حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
فَصْلٌ فِي الرَّجْعَةِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ عَوْدُ إلَخْ ) الضَّمِيرُ لِلرَّجْعَةِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ عَوْدَ الْبَائِنِ لِلْعِصْمَةِ بِتَجْدِيدِ عَقْدٍ لَا يُسَمَّى رَجْعَةً ، وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ يُسَمَّى مُرَاجَعَةً لِتَوَقُّفِ ذَلِكَ عَلَى رِضَا الزَّوْجَيْنِ ; لِأَنَّ الْمُفَاعَلَةَ تَقْتَضِي الْحُصُولَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ( قَوْلُهُ : مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ ) أَيْ وَهُوَ الْعَاقِلُ فَأَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ إنَّمَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْعَقْلِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَمِ الْإِحْرَامِ ، وَعَدَمِ الْمَرَضِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُحْرِمِ وَالْمَرِيضِ فِيهِ أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ طَرَأَ عَلَيْهِمَا مَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّتِهِ ، وَقَوْلُهُ : أَيْ مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ دَخَلَ فِيهِ الصَّبِيُّ ; لِأَنَّ فِيهِ أَهْلِيَّةَ النِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ ; لِأَنَّ نِكَاحَهُ صَحِيحٌ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ مِنْ وَلِيِّهِ وَقَدْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ طَالِقًا غَيْرَ بَائِنٍ ; لِأَنَّ طَلَاقَهُ إمَّا بَائِنٌ بِأَنْ يُطَلِّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ بِعِوَضٍ أَوْ بِدُونِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَمَا مَرَّ وَالْأَوَّلُ بَائِنٌ قَطْعًا وَكَذَا الثَّانِي ; لِأَنَّ وَطْأَهُ كَلَا وَطْءٍ أَوْ غَيْرُ لَازِمٍ 416 بِأَنْ يُطَلِّقَ هُوَ ا هـ خش ( قَوْلُهُ : وَلَا سَكْرَانَ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِحَلَالٍ ا هـ خش ( قَوْلُهُ وَالْعَبْدِ ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ خُرُوجُهُ لِظُهُورِ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ ; لِأَنَّ نِكَاحَهُ صَحِيحٌ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ وَالْمَرِيضِ فَإِنَّهُ يُتَوَهَّمُ خُرُوجُهُمَا لِفَسَادِ نِكَاحِهِمَا ( قَوْلُهُ : نَصَّ عَلَى دُخُولِهِمْ ) الْأَوْلَى بَالَغَ عَلَى دُخُولِهِمْ لِأَجْلِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ فِيهِمْ إلَخْ أَيْ وَالْمُبَالَغَةُ تَقْتَضِي دُخُولَ مَا بَعْدَهَا فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُلْتَبِسٍ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ النِّكَاحِ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِإِحْرَامٍ أَوْ مَرَضٍ ( قَوْلُهُ : وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُصَاحِبًا لِكَإِحْرَامٍ ، وَالْأَوْضَحُ جَعْلُهَا لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ كَمَرَضٍ ( قَوْلُهُ : وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَرِيضَ ) الْأَوْلَى الْمَرَضَ ، وَقَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِيهِ أَيْ فِي ارْتِجَاعِ الْمَرِيضِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ فِيهَا أَيْ الرَّجْعَةِ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْعَبْدِ ) أَيْ فِي كَوْنِ رَجْعَتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ ( قَوْلُهُ : فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ ) وَهُوَ الْمُحْرِمُ وَالْمَرِيضُ وَالْعَبْدُ وَالسَّفِيهُ وَالْمُفْلِسُ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُلْتَبِسٍ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ النِّكَاحِ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِإِحْرَامٍ أَوْ مَرَضٍ ( قَوْلُهُ : وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُصَاحِبًا لِكَإِحْرَامٍ ، وَالْأَوْضَحُ جَعْلُهَا لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ كَمَرَضٍ ( قَوْلُهُ : وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَرِيضَ ) الْأَوْلَى الْمَرَضَ ، وَقَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِيهِ أَيْ فِي ارْتِجَاعِ الْمَرِيضِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ فِيهَا أَيْ الرَّجْعَةِ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْعَبْدِ ) أَيْ فِي كَوْنِ رَجْعَتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ ( قَوْلُهُ : فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ ) وَهُوَ الْمُحْرِمُ وَالْمَرِيضُ وَالْعَبْدُ وَالسَّفِيهُ وَالْمُفْلِسُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith