حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَلَزِمَ وَلَوْ هَزْلٌ ) كَضَرْبٍ أَيْ لَمْ يَقْصِدْ بِلَفْظِهِ حَلَّ الْعِصْمَةِ وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الصَّرِيحِ أَوْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ بِأَنْ خَاطَبَهَا بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَزْحِ وَالْمُلَاعَبَةِ وَمِثْلُ الطَّلَاقِ الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ وَالرَّجْعَةُ لِمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ( لَا إنْ سَبَقَ لِسَانُهُ ) بِأَنْ قَصَدَ التَّكَلُّمَ بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ فَزَلَّ لِسَانُهُ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مُطْلَقًا إنْ ثَبَتَ سَبْقُ لِسَانِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ قَبْلُ ( فِي الْفَتْوَى ) دُونَ الْقَضَاءِ ( أَوْ ) ( لُقِّنَ ) الْأَعْجَمِيُّ لَفْظَهُ ( بِلَا فَهْمٍ ) مِنْهُ لِمَعْنَاهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ( أَوْ هَذَى ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ بِوَزْنِ رَمَى مِنْ الْهَذَيَانِ وَهُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا مَعْنَى لَهُ ( لِمَرَضٍ ) أَصَابَهُ فَتَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ وَقَعَ مِنِّي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِصِحَّةِ عَقْلِهِ لِقَرِينَةٍ أَوْ قَالَ وَقَعَ مِنِّي شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ ; لِأَنَّ شُعُورَهُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَقَلَهُ قَالَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَسَلَّمُوهُ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَثِيرًا مَا يُتَخَيَّلُ لِلْمَرِيضِ خَيَالَاتٌ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى مُقْتَضَاهَا بِكَلَامٍ خَارِجٍ عَنْ قَانُونِ الْعُقَلَاءِ فَإِذَا أَفَاقَ اسْتَشْعَرَ أَصْلَهُ وَأَخْبَرَ عَنْ الْخَيَالَاتِ الْوَهْمِيَّةِ كَالنَّائِمِ .
( أَوْ قَالَ ) مُنَادِيًا ( لِمَنْ اسْمُهَا طَالِقُ يَا طَالِقُ ) فَلَا تَطْلُقُ فِي الْفُتْيَا وَلَا الْقَضَاءِ ( وَقُبِلَ مِنْهُ فِي ) نِدَاءِ ( طَارِقٍ ) بِالرَّاءِ بِيَا طَالِقُ بِاللَّامِ ( الْتِفَاتُ لِسَانِهِ ) فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ وَكَذَا فِي الَّتِي بَعْدَهَا فَقَوْلُهُ وَطَلَقَتَا مَعَ الْبَيِّنَةِ يَرْجِعُ لِهَذِهِ أَيْضًا ( أَوْ ) ( قَالَ ) لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ ( يَا حَفْصَةُ ) 367 يُرِيدُ طَلَاقَهَا ( فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ ) تَظُنُّ أَنَّهُ طَالِبُ حَاجَةٍ ( فَطَلَّقَهَا ) أَيْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا حَفْصَةَ ( فَالْمَدْعُوَّةُ ) وَهِيَ حَفْصَةُ تَطْلُقُ مُطْلَقًا فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ وَأَمَّا الْمُجِيبَةُ فَفِي الْقَضَاءِ فَقَطْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَطَلَقَتَا ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ حَفْصَةُ وَعَمْرَةُ وَيُحْتَمَلُ طَارِقُ وَعَمْرَةُ وَهُوَ أَوْلَى وَأَتَمُّ فَائِدَةً ( مَعَ ) قِيَامِ ( الْبَيِّنَةِ ) وَلَوْ قَالَ فِي الْقَضَاءِ كَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ مَعَ الْإِنْكَارِ وَحُصُولِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَتَى قِيلَ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَالْمُرَادُ الْقَضَاءُ الشَّامِلُ لِلْإِقْرَارِ
( أَوْ قَالَ ) مُنَادِيًا ( لِمَنْ اسْمُهَا طَالِقُ يَا طَالِقُ ) فَلَا تَطْلُقُ فِي الْفُتْيَا وَلَا الْقَضَاءِ ( وَقُبِلَ مِنْهُ فِي ) نِدَاءِ ( طَارِقٍ ) بِالرَّاءِ بِيَا طَالِقُ بِاللَّامِ ( الْتِفَاتُ لِسَانِهِ ) فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ وَكَذَا فِي الَّتِي بَعْدَهَا فَقَوْلُهُ وَطَلَقَتَا مَعَ الْبَيِّنَةِ يَرْجِعُ لِهَذِهِ أَيْضًا ( أَوْ ) ( قَالَ ) لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ ( يَا حَفْصَةُ ) 367 يُرِيدُ طَلَاقَهَا ( فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ ) تَظُنُّ أَنَّهُ طَالِبُ حَاجَةٍ ( فَطَلَّقَهَا ) أَيْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا حَفْصَةَ ( فَالْمَدْعُوَّةُ ) وَهِيَ حَفْصَةُ تَطْلُقُ مُطْلَقًا فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ وَأَمَّا الْمُجِيبَةُ فَفِي الْقَضَاءِ فَقَطْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَطَلَقَتَا ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ حَفْصَةُ وَعَمْرَةُ وَيُحْتَمَلُ طَارِقُ وَعَمْرَةُ وَهُوَ أَوْلَى وَأَتَمُّ فَائِدَةً ( مَعَ ) قِيَامِ ( الْبَيِّنَةِ ) وَلَوْ قَالَ فِي الْقَضَاءِ كَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ مَعَ الْإِنْكَارِ وَحُصُولِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَتَى قِيلَ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَالْمُرَادُ الْقَضَاءُ الشَّامِلُ لِلْإِقْرَارِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith