِأَنَّهُ كَجَمْعِ رَجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُفْسَخُ ) أَيْ النِّكَاحُ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَقَلِّ لَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ : وَيُفَضُّ إلَخْ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْسِبَ صَدَاقَ مِثْلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ لِمَجْمُوعِ الصَّدَاقَيْنِ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ تَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى فَلَوْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِ إحْدَاهُمَا عَشَرَةً وَصَدَاقُ مِثْلِ الْأُخْرَى عِشْرِينَ فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثُونَ فَالْمُسَمَّى عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ
( قَوْلُهُ : وَهَلْ ، وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ ) أَيْ وَهَلْ يَجُوزُ جَمْعُهَا فِي عَقْدٍ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةٍ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا ، أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةِ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَسَمَّى لِلْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ وَنَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا ، وَإِنْ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بَلْ ، وَإِنْ اشْتَرَطَهُ وَقَوْلُهُ : أَوْ إنْ سَمَّى إلَخْ أَيْ وَإِنَّمَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا عِنْدَ شَرْطِهِ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى إذَا سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ، وَلَوْ حُكْمًا أَوْ إحْدَاهُمَا وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى تَزَوُّجِ الْأُخْرَى وَأَنْ يَفْرِضَ لِكُلٍّ أَوْ لِبَعْضٍ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ ثَلَاثُ صُوَرٍ مَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ وَالْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا دُونَهُ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى أَمَّا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَالْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَلَكِنْ سَمَّى لِكُلٍّ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ سَمَّاهُ لِوَاحِدَةٍ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ أَصْلًا بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا فَالْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ قَالَ عج 306 وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوَّجَ الْأُخْرَى وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ ، وَلَوْ حُكْمًا صَدَاقَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ لَأَفَادَ الْمُرَادَ بِلَا كُلْفَةٍ ا هـ وَمُرَادُهُ بِالتَّسْمِيَةِ حُكْمًا أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا تَفْوِيضًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ صَارَ فِي حُكْمِ تَسْمِيَتِهِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ جَانِبَيْنِ ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا .
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ ; لِأَنَّهُمَا لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ الْأَوَّلُ لِابْنِ سَعْدُونٍ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ وَظَاهِرِ ابْنِ عَرَفَةَ عَزَوْهُ لِلَّخْمِيِّ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّ أَصْلًا ) أَيْ بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُعْجِبُ الْإِمَامُ ) كَذَا فِي خش وَقَوْلُهُ : وَقِيلَ إلَخْ أَيْ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وَهُوَ الصَّوَابُ .
( قَوْلُهُ : جَمْعُهُمَا فِي صَدَاقٍ وَاحِدٍ ) أَيْ وَمَا مَرَّ جَمْعُهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لَهُمَا فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُغَايِرَةٌ لِلْأُولَى .
( قَوْلُهُ : وَالْأَكْثَرُ عَلَى التَّأْوِيلِ بِالْمَنْعِ ) أَيْ لِأَنَّهُ كَجَمْعِ رَجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُفْسَخُ ) أَيْ النِّكَاحُ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَقَلِّ لَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ : وَيُفَضُّ إلَخْ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْسِبَ صَدَاقَ مِثْلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ لِمَجْمُوعِ الصَّدَاقَيْنِ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ تَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى فَلَوْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِ إحْدَاهُمَا عَشَرَةً وَصَدَاقُ مِثْلِ الْأُخْرَى عِشْرِينَ فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثُونَ فَالْمُسَمَّى عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith