حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( و ) جَازَ الْخُلْعُ ( مَعَ الْبَيْعِ ) كَأَنْ تَدْفَعَ لَهُ عَبْدًا عَلَى أَنْ تَأْخُذَهُ مِنْهُ عَشَرَةً وَيُخَالِعَهَا فَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَبِيعِ وَصْفٌ يُوجِبُ مَنْعَ بَيْعِهِ كَأَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَبْدُ آبِقًا فَالْعَبْدُ الْآبِقُ نِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ الَّتِي أَخَذَتْهَا مِنْهُ فَمَا قَابَلَ الْعِصْمَةَ فَهُوَ خُلْعٌ صَحِيحٌ وَمَا قَابَلَ الْعَشَرَةَ الْمَذْكُورَةَ فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ فَالْوَاجِبُ أَنْ تَرُدَّ لَهُ الْعَشَرَةَ وَيَرُدَّ لَهَا نِصْفَ الْعَبْدِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَرَدَّتْ ) الْمَرْأَةُ ( لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ ) الَّذِي خَالَعَتْ زَوْجَهَا بِنِصْفِهِ وَبَاعَتْهُ نِصْفَهُ الْآخَرَ بِالْعَشَرَةِ مَثَلًا ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ رَدِّهَا ثَمَنَ الْمَبِيعِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ الَّتِي أَخَذَتْهَا مِنْهُ ( نِصْفَهُ ) أَيْ نِصْفَ الْعَبْدِ أَيْ تَرُدُّ مِنْ يَدِ زَوْجِهَا لِنَفْسِهَا نِصْفَ الْعَبْدِ مَعَ رَدِّهَا لِزَوْجِهَا الثَّمَنَ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْهُ فَهُوَ يَرُدُّ لَهَا نِصْفَ الْعَبْدِ ، وَنِصْفُهُ الْآخَرَ لَا يَرُدُّهُ بَلْ هُوَ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ فَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَهِيَ تَرُدُّ لَهُ جَمِيعَ مَا أَخَذَتْهُ مِنْهُ وَبَانَتْ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّتْ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ مَا أَخَذَتْ وَلَهَا نِصْفُهُ كَانَ أَوْضَحَ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْبَعِيرَ الشَّارِدَ وَالْجَنِينَ وَالثَّمَرَةَ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَالطَّيْرَ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوَهَا ( وَعُجِّلَ ) لِلزَّوْجِ الْمَالُ ( الْمُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ ) أَيْ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ إذَا خَالَعَتْهُ بِهِ فَتَدْفَعُهُ لَهُ حَالًّا ( وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِقِيمَتِهِ ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمُؤَجَّلِ بِمَجْهُولٍ أَيْ عَلَى تَعْجِيلِ قِيمَتِهِ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى وَالْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ فَتُقَوَّمُ الْعَيْنُ بِعَرْضٍ ثُمَّ الْعَرْضُ بِعَيْنٍ حَالَّةٍ ( وَرُدَّتْ دَرَاهِمُ رَدِيئَةٌ ) أَيْ يَرُدُّهَا الزَّوْجُ عَلَيْهَا إنْ ظَهَرَتْ رَدِيئَةً لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا جَيِّدَةً ( إلَّا لِشَرْطٍ ) بِأَنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ عَدَمَ الرَّدِّ وَلَا مَفْهُومَ لِدَرَاهِمَ فَلَوْ قَالَ وَرُدَّ رَدِيءٌ خُولِعَ بِهِ لَشَمِلَ الدَّرَاهِمَ وَغَيْرَهَا ( و ) رُدَّتْ ( قِيمَةُ كَعَبْدٍ ) مِنْ كُلِّ مُقَوَّمٍ كَثَوْبٍ خَالَعَتْهُ بِهِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا ( اُسْتُحِقَّ ) مِنْ يَدِهِ بِمِلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ فَتَرُدُّ لَهُ قِيمَتَهُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ رَدَّتْ مِثْلَهُ كَالْمِثْلِيِّ ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمَا بِأَنَّهُ مِلْكُ الْغَيْرِ فَإِنْ عَلِمَتْ فَقَطْ فَهُوَ قَوْلُهُ لَا إنْ خَالَعَتْهُ 350 بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ وَإِنْ عَلِمَ هُوَ فَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith