حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ عِنْدَ الْخَلْعِ ) أَيْ الْكَائِنُ عِنْدَ الْخَلْعِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ زَوْجِهَا الْمُخَالِعِ لَهَا كَوَلَدِهِ الْكَبِيرِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَيْ أَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ وَعَلَى أَنَّهَا تُنْفِقُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَلَدِهَا الْكَبِيرِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ أَوْ عَلَى فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ مُدَّةَ الرَّضَاعِ ( قَوْلُهُ مُفْرَدَةً أَوْ مُضَافَةً ) هَذَا يُنَافِي ظَاهِرَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّ الَّذِي يَسْقُطُ الْمُضَافَةُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُضَافَةِ فَلَا يَسْقُطُ وَقَدْ كَتَبَ بَعْضُ تَلَامِذَةِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الزَّرْقَانِيِّ نَقْلًا عَنْهُ أَنَّ مَا مَرَّ طَرِيقَةُ لعج وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُضَافَةِ وَغَيْرِهَا فِي السُّقُوطِ ( قَوْلُهُ وَسَقَطَ زَائِدٌ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا عَلَى شَرْطِ أَنَّهَا تُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا الرَّضِيعِ مُدَّةً بَعْدَ مُدَّةِ الرَّضَاعِ مُعَيَّنَةً أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهَا ذَلِكَ الزَّائِدُ وَقَعَ الشَّرْطُ مِنْ الزَّوْجِ أَمْ مِنْهَا قَالَ بْن وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَزَائِدٌ شَرْطٌ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّفَقَةِ كَاشْتِرَاطِهِ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّهُ لَغْوٌ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَأَمَّا إلَى فِطَامِهِ فَثَالِثُهَا إنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا يَضُرُّ بِالطِّفْلِ لَزِمَ الشَّرْطُ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جَازَ عَلَى مُدَّةِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا جَازَ الْخُلْعُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا نَفَقَةَ الصَّغِيرِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ دُونَ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سُقُوطِ مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ كُلِّ زَائِدٍ عَلَى نَفَقَةِ الرَّضِيعِ فِي مُدَّةِ رَضَاعِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الزَّائِدُ مُضَافًا أَوْ لَا كَانَ ذَلِكَ الزَّائِدُ نَفَقَةَ الزَّوْجِ أَوْ نَفَقَةَ غَيْرِهِ أَوْ نَفَقَةً لِلرَّضِيعِ زِيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ ( قَوْلُهُ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الْمُغِيرَةِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ وَسَحْنُونٍ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهَا ) أَيْ مَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ الْوَلَدِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ كَانَ ذَلِكَ الزَّائِدُ نَفَقَةً لِلزَّوْجِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لِلرَّضِيعِ زِيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ فِي مُدَّةِ رَضَاعِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الزَّائِدُ مُضَافًا لِنَفَقَةِ الرَّضَاعِ فِي الشَّرْطِ أَوْ مُسْتَقِلًّا بَلْ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ حَتَّى قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ إلَخْ ) أَيْ ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ أَيْضًا وَالْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ غَايَةَ ذَلِكَ أَنَّهُ غَرَرٌ وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْخُلْعِ وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا كَانَ الزَّائِدُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِلَّا جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَخَذَ الْأَبُ نَفَقَتَهُ الَّتِي ضُمَّتْ لِنَفَقَةِ الْوَلَدِ فِي الِاشْتِرَاطِ شَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ جُمُعَةً بَعْدَ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ أَخْذِهَا مُعَجَّلَةً وَلَوْ طَلَبَهَا وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ مُقَيَّدٌ وَأَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ وَحِينَئِذٍ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ مُطْلَقًا قَيَّدَ بِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أَمْ لَا ، وَقَوْلُ الْمُغِيرَةِ عَدَمُ السُّقُوطِ مُطْلَقًا قَيَّدَ بِمُدَّةٍ أَمْ لَا ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ إنْ قَيَّدَ بِمُدَّةٍ فَلَا سُقُوطَ وَإِلَّا سَقَطَ وَمَا قَالَهُ الْمُغِيرَةُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
( قَوْلُهُ حَتَّى قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ إلَخْ ) أَيْ ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ أَيْضًا وَالْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ غَايَةَ ذَلِكَ أَنَّهُ غَرَرٌ وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْخُلْعِ وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا كَانَ الزَّائِدُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِلَّا جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَخَذَ الْأَبُ نَفَقَتَهُ الَّتِي ضُمَّتْ لِنَفَقَةِ الْوَلَدِ فِي الِاشْتِرَاطِ شَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ جُمُعَةً بَعْدَ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ أَخْذِهَا مُعَجَّلَةً وَلَوْ طَلَبَهَا وَلَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ مُقَيَّدٌ وَأَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ وَحِينَئِذٍ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ مُطْلَقًا قَيَّدَ بِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أَمْ لَا ، وَقَوْلُ الْمُغِيرَةِ عَدَمُ السُّقُوطِ مُطْلَقًا قَيَّدَ بِمُدَّةٍ أَمْ لَا ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ إنْ قَيَّدَ بِمُدَّةٍ فَلَا سُقُوطَ وَإِلَّا سَقَطَ وَمَا قَالَهُ الْمُغِيرَةُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith