حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
دَرْسٌ ( فَصْلٌ طَلَاقُ السُّنَّةِ ) أَيْ الطَّلَاقُ الَّذِي أَذِنَتْ السُّنَّةُ فِي فِعْلِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِأَنَّ أَبْغَضَ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ وَلَوْ وَاحِدَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُقَابِلَ لِلْبِدْعِيِّ وَالْبِدْعِيُّ إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ كَمَا يَأْتِي .
وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ جَائِزٌ وَقَدْ تَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حُرْمَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَوُجُوبٍ وَنَدْبٍ فَالسُّنِّيُّ مَا اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ الْآتِيَةَ وَلَوْ حَرُمَ وَمَا لَمْ يَسْتَوْفِهَا فَبِدْعِيٌّ وَلَوْ وَجَبَ كَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ بِحَقِّهَا مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ وَطْءٍ وَتَضَرَّرَتْ وَلَمْ تَرْضَ بِالْمُقَامِ مَعَهُ وَأَشَارَ إلَى شُرُوطِهِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بِقَوْلِهِ ( وَاحِدَةً ) كَامِلَةً أَوْقَعَهَا ( بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ ) أَيْ لَمْ يَطَأْهَا ( فِيهِ بِلَا ) إرْدَافٍ فِي ( عِدَّةٍ ) وَبَقِيَ شَرْطٌ وَهُوَ أَنْ يُوقِعَهَا عَلَى جُمْلَةِ الْمَرْأَةِ لَا بَعْضِهَا ( وَإِلَّا ) يَشْتَمِلْ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْقُيُودِ بِأَنْ فَقَدَ بَعْضَهَا كَأَنْ أَوْقَعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْضَ طَلْقَةٍ أَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ أَوْ أَرْدَفَ أُخْرَى فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ ( فَبِدْعِيٌّ ) وَكَذَا إنْ أَوْقَعَهَا عَلَى جُزْءِ الْمَرْأَةِ كَيَدِك طَالِقٌ وَالْبِدْعِيُّ إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ كَمَا قَالَ ( وَكُرِهَ ) الْبِدْعِيُّ الْوَاقِعُ ( فِي غَيْرِ الْحَيْضِ ) وَالنِّفَاسِ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ مَسَّ فِيهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ 362 أَوْ أَرْدَفَ فِي الْعِدَّةِ ( وَلَمْ يُجْبَرْ ) الْمُطَلِّقُ ( عَلَى الرَّجْعَةِ ) فِي الْمَكْرُوهِ وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ الْجَبْرِ فَقَطْ قَوْلُهُ ( كَقَبْلِ الْغُسْلِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْحَيْضِ ( أَوْ ) قَبْلَ ( التَّيَمُّمِ الْجَائِزِ ) بِهِ الْوَطْءُ بَعْدَ الطُّهْرِ لِمَرَضٍ أَوْ عَدَمِ مَاءٍ وَإِنَّمَا كَانَ تَشْبِيهًا فِي عَدَمِ الْجَبْرِ فَقَطْ دُونَ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمَنْعُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ ( وَمُنِعَ ) الْوَاقِعُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَيْضِ وَكَذَا فِي النِّفَاسِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ جَائِزٌ وَقَدْ تَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حُرْمَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَوُجُوبٍ وَنَدْبٍ فَالسُّنِّيُّ مَا اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ الْآتِيَةَ وَلَوْ حَرُمَ وَمَا لَمْ يَسْتَوْفِهَا فَبِدْعِيٌّ وَلَوْ وَجَبَ كَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ بِحَقِّهَا مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ وَطْءٍ وَتَضَرَّرَتْ وَلَمْ تَرْضَ بِالْمُقَامِ مَعَهُ وَأَشَارَ إلَى شُرُوطِهِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بِقَوْلِهِ ( وَاحِدَةً ) كَامِلَةً أَوْقَعَهَا ( بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ ) أَيْ لَمْ يَطَأْهَا ( فِيهِ بِلَا ) إرْدَافٍ فِي ( عِدَّةٍ ) وَبَقِيَ شَرْطٌ وَهُوَ أَنْ يُوقِعَهَا عَلَى جُمْلَةِ الْمَرْأَةِ لَا بَعْضِهَا ( وَإِلَّا ) يَشْتَمِلْ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْقُيُودِ بِأَنْ فَقَدَ بَعْضَهَا كَأَنْ أَوْقَعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْضَ طَلْقَةٍ أَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ أَوْ أَرْدَفَ أُخْرَى فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ ( فَبِدْعِيٌّ ) وَكَذَا إنْ أَوْقَعَهَا عَلَى جُزْءِ الْمَرْأَةِ كَيَدِك طَالِقٌ وَالْبِدْعِيُّ إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ كَمَا قَالَ ( وَكُرِهَ ) الْبِدْعِيُّ الْوَاقِعُ ( فِي غَيْرِ الْحَيْضِ ) وَالنِّفَاسِ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ مَسَّ فِيهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ 362 أَوْ أَرْدَفَ فِي الْعِدَّةِ ( وَلَمْ يُجْبَرْ ) الْمُطَلِّقُ ( عَلَى الرَّجْعَةِ ) فِي الْمَكْرُوهِ وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ الْجَبْرِ فَقَطْ قَوْلُهُ ( كَقَبْلِ الْغُسْلِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْحَيْضِ ( أَوْ ) قَبْلَ ( التَّيَمُّمِ الْجَائِزِ ) بِهِ الْوَطْءُ بَعْدَ الطُّهْرِ لِمَرَضٍ أَوْ عَدَمِ مَاءٍ وَإِنَّمَا كَانَ تَشْبِيهًا فِي عَدَمِ الْجَبْرِ فَقَطْ دُونَ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمَنْعُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ ( وَمُنِعَ ) الْوَاقِعُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَيْضِ وَكَذَا فِي النِّفَاسِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith