حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَجَازَ ) ( عَفْوُ أَبِي الْبِكْرِ الْمُجْبَرَةَ ) كَالثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ دُونَ غَيْرِهِ ( عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ الطَّلَاقِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } لَا قَبْلَ الطَّلَاقِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ ( ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَبْلَهُ لِمَصْلَحَةٍ وَهَلْ ) وَهُوَ ( وِفَاقٌ ) لِقَوْلِ الْإِمَامِ بِحَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ الْمَصْلَحَةِ أَوْ خِلَافٌ بِحَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) لَا بَعْدَ الدُّخُولِ إنْ رَشَدَتْ ( وَقَبَضَهُ ) أَيْ الصَّدَاقَ ( مُجْبَرٌ وَصِيٌّ ) ، وَكَذَا وَلِيُّ سَفِيهَةٍ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْوَصِيِّ وَصِيَّ الْمَالِ وَهُوَ غَيْرُ مُجْبَرٍ بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَى الْمُجْبَرِ فَيَشْمَلُ وَلِيَّ السَّفِيهَةِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ 328 وَيَكُونُ الْوَصِيُّ الْمُجْبَرُ دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ ( وَصُدِّقَا ) أَيْ الْمُجْبَرُ وَالْوَصِيُّ فِي دَعْوَى تَلَفِهِ أَوْ ضَيَاعِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ ( وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ ) وَكَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَمُصِيبَتُهُ مِنْ الزَّوْجَةِ فَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَى زَوْجٍ وَلَا غَيْرِهِ ( وَحَلَفَا ) ، وَلَوْ عُرِفَا بِالصَّلَاحِ ( وَرَجَعَ ) الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ( إنْ طَلَّقَهَا ) قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ ( فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ ) أَيْ دَفْعِ الزَّوْجِ الصَّدَاقَ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ، وَلَوْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الْقِيَامِ وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا فَإِنْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ ، وَلَوْ أَيْسَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ( وَإِنَّمَا يُبَرِّئُهُ ) أَيْ الْمُجْبَرُ وَالْوَصِيُّ مِنْ الصَّدَاقِ أَحَدُ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ ( شِرَاءُ جِهَازٍ ) بِهِ يَصْلُحُ لِحَالِهَا وَ ( تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لَهَا ) وَمُعَايَنَةُ قَبْضِهَا لَهُ ( أَوْ إحْضَارِهِ بَيْتَ الْبِنَاءِ ) وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِوُصُولِهِ لَهُ ( أَوْ تَوْجِيهِهِ ) بِأَنْ عَايَنَتْ الْجَهَازَ مُوَجَّهًا ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى بَيْتِ الْبِنَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَصْحَبُوهُ إلَى الْبَيْتِ وَلَا تُسْمَعُ حِينَئِذٍ دَعْوَى الزَّوْجِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ وَأَتَى بِالْحَصْرِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ مَنْ لَهُ قَبْضُهُ لَوْ دَفَعَهُ لِلزَّوْجَةِ عَيْنًا لَمْ يَبْرَأْ وَيَضْمَنُهُ لِلزَّوْجِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَهَا مُجْبِرٌ وَلَا وَصِيٌّ وَلَا مُقَدَّمُ قَاضٍ ( فَالْمَرْأَةُ ) الرَّشِيدَةُ هِيَ الَّتِي تَقْبِضُهُ فَإِنْ ادَّعَتْ تَلَفَهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينٍ وَلَا يَلْزَمُهَا تَجْهِيزُهَا بِغَيْرِهِ ( وَإِنْ قَبَضَ ) أَيْ قَبَضَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلِهَا لَهُ فِي الْقَبْضِ فَتَلَفَ فَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي قَبْضِهِ وَالزَّوْجُ مُتَعَدٍّ فِي دَفْعِهِ لَهُ فَإِنْ شَاءَتْ ( اتَّبَعَتْهُ ) الْمَرْأَةُ لِضَمَانِهِ بِتَعَدِّيهِ ( أَوْ ) اتَّبَعَتْ ( الزَّوْجَ ) فَإِنْ أَخَذَتْهُ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَلِيِّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَقَرَارُ الْغُرْمِ عَلَى الْوَلِيِّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith