حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ ) أَيْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَأَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَصَدَ الِالْتِقَاءَ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ بِمُولٍ ) أَيْ وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ أَوْ لَا كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ نَقْلًا عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إذَا رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْهَا إنْ قَصَدَ مَعْنَاهُ الصَّرِيحَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْغُسْلِ ، وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ الْغُسْلِ الْمُوجِبِ لِحِنْثِهِ كَانَ مُولِيًا ، وَضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ لَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ ، وَإِنْ أَرَادَ مَعْنَاهُ اللَّازِمِيَّ ، وَهُوَ عَدَمُ وَطْئِهَا فَالْحِنْثُ بِالْوَطْءِ وَيَكُونُ مُولِيًا ، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ الْيَمِينِ الصَّرِيحَةِ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا الْمَعْنَى الصَّرِيحِيَّ وَالِالْتِزَامِيَّ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الصَّرِيحِ أَوْ الِالْتِزَامِيِّ احْتِمَالَانِ ، وَاسْتَصْوَبَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَطَؤُهَا حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ وَكَانَ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَكَثْرَةِ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَيَكُونُ مُولِيًا وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَيُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ تَطَأَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ وَإِلَّا طَلَّقْنَاهَا عَلَيْك إذَا فَرَغَ الْأَجَلُ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ بِمُولٍ ) أَيْ لَكِنَّهُ لَا يُتْرَكُ بَلْ يُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ اُخْرُجْ وَطَأْ إنْ كُنْت صَادِقًا فِي عَدَمِ تَحَتُّمِ الْيَمِينِ حَتَّى تَخْلُصَ مِنْ الْإِيلَاءِ فَإِنْ أَبَى وَلَمْ يَخْرُجْ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ فَاءَ وَكَفَّرَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ خَرَجَ ) أَيْ فَإِنْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ سَوَاءٌ وَطِئَ أَمْ لَا وَفِي خش أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي خُرُوجِهِ مَشَقَّةٌ كَانَ مُولِيًا وَلَوْ تَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَالْحَقُّ مَا لِشَارِحِنَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ أَحَدَهُمَا مَعَرَّةٌ بِذَلِكَ فَلَا ) أَيْ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ وَيُقَالُ لَهُ طَأْ بَعْدَ خُرُوجِك إنْ كُنْت صَادِقًا أَنَّك لَسْت بِمُولٍ أَوْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِك فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ خُرُوجَهُ وَتَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَصَارَ لَا إيلَاءَ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَطَؤُهَا حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ وَكَانَ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَكَثْرَةِ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَيَكُونُ مُولِيًا وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَيُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ تَطَأَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ وَإِلَّا طَلَّقْنَاهَا عَلَيْك إذَا فَرَغَ الْأَجَلُ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ بِمُولٍ ) أَيْ لَكِنَّهُ لَا يُتْرَكُ بَلْ يُقَالُ لَهُ إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ اُخْرُجْ وَطَأْ إنْ كُنْت صَادِقًا فِي عَدَمِ تَحَتُّمِ الْيَمِينِ حَتَّى تَخْلُصَ مِنْ الْإِيلَاءِ فَإِنْ أَبَى وَلَمْ يَخْرُجْ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ فَاءَ وَكَفَّرَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ خَرَجَ ) أَيْ فَإِنْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ سَوَاءٌ وَطِئَ أَمْ لَا وَفِي خش أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي خُرُوجِهِ مَشَقَّةٌ كَانَ مُولِيًا وَلَوْ تَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَالْحَقُّ مَا لِشَارِحِنَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ أَحَدَهُمَا مَعَرَّةٌ بِذَلِكَ فَلَا ) أَيْ فَلَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ وَيُقَالُ لَهُ طَأْ بَعْدَ خُرُوجِك إنْ كُنْت صَادِقًا أَنَّك لَسْت بِمُولٍ أَوْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِك فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ خُرُوجَهُ وَتَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَصَارَ لَا إيلَاءَ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith