حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2834 · printed p. 433 · commentary
( وَالْأَجَلُ ) الَّذِي يُضْرَبُ لِلْمَرْأَةِ ، وَلَهَا الْقِيَامُ بَعْدَ مُضِيِّهِ وَهُوَ ( أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَشَهْرَانِ لِلْعَبْدِ مَبْدَؤُهُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ ) عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ ، وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ رَفْعٌ ( إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ ) الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا أَوْ لَا أَطَؤُك وَأَطْلَقَ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي لَتَنَاوَلَ يَمِينُهُ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا أَطَؤُك وَأَطْلَقَ ( لَا إنْ ) لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً بَلْ ( احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ ) مِنْ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَأَكْثَرَ وَهِيَ عَلَى بِرٍّ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ الْغَائِبُ أَوْ يَمُوتَ عَمْرٌو فَالْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ أَيْ الْحُكْمِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ 433 كَالصَّرِيحَةِ ( أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ ) يَعْنِي وَاحْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ عَطَفُ الْمُصَنِّفُ بِأَوْ فَلَوْ أَتَى بِالْوَاوِ لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ أَيْ فَمُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ كَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ مُنِعَ مِنْهَا فَرَفَعَتْهُ ( فَ ) الْأَجَلُ ( مِنْ الرَّفْعِ وَ ) هُوَ يَوْمُ ( الْحُكْمِ ) فَلَوْ قَالَ فَمِنْ الْحُكْمِ لَكَانَ أَبْيَنَ ، وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْأَجَلِ فِي الصَّرِيحِ مِنْ الْيَمِينِ أَنَّهَا إذَا رَفَعَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَهُوَ حُرٌّ أَوْ شَهْرَيْنِ ، وَهُوَ عَبْدٌ لَا يَسْتَأْنِفُ لَهُ الْأَجَلَ ، وَإِنْ رَفَعَتْهُ قَبْلَ مُضِيِّ ذَلِكَ حُسِبَ لَهُ مَا بَقِيَ ثُمَّ طُلِّقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعُدْ بِالْوَطْءِ ، وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْأَجَلِ فِي الْحِنْثِ الْمُحْتَمَلَةِ مِنْ الْحُكْمِ أَنَّهُ إنْ مَضَى الْأَجَلُ قَبْلَ الرَّفْعِ ثُمَّ رَفَعَتْهُ ضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ فَقَوْلُهُ : وَالْأَجَلُ أَيْ أَجَلُ الضَّرْبِ وَهُوَ غَيْرُ أَجَلِ الْإِيلَاءِ أَيْ الَّذِي يَكُونُ بِهِ مُولِيًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَمَا مَرَّ ( وَهَلْ الْمُظَاهِرُ ) الَّذِي قَالَ لَهَا أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُعَلِّقْ ظِهَارَهُ عَلَى وَطْئِهَا فَمُنِعَ مِنْهَا قَبْلَ الْفَيْئَةِ ( إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ ) الَّذِي هُوَ فَيْئَةٌ ( وَامْتَنَعَ ) مِنْ إخْرَاجِهَا ( كَالْأَوَّلِ ) أَيْ الَّذِي يَمِينُهُ صَرِيحَةٌ فَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ أَيْ حَلِفِهِ بِالظِّهَارِ ( وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ ) الْمُدَوَّنَةُ ( أَوْ كَالثَّانِي ) أَيْ الَّذِي يَمِينُهُ مُحْتَمَلَةٌ فَيَكُونُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ ; لِأَنَّ يَمِينَهُ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ ( وَهُوَ الْأَرْجَحُ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ ( أَوْ ) الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ ( مِنْ ) وَقْتِ ( تَبَيُّنِ الضَّرَرِ ) وَهُوَ يَوْمُ امْتِنَاعِهِ مِنْ التَّكْفِيرِ ( وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ ) ثَلَاثَةٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْمُظَاهِرَ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِقِيَامِ عُذْرِهِ ( كَالْعَبْدِ ) يُظَاهِرُ ، وَفَيْئَتُهُ بِالصَّوْمِ فَقَطْ ( وَلَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ ) بِالصَّوْمِ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهِيَ الرُّجُوعُ إلَى مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ بِسَبَبِ الْيَمِينِ ، وَهُوَ الْوَطْءُ ( أَوْ يُمْنَعُ الصَّوْمَ بِوَجْهٍ جَائِزٍ ) لِإِضْرَارِهِ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ أَوْ خَرَاجِهِ فَيَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ وَتَجْرِي فِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي الْمَنْطُوقِ ، وَقِيلَ : لَا إيلَاءَ عَلَى الْعَبْدِ الْقَادِرِ عَلَى الصَّوْمِ 434 إذَا امْتَنَعَ أَوْ مُنِعَ بِوَجْهِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ فَالتَّشْبِيهُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ قَدَرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith