حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2543 · commentary
( قَوْلُهُ وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ بِاللَّيْلِ ) أَيْ مَا لَمْ يَقْدُمْ مِنْ سَفَرِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي النُّزُولِ عِنْدَ أَيَّتِهِمَا شَاءَ فِي أَيِّ وَقْتٍ قَدِمَ فِيهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ النُّزُولُ عِنْدَ مَنْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ فَقَطْ لِأَجْلِ أَنْ يَكْمُلَ لَهَا يَوْمُهَا كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ا هـ عَدَوِيٌّ ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ نَدْبِ الِابْتِدَاءِ بِاللَّيْلِ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ الْبَاجِيَّ وَالْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنْ يَبْدَأَ بِاللَّيْلِ ا هـ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ قَالَ لَيْسَ فِي نُصُوصِهِمْ إلَّا التَّخْيِيرُ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ إمَاءٌ أَمْ لَا ) أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ الضَّرَرَ بِعَدَمِ الْمَبِيتِ عِنْدَهَا وَإِلَّا حَرُمَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ شَكَتْ الْوَحْدَةَ ) أَيْ فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ ، وَقَوْلُهُ ضُمَّتْ إلَى جَمَاعَةٍ أَيْ لِتَسْكُنَ مَعَهُمْ لِلِائْتِنَاسِ . ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ ) ( تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى أَنْ تَسْكُنَ وَحْدَهَا فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَضُمَّهَا لِجَمَاعَةٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَصَلَ لَهَا الضَّرَرُ بِالْوَحْدَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَظُنَّ ضَرَرَهَا بِالْوَحْدَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَاتِ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ أَوْ يَأْتِي لَهَا بِامْرَأَةٍ تَرْضَى بِبَيَاتِهَا عِنْدَهَا لِأَنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ زَمَنَ خَوْفِ الْمُحَارِبِ وَإِلَّا ظَهَرَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا ثَبَاتٌ بِحَيْثُ لَا يَخْشَى عَلَيْهَا فِي بَيَاتِهَا وَحْدَهَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَاتُ عِنْدَهَا وَإِلَّا فَيَجِبُ ا هـ عَدَوِيٌّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith