حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : أَيْ عَلَّقَهُ ) أَيْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى وَطْئِهَا ( قَوْلُهُ : وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ إلَخْ ) لَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ مِمَّا يَنْعَقِدُ بِهِ الْإِيلَاءُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا تَنْحَلُّ بِهِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ : إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْإِيلَاءَ تَنْحَلُّ عَنْهُ وَسَوَاءٌ أَخَرَجَ الْعَبْدُ عَنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ بِاخْتِيَارِهِ أَمْ لَا كَبَيْعِ سُلْطَانٍ لَهُ فِي فَلَسِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهَا ) أَيْ بَعْدَ انْحِلَالِ الْإِيلَاءِ عَنْهُ بِزَوَالِ مِلْكِ الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَعُودَ ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِغَيْرِ إرْثٍ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَعُودَ فَلَا تَنْحَلُّ بَلْ الْمُرَادُ فَيَعُودُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَعَوْدُهَا غَيْرُ عَدَمِ الِانْحِلَالِ ، وَأَجَلُهُ حِينَئِذٍ مِنْ يَوْمِ الْعَوْدِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً أَوْ مُحْتَمِلَةً عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ إلَّا وَهُوَ عَوْدُ الْإِيلَاءِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا قَبْلَهَا وَهُوَ انْحِلَالُهَا ا هـ عَدَوِيٌّ فَلَوْ عَادَ مِلْكُهُ لِبَعْضِهِ وَطُولِبَ بِالْفَيْئَةِ فَوَطِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ مِنْهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إنْ عَادَ الْعَبْدُ إلَيْهِ كُلُّهُ بِإِرْثٍ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا عَوْدُ بَعْضِهِ بِإِرْثٍ وَبَعْضُهُ بِشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ فَكَعَوْدِ كُلِّهِ بِغَيْرِ إرْثٍ فَيَغْلِبُ غَيْرُ الْإِرْثِ عَلَى الْإِرْثِ ، وَيَعُودُ الْإِيلَاءُ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْلُغْ الثَّلَاثَ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ : فَهِنْدُ طَالِقٌ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قَالَ : إنْ وَطِئْت عَزَّةَ فَهِنْدٌ طَالِقٌ فَالشَّرْطُ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ وَطْءُ عَزَّةَ ، وَالْجَزَاءُ مَحْلُوفٌ بِهِ ، وَهُوَ طَلَاقُ هِنْدٍ ، وَلَمَّا كَانَ الْوَطْءُ وَاقِعًا فِي عَزَّةَ قِيلَ لَهَا : مَحْلُوفٌ عَلَيْهَا ، وَلَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ وَاقِعًا عَلَى هِنْدٍ ، قِيلَ لَهَا : مَحْلُوفٌ بِهَا ( قَوْلُهُ : مَحْلُوفٌ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى وَطْئِهَا ( قَوْلُهُ : عَادَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُؤَجَّلْ كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ أُجِّلَ وَبَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ أَجَلُ الْإِيلَاءِ ( قَوْلُهُ : عَادَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ فِي عَزَّةَ ) أَيْ فَإِنْ وَطِئَ عَزَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّوَاجِ أَوْ فِي عِدَّةِ هِنْدٍ حَنِثَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِي هِنْدٍ ( قَوْلُهُ : فَيَعُودُ فِيهَا الْإِيلَاءُ ، وَلَوْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ) فِي شب أَنَّ مَا فِي الْمُصَنِّفِ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي فِيهَا أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ كَالْمَحْلُوفِ بِهَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَمَتَى طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَعُدْ 435 الْإِيلَاءُ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى عَلَى ) أَيْ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى { وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ } ( قَوْلُهُ : عَدَمَ الْعَوْدِ ) أَيْ عَدَمَ عَوْدِ الْإِيلَاءِ إذَا عَادَتْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا لِلْعِصْمَةِ ( قَوْلُهُ : لِزَوْجَتِهِ إلَخْ ) أَيْ كَهِنْدٍ ، وَقَوْلُهُ : إنْ وَطِئْت غَيْرَك أَيْ كَعَزَّةِ فَهِنْدٌ مَحْلُوفٌ لَهَا أَيْ لِأَجْلِهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ الْإِيلَاءِ بِهَا
( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْلُغْ الثَّلَاثَ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ : فَهِنْدُ طَالِقٌ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قَالَ : إنْ وَطِئْت عَزَّةَ فَهِنْدٌ طَالِقٌ فَالشَّرْطُ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ وَطْءُ عَزَّةَ ، وَالْجَزَاءُ مَحْلُوفٌ بِهِ ، وَهُوَ طَلَاقُ هِنْدٍ ، وَلَمَّا كَانَ الْوَطْءُ وَاقِعًا فِي عَزَّةَ قِيلَ لَهَا : مَحْلُوفٌ عَلَيْهَا ، وَلَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ وَاقِعًا عَلَى هِنْدٍ ، قِيلَ لَهَا : مَحْلُوفٌ بِهَا ( قَوْلُهُ : مَحْلُوفٌ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى وَطْئِهَا ( قَوْلُهُ : عَادَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُؤَجَّلْ كَالْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ أُجِّلَ وَبَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ أَجَلُ الْإِيلَاءِ ( قَوْلُهُ : عَادَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ فِي عَزَّةَ ) أَيْ فَإِنْ وَطِئَ عَزَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّوَاجِ أَوْ فِي عِدَّةِ هِنْدٍ حَنِثَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِي هِنْدٍ ( قَوْلُهُ : فَيَعُودُ فِيهَا الْإِيلَاءُ ، وَلَوْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ) فِي شب أَنَّ مَا فِي الْمُصَنِّفِ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي فِيهَا أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ كَالْمَحْلُوفِ بِهَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَمَتَى طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَعُدْ 435 الْإِيلَاءُ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى عَلَى ) أَيْ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى { وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ } ( قَوْلُهُ : عَدَمَ الْعَوْدِ ) أَيْ عَدَمَ عَوْدِ الْإِيلَاءِ إذَا عَادَتْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا لِلْعِصْمَةِ ( قَوْلُهُ : لِزَوْجَتِهِ إلَخْ ) أَيْ كَهِنْدٍ ، وَقَوْلُهُ : إنْ وَطِئْت غَيْرَك أَيْ كَعَزَّةِ فَهِنْدٌ مَحْلُوفٌ لَهَا أَيْ لِأَجْلِهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ تَعَلُّقُ الْإِيلَاءِ بِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith