حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2595 · printed p. 353 · commentary
( قَوْلُهُ وَمُوجِبُهُ أَيْ طَلَاقِ الْخُلْعِ ) أَيْ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْعِوَضِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُوجِبُ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا الَّذِي يُوجِبُ مُلْتَزِمُهُ زَوْجَةٌ أَوْ غَيْرُهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُوقِعُ هُنَا رَشِيدًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ وَالْمَالُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ هُنَا وَلَا يَمْضِي فِعْلُهُ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا التَّوَهُّمَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا لَوْ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مَعَ أَنَّهُ آخِذٌ لَهُ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ سَفِيهًا ) رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ طَلَاقِ الْخُلْعِ مِنْ السَّفِيهِ إذَا خَالَعَ السَّفِيهُ فَإِنْ خَالَعَ بِخُلْعِ الْمِثْلِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ خَالَعَ بِدُونِهِ كَمَنْ لَهُ خُلْعُ الْمِثْلِ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَا يَبْرَأُ الْمُخْتَلِعُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لِلسَّفِيهِ بَلْ لِوَلِيِّهِ كَمَا فِي ح عَنْ التَّوْضِيحِ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الْحَجْرِ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ كَابْنِ فَتْحُونٍ وَالْمُتَيْطِيِّ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمُخْتَلِعِ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لِلسَّفِيهِ دُونَ وَلِيِّهِ وَاسْتَظْهَرَهُ عج ( قَوْلُهُ فَبِهِ أَوْلَى ) أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِتَوَهُّمِ أَنَّ طَلَاقَهُ يُؤَدِّي لِذَهَابِ مَالِهِ فِي زَوَاجِ امْرَأَةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ لِمَنْ ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَاحِدٌ مِمَّنْ ذُكِرَ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَالْمَصْلَحَةِ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَخْ ) ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ الْوَلِيُّ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ بِدُونِ شَيْءٍ يُؤْخَذُ لَهُ إذْ قَدْ يَكُونُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَسَادَ الْأَمْرِ جُهِلَ قَبْلَ نِكَاحِهِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ كَوْنِ الزَّوْجَةِ غَيْرَ مَحْمُودَةِ الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ . ( قَوْلُهُ لَا أَبُ زَوْجٍ ) أَيْ لَا يُوقِعُ طَلَاقَ الْخُلْعِ أَبُ زَوْجٍ سَفِيهٍ ( قَوْلُهُ بَالِغٍ ) الْأَوْلَى رُجُوعُهُ لِلثَّانِي وَهُوَ الْعَبْدُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي رُجُوعِهِ لِلْأَوَّلِ إذْ السَّفِيهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَالِغًا ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا جَبْرُهُمَا 353 عَلَى النِّكَاحِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith