حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2549 · commentary
( قَوْلُهُ فِي يَوْمِهَا ) الْمُرَادُ بِالْيَوْمِ مُطْلَقُ الزَّمَنِ الصَّادِقِ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِأَنَّهُ يَكْمُلُ فِي الْقَسْمِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ( قَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ فَيَجُوزُ ) أَيْ الدُّخُولُ سَوَاءٌ كَانَ فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ كَمَا قَالَ ابْن نَاجِي مُخَالِفًا لِشَيْخِهِ الْبُرْزُلِيُّ فِي تَخْصِيصِهِ الْجَوَازَ بِالنَّهَارِ وَإِذَا دَخَلَ لِحَاجَةٍ فَلَا يُقِيمُ عِنْدَ مَنْ دَخَلَ لَهَا إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ كَاقْتِضَاءِ دَيْنٍ مِنْهَا أَوْ تَجْرٍ لَهَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِنَابَةُ ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَدْخُلُ لِحَاجَةٍ إلَّا إذَا تَعَسَّرَتْ الِاسْتِنَابَةُ .
( تَنْبِيهٌ ) يَجُوزُ لِلرَّجُلِ وَضْعُ ثِيَابِهِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرَى لِغَيْرِ مَيْلٍ وَلَا إضْرَارٍ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ غَيْرُ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ فِي بَيْتِ صَاحِبَتِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ وَلَا إخْرَاجُهَا نَعَمْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَلِصَاحِبَةِ النَّوْبَةِ مَنْعُ ضَرَّتِهَا مِنْ الدُّخُولِ عِنْدَهَا مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَذَا اسْتَظْهَرَ عج ( قَوْلُهُ أَيْ الْإِيثَارُ ) هُوَ بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ أَيْ تَفْضِيلِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَبِيتِ بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ دَائِمًا أَوْ لَيْلَتَيْنِ وَالْأُخْرَى لَيْلَةً ( قَوْلُهُ بِرِضَاهَا ) أَيْ بِرِضَا الضَّرَّةِ الْأُخْرَى ( قَوْلُهُ كَإِعْطَائِهَا عَلَى إمْسَاكِهَا ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى النَّوْبَةِ وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَلَوْ طَلَبَ إذْنَهَا فِي إيثَارِ غَيْرِهَا فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ فَخَيَّرَهَا بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْإِيثَارِ فَأَذِنَتْ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ ا هـ فَلَعَلَّهُ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ فَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا ا هـ بْن وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ قِصَّةُ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ وَهَبَتْ لَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ عَلَى أَنْ يُمْسِكَهَا عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ ) أَيْ كَأَنْ تُعْطِيَ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا شَيْئًا عَلَى أَنْ يُمْسِكَهَا الزَّوْجُ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ الْعَكْسُ ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ الْمَصْدَرَ الْأَوَّلَ مُضَافًا لِلْمَفْعُولِ وَالثَّانِي مُضَافًا لِلْفَاعِلِ أَيْ كَأَنْ يُعْطِيَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ تُمْسِكَهُ أَيْ تُحْسِنَ عِشْرَتَهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith