حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 243 · printed p. 148 · commentary
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ صُغْرَى وَكُبْرَى انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الطَّهَارَةِ التُّرَابِيَّةِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ خَوْفِ خُرُوجِ وَقْتٍ فَقَالَ ( فَصْلٌ ) فِي التَّيَمُّمِ وَهُوَ لُغَةً الْقَصْدُ وَشَرْعًا طَهَارَةٌ تُرَابِيَّةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِنِيَّةٍ ، وَالْمُرَادُ بِالتُّرَابِ جِنْسُ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ الْحَجَرَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يَأْتِي وَاَلَّذِي يَسُوغُ لَهُ التَّيَمُّمُ فَاقِدُ الْمَاءِ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ وَفَاقِدُ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَهُوَ الْمَرِيضُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَكُلُّ مَنْ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ فَيَتَيَمَّمُ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَلِلْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَةِ تَعَيَّنَتْ أَوَّلًا إلَّا الصَّحِيحُ الْحَاضِرُ الْفَاقِدُ لِلْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ إلَّا لِفَرْضٍ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ عَلَيْهِ فَلَا يُصَلِّي بِهِ النَّفَلَ أَوْ جِنَازَةً غَيْرَ مُتَعَيِّنَةً إلَّا تَبَعًا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ [ دَرَسَ ] ( يَتَيَمَّمُ ذُو مَرَضٍ ) وَلَوْ حُكْمًا كَصَحِيحٍ خَافَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حُدُوثَهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِسَبَبِهِ ( وَ ) ذُو ( سَفَرٍ ) وَإِنْ لَمْ تُقْصَرْ فِيهِ الصَّلَاةُ ( أُبِيحَ ) أَرَادَ بِهِ مَا قَابَلَ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ فَيَشْمَلُ الْفَرْضَ وَالْمَنْدُوبَ 148 كَسَفَرِ الْحَجِّ وَالْمُبَاحِ كَالتَّجْرِ وَخَرَجَ الْمُحَرَّمُ كَالْعَاقِّ أَوْ الْآبِقِ وَالْمَكْرُوهِ كَسَفَرِ اللَّهْوِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُسَافِرَ الْفَاقِدَ لِلْمَاءِ يَتَيَمَّمُ وَلَوْ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ مِنْ الْقَاعِدَةِ ( لِفَرْضٍ ) وَلَوْ جُمُعَةً ( وَنَفْلٍ ) اسْتِقْلَالًا وَهُوَ مَا عَدَا الْفَرْضِ فَيَتَيَمَّمُ كُلٌّ لِلْوِتْرِ وَلِلْفَجْرِ وَلِصَلَاةِ الضُّحَى ( وَ ) يَتَيَمَّمُ ( حَاضِرٌ صَحَّ ) لَمْ يَجِدْ مَاءً ( لِجِنَازَةٍ ) ( إنْ تَعَيَّنَتْ ) عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا بِوُضُوءٍ أَوْ تَيَمَّمَ مِنْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ وَخَشِيَ تَغَيُّرَهَا بِتَأْخِيرِهَا لِوُجُودِ الْمَاءِ أَوْ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا غَيْرُهُ ( وَ ) لِ ( فَرْضٍ غَيْرِ جُمُعَةٍ ) مِنْ الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ وَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهَا فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِالتَّيَمُّمِ ( وَلَا يُعِيدُ ) الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ وَأَوْلَى الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ أَيْ تَحْرُمُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ إلَّا فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ الَّتِي يُعِيدُ الْمُتَيَمِّمُ فِيهَا فِي الْوَقْتِ ( لَا سُنَّةً ) فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهَا الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ وَأَوْلَى مُسْتَحَبٌّ فَلَا يَتَيَمَّمُ لِوِتْرٍ وَعِيدٍ 149 وَجِنَازَةٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَلَا لِفَجْرٍ وَلَا لِتَهَجُّدٍ أَوْ صَلَاةِ ضُحًى اسْتِقْلَالًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith