حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ادَّعَى أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِيهَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ وَطِئَهَا أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا ، وَادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ حِينَئِذٍ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْخَلْوَةَ بِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ قَدْ عُلِمَتْ ، وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ ، وَحَيْثُ كَانَتْ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ فِي الْعِدَّةِ مَعَ دَعْوَاهُ أَنَّهُ نَوَى بِهَا الرَّجْعَةَ فَلَوْ دَخَلَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ وَبَاتَ عِنْدَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ ارْتَجَعَهَا فَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ الرَّجْعَةُ وَلَا تَرِثُهُ ، وَلَا يَلْزَمُهَا عِدَّةُ وَفَاةٍ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُ احْتِمَالًا آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالرَّجْعَةِ فِي الْعِدَّةِ تَصِحُّ بِهِ الرَّجْعَةُ وَهُوَ وَإِنْ صَحَّ فِي نَفْسِهِ إلَّا أَنَّ النَّصَّ عَلَيْهِ قَلِيلُ الْجَدْوَى لِكَوْنِهِ جَلِيًّا فَالصَّوَابُ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى مُعَايَنَةٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ أَقَامَ بَعْدَ الْعِدَّةِ بَيِّنَةً مِنْ الرِّجَالِ تَشْهَدُ عَلَى مُعَايَنَةٍ إلَخْ وَإِنَّمَا قُلْنَا : مِنْ الرِّجَالِ ; لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ هُنَا لَا تَنْفَعُ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ رَجْعَتَهَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ ، وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَادَّعَى الرَّجْعَةَ بِهَا ) أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ رَجْعَتَهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ ) أَيْ عَلَى إقْرَارِهِ فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ يَبِيتُ عِنْدَهَا وَيَتَصَرَّفُ لَهَا ( قَوْلُهُ : فَالْوَاوُ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ ) وَبِأَوْ عَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لِإِرَادَتِهِمْ التَّصَرُّفَ الْخَاصَّ بِالْأَزْوَاجِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَادَ الْعَامَّ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِالْأَزْوَاجِ ( قَوْلُهُ : كَانَتْ الْوَاوُ عَلَى حَقِيقَتِهَا ) وَبِالْوَاوِ عَبَّرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِإِرَادَةِ التَّصَرُّفِ الْعَامِّ الَّذِي يَقَعُ مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : تَكْفِي فِي تَصْدِيقِهِ ) أَيْ إنْ نَوَى بِذَلِكَ رَجْعَتَهَا
( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى مُعَايَنَةٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ أَقَامَ بَعْدَ الْعِدَّةِ بَيِّنَةً مِنْ الرِّجَالِ تَشْهَدُ عَلَى مُعَايَنَةٍ إلَخْ وَإِنَّمَا قُلْنَا : مِنْ الرِّجَالِ ; لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ هُنَا لَا تَنْفَعُ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ رَجْعَتَهَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ ، وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَادَّعَى الرَّجْعَةَ بِهَا ) أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ رَجْعَتَهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ ) أَيْ عَلَى إقْرَارِهِ فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ يَبِيتُ عِنْدَهَا وَيَتَصَرَّفُ لَهَا ( قَوْلُهُ : فَالْوَاوُ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ ) وَبِأَوْ عَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لِإِرَادَتِهِمْ التَّصَرُّفَ الْخَاصَّ بِالْأَزْوَاجِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَادَ الْعَامَّ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِالْأَزْوَاجِ ( قَوْلُهُ : كَانَتْ الْوَاوُ عَلَى حَقِيقَتِهَا ) وَبِالْوَاوِ عَبَّرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِإِرَادَةِ التَّصَرُّفِ الْعَامِّ الَّذِي يَقَعُ مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : تَكْفِي فِي تَصْدِيقِهِ ) أَيْ إنْ نَوَى بِذَلِكَ رَجْعَتَهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith