حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2750 · ص. المطبوع 407 · الشرح
( وَإِنْ قَالَ ) لَهَا زَوْجٌ أَمْرُك بِيَدِك مَثَلًا ( إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ ) أَيْ عَلِمَ الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ بِأَنَّهُ خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا إلَى سَنَةٍ 407 مَثَلًا فَيُوقِفُهَا مِنْ حِينِ عِلْمِهِ أَوَّلَ الْمُدَّةِ أَوْ أَثْنَاءَهَا وَلَا تُمْهَلُ لِآخِرِ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا فَقَوْلُهُ مَتَى عَلِمَ مُتَعَلِّقٌ بِوُقِفَتْ ( فَتَقْضِي ) بِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ أَوْ رَدِّ مَا بِيَدِهَا فَإِنْ قَضَتْ بِشَيْءٍ فَظَاهِرٌ ( وَإِلَّا أَسْقَطَهُ الْحَاكِمُ ) وَلَا يُمْهِلُهَا وَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ أَوْ هِيَ مَعَهُ بِالْإِمْهَالِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا فِيهِ مِنْ التَّمَادِي عَلَى عِصْمَةٍ مَشْكُوكَةٍ ( وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ ) وَمُرَادُهُ بِالصَّرِيحِ مَا يَشْمَلُ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ وَالْقَوْلَ وَالْفِعْلَ وَقَدْ أَشَارَ إلَى الْقَوْلِ الصَّرِيحِ بِقَوْلِهِ ( كَطَلَاقِهَا ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَطَلَاقِهِ وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ كَطَلَاقِهَا إيَّاهُ فَسَاوَتْ النُّسْخَةَ الْأُولَى كَأَنْ تَقُولَ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْك أَوْ أَنَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَحْوُهُ أَوْ بِنْتُ مِنْك أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ وَكَذَا اخْتَرْت نَفْسِي .
( وَ ) عُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي ( رَدِّهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ قَوْلًا كَاخْتَرْتُك زَوْجًا وَرَدَدْت لَك مَا مَلَّكْتنِي أَوْ فِعْلًا ( كَتَمْكِينِهَا ) مِنْ الْوَطْءِ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ ( طَائِعَةً ) عَالِمَةً بِالتَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ أَوْ مُقَدِّمَاتُهُ وَإِنْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ بِأَنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ حَقَّهَا وَمِثْلُ تَمْكِينِهَا مَا لَوْ مَلَّكَ أَمْرَهَا لِأَجْنَبِيٍّ فَأَمْكَنَهَا مِنْهُ بِأَنْ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا طَائِعًا ثُمَّ عَطَفَ عَلَى تَمْكِينِهَا مَا شَارَكَهُ فِي الْإِسْقَاطِ بِقَوْلِهِ ( وَمُضِيِّ يَوْمِ تَخْيِيرِهَا ) أَوْ تَمْلِيكِهَا وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ : الْوَقْتُ الَّذِي جَعَلَ لَهَا فِيهِ التَّخْيِيرَ أَوْ التَّمْلِيكَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ فَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَهُ بِزَمَنٍ كَانَ أَوْضَحَ أَيْ إذَا لَمْ تُوقَفْ فَإِنْ وُقِفَتْ فَقَدْ تَقَدَّمَ ( وَرَدِّهَا ) بِالْجَرِّ أَيْ وَسَقَطَ مَا جَعَلَهُ لَهَا مِنْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ بِرَدِّهَا لِعِصْمَتِهِ ( بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا ) بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ ; لِأَنَّ عَوْدَهَا يَسْتَلْزِمُ رِضَاهَا بِخِلَافِ رَدِّهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْفِعْلَ الْمُحْتَمَلَ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ نَقْلُ قُمَاشِهَا وَنَحْوُهُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى نَقْلُ كَسَتْرِ وَجْهِهَا مِنْهُ وَبُعْدِهَا عَنْهُ وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى قُمَاشٍ أَيْ نَحْوِهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَنَقْلُ الْبَعْضِ كَالْكُلِّ ( طَلَاق ) ثَلَاثٌ فِي التَّخْيِيرِ وَوَاحِدَةٌ فِي التَّمْلِيكِ ( أَوْ لَا ) يَكُونُ طَلَاقًا أَصْلًا ( تَرَدُّدٌ ) مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ وَإِلَّا كَانَ طَلَاقًا اتِّفَاقًا وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ 408 كَأَنْ تَنْقُلَ الْقُمَاشَ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ يُنْقَلَ عِنْدَ الطَّلَاقِ وَإِلَّا كَانَ طَلَاقًا قَطْعًا كَمَا اسْتَظْهَرُوهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث