حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2792 · printed p. 421 · commentary
( وَلَا ) رَجْعَةَ ( إنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ ) أَيْ مَنْ أَرَادَ الْغَيْبَةَ وَقَدْ كَانَ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى دُخُولِ دَارٍ مَثَلًا وَخَافَ أَنْ تُحْنِثَهُ فِي غَيْبَتِهِ ( إنْ دَخَلَتْ ) وَوَقَعَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ فِي غَيْبَتِي ( فَقَدْ ارْتَجَعْتهَا ) ; لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِنِيَّةٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَشَبَّهَ فِي بُطْلَانِ الرَّجْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ قَوْلُهُ : ( كَاخْتِيَارِ الْأَمَةِ ) الْمُتَزَوِّجَةِ بِعَبْدٍ ( نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا ) أَيْ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ ( بِتَقْدِيرِ عِتْقِهَا ) كَأَنْ تَقُولَ : إنْ عَتَقْت فَقَدْ اخْتَرْت نَفْسِي أَوْ اخْتَرْت زَوْجِي فَإِنَّهُ لَغْوٌ ، وَلَوْ أَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَهَا اخْتِيَارُ خِلَافِهِ إنْ عَتَقَتْ 421 ( بِخِلَافِ ) الزَّوْجَةِ ( ذَاتِ الشَّرْطِ ) أَيْ الَّتِي شَرَطَ لَهَا الزَّوْجُ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ بَيْتِ أَبِيهَا ( تَقُولُ ) قَبْلَ حُصُولِ مَا ذَكَرَ ( إنْ فَعَلَهُ زَوْجِي فَقَدْ فَارَقْته ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا وَلَيْسَ لَهَا الِانْتِقَالُ إلَى غَيْرِهِ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ أَقَامَهَا مَقَامَهُ فِي تَمْلِيكِهِ إيَّاهَا مَا يَمْلِكُهُ وَهُوَ يَلْزَمُهُ مَا الْتَزَمَهُ نَحْوَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَكَذَلِكَ هِيَ ، وَهَذَا يُفِيدُ - كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ - لُزُومَ مَا أَوْقَعَتْهُ مِنْ الطَّلَاقِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا مَا أَوْقَعَتْهُ مِنْ اخْتِيَارِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith