حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَزَعَهَا ) أَيْ الْأُمُورَ الْحَائِلَةَ مِنْ جَبِيرَةٍ وَعِصَابَةٍ وَمَرَارَةٍ وَقِرْطَاسٍ وَعِمَامَةٍ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا وَإِنْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَزَعَهَا شَرْطِيَّةٌ وَجَوَابُهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ رَدَّهَا وَمَسَحَ وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَطَعَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ فَهُوَ جَوَابُ إنْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ بِصَلَاةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ قَطَعَ جَوَابٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : وَرَدَّهَا وَمَسَحَ جَوَابُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَذْفِ ( قَوْلُهُ : لِدَوَاءٍ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَوْ نَزَعَهَا عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنْ يَرُدَّهَا وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ لِدَوَاءٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيْ السُّقُوطُ بِصَلَاةٍ ( قَوْلُهُ : وَمَسَحَ ) أَيْ مَا كَانَ مَسَحَ عَلَيْهِ أَوَّلًا مِنْ الْجَبِيرَةِ أَوْ الْعِصَابَةِ أَوْ الْمَرَارَةِ أَوْ الْقِرْطَاسِ أَوْ الْعِمَامَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُطِلْ الزَّمَنَ ) أَيْ زَمَنَ تَأْخِيرِ الْمَسْحِ سَوَاءٌ كَانَ التَّأْخِيرُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا ( قَوْلُهُ : نِسْيَانًا ) أَيْ لَا عَمْدًا فَتَبْطُلُ الطَّهَارَةُ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الْمَسْحَ جَرَى عَلَى حُكْمِ الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ كَوْنِهِ يَبْنِي بِنِيَّةٍ إنْ أَخَّرَ نَاسِيًا مُطْلَقًا أَيْ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَإِنْ أَخَّرَ عَامِدًا بَنَى عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ طَهَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا ( قَوْلُهُ : كَرَأْسٍ فِي جَنَابَةٍ ) أَيْ وَرَجُلٍ فِي وُضُوءٍ فَإِذَا كَانَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَبِيرَةٌ وَمَسَحَ عَلَى رِجْلِهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ عَلَى رَأْسِهِ فِي الْغُسْلِ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّهُ يَغْسِلُ الرَّأْسَ أَوْ الرِّجْلَ ( قَوْلُهُ : كَصِمَاخِ أُذُنٍ ) أَيْ فِي وُضُوءٍ أَوْ غَسْلٍ فَإِذَا كَانَ الصِّمَاخُ مَأْلُومًا عَلَيْهِ جَبِيرَةٌ مَسَحَ عَلَيْهَا فِي الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الصِّمَاخَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ وَكَمَسْحِ رَأْسٍ فِي غُسْلٍ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِرْقِيَّةِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى 167 مَسْحِ الرَّأْسِ دُونَ غَسْلِهَا فَإِنَّهُ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ صَحَّ فِعْلُ الْأَصْلِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِشُمُولِهِ الْأُذُنَيْنِ وَالرَّأْسِ فِي الْغُسْلِ وَإِنْ صَحَّ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ وَغَسَلَ أَوْ مَسَحَ ( قَوْلُهُ : وَبَنَى بِنِيَّةٍ إلَخْ ) أَيْ وَمَسَحَ مُتَوَضِّئٌ رَأْسَهُ فَوْرًا فَإِنْ تَرَاخَى بَنَى بِنِيَّةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا إنْ بَرِئَ الْجُرْحُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَهَارَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَحَلُّ ) أَيْ الْمَأْلُومُ الَّذِي كَانَ يَمْسَحُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَجَمِيعُ الْأَعْضَاءِ ) أَيْ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : وَانْدَرَجَ الْمَحِلُّ ) أَيْ الَّذِي كَانَ مَأْلُومًا فِي ذَلِكَ .
( تَنْبِيهٌ ) فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ إلَخْ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَوْ دَارَتْ بِأَنْ زَالَتْ عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ مَعَ بَقَاءِ الْعِصَابَةِ عَلَيْهِ لَيْسَ حُكْمُهَا كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ وَلَا يُطْلَبُ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا وَيُطْلَبُ بِرَدِّهَا لِأَجْلِ الدَّوَاءِ لَا لِأَجْلِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهَا فَإِنْ زَالَتْ الْعِصَابَةُ عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ بَطَلَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا وَلَوْ رَدَّهَا سَرِيعًا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَمَّا قَوْلُ عبق بَطَلَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَرُدَّهَا سَرِيعًا فَإِنْ رَدَّهَا سَرِيعًا فَلَا يُعِيدُ الْمَسْحَ فَغَيْرُ صَوَابٍ كَمَا قَالَ بْن وَشَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِمَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الْمَسْحَ جَرَى عَلَى حُكْمِ الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ كَوْنِهِ يَبْنِي بِنِيَّةٍ إنْ أَخَّرَ نَاسِيًا مُطْلَقًا أَيْ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَإِنْ أَخَّرَ عَامِدًا بَنَى عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ طَهَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا ( قَوْلُهُ : كَرَأْسٍ فِي جَنَابَةٍ ) أَيْ وَرَجُلٍ فِي وُضُوءٍ فَإِذَا كَانَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَبِيرَةٌ وَمَسَحَ عَلَى رِجْلِهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ عَلَى رَأْسِهِ فِي الْغُسْلِ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّهُ يَغْسِلُ الرَّأْسَ أَوْ الرِّجْلَ ( قَوْلُهُ : كَصِمَاخِ أُذُنٍ ) أَيْ فِي وُضُوءٍ أَوْ غَسْلٍ فَإِذَا كَانَ الصِّمَاخُ مَأْلُومًا عَلَيْهِ جَبِيرَةٌ مَسَحَ عَلَيْهَا فِي الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الصِّمَاخَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ وَكَمَسْحِ رَأْسٍ فِي غُسْلٍ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ وَمَسَحَ عَلَى الْعِرْقِيَّةِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى 167 مَسْحِ الرَّأْسِ دُونَ غَسْلِهَا فَإِنَّهُ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ صَحَّ فِعْلُ الْأَصْلِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِشُمُولِهِ الْأُذُنَيْنِ وَالرَّأْسِ فِي الْغُسْلِ وَإِنْ صَحَّ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ وَغَسَلَ أَوْ مَسَحَ ( قَوْلُهُ : وَبَنَى بِنِيَّةٍ إلَخْ ) أَيْ وَمَسَحَ مُتَوَضِّئٌ رَأْسَهُ فَوْرًا فَإِنْ تَرَاخَى بَنَى بِنِيَّةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا إنْ بَرِئَ الْجُرْحُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَهَارَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَحَلُّ ) أَيْ الْمَأْلُومُ الَّذِي كَانَ يَمْسَحُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَجَمِيعُ الْأَعْضَاءِ ) أَيْ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ : وَانْدَرَجَ الْمَحِلُّ ) أَيْ الَّذِي كَانَ مَأْلُومًا فِي ذَلِكَ .
( تَنْبِيهٌ ) فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ إلَخْ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَوْ دَارَتْ بِأَنْ زَالَتْ عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ مَعَ بَقَاءِ الْعِصَابَةِ عَلَيْهِ لَيْسَ حُكْمُهَا كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ وَلَا يُطْلَبُ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا وَيُطْلَبُ بِرَدِّهَا لِأَجْلِ الدَّوَاءِ لَا لِأَجْلِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهَا فَإِنْ زَالَتْ الْعِصَابَةُ عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ بَطَلَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا وَلَوْ رَدَّهَا سَرِيعًا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَمَّا قَوْلُ عبق بَطَلَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَرُدَّهَا سَرِيعًا فَإِنْ رَدَّهَا سَرِيعًا فَلَا يُعِيدُ الْمَسْحَ فَغَيْرُ صَوَابٍ كَمَا قَالَ بْن وَشَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِمَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith