حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 254 · commentary
( قَوْلُهُ : بِاسْتِعْمَالِهِ ) أَيْ فِي الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْقُرْآنِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُضُوءِ وَفِي جَمِيعِ الْجَسَدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُسْلِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْأَبْهَرِيُّ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَقَامَهُ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَسْتَعْمِلُهُ ) أَيْ الْمَاءَ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَيْ وَهُوَ الَّذِي حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا فَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ خِلَافَ ( قَوْلِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ) أَيْ بَعْدَ التَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ وَقَدْ تَنَازَعَ الظَّرْفَ بَقَاؤُهُ وَخُرُوجُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ وَأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ مَا تَيَمَّمَ وَدَخَلَ الصَّلَاةَ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ أَوْ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَأَوْلَى إذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ : وَجَازَ جِنَازَةٌ ) أَيْ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا فَرْضٌ فَلَا تُفْعَلُ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ وَلَا النَّفْلِ تَبَعًا تَعَيَّنَتْ أَمْ لَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ ضَعِيفٌ فَيَكُونُ جَوَازُ فِعْلِ الْجِنَازَةِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ تَبَعًا مَشْهُورًا مُبَيَّنًا عَلَى ضَعِيفٍ ( قَوْلُهُ : وَسُنَّةٍ ) عَطَفَهُ وَمَا بَعْدَهُ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ جَمِيعَ الْمَذْكُورَاتِ وَأَوْلَى بَعْضُهَا تَعَدَّدَ الْبَعْضُ أَوْ اتَّحَدَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ حَاضِرٍ صَحِيحٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ مُسَافِرٍ أَوْ مَرِيضٍ بَلْ وَلَوْ مِنْ حَاضِرٍ صَحِيحٍ وَجَعْلُهُ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ كَغَيْرِهِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ كَمَا فِي بْن ( قَوْلُهُ : أَوْ نَفْلٍ ) أَيْ أَوْ تَيَمَّمَ لِنَفْلٍ وَأَوْلَى لِسُنَّةٍ اسْتِقْلَالًا ( قَوْلُهُ : تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ عَلَى الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ ) أَيْ الَّذِي تَيَمَّمَ بِهِ بِقَصْدِهِمَا أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقُدُومَ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ جَائِزٌ لَكِنْ لَا يَصِحُّ الْفَرْضُ إلَّا إذَا تَأَخَّرَتْ عَنْهُ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ ح أَنَّ الْقُدُومَ عَلَى فِعْلِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ قَبْلَهُ لَا يَجُوزُ وَلِذَا حُمِلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ تَأَخَّرَتْ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الْجَوَازِ لَا فِي مُقَدَّرٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith