حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3218 · printed p. 495 · commentary
( قَوْلُهُ : أَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ) هَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا ; لِأَنَّ الَّتِي قَبْلَهَا كَانَ يَطَؤُهَا أَوَّلًا بِالْمُلْكِ 495 فَصَارَ يَطَؤُهَا بِالنِّكَاحِ وَهَذِهِ كَانَ يَطَؤُهَا بِالنِّكَاحِ فَصَارَ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَاعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْحُرَّ أَوْ الْعَبْدَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَهِيَ زَوْجَةٌ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا الْمُشْتَرِي وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ بَعْدَهُ وَطْءُ الْمِلْكِ أَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ شِرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لِمَنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرَ الْمُعْتِقِ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ مَاتَ بَعْدَ شِرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لِلْوَارِثِ وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ الْوَارِثُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُكَاتَبًا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا تَحِلُّ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ ، وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ ذَلِكَ السَّيِّدُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ وَرَجَعَتْ لِسَيِّدِهِ فَلَا تَحِلُّ لِسَيِّدِهِ وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ السَّيِّدُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : تَنَازَعَهُ الْأَفْعَالُ الْأَرْبَعَةُ ) أَيْ وَهِيَ بَاعَ وَأَعْتَقَ وَمَاتَ وَعَجَزَ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا عَدَا إلَخْ ) أَيْ إنَّ قَوْلَهُ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلَهُ وَلَا زَوْجٍ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي حِلِّهَا لِلسَّيِّدِ أَوْ الزَّوْجِ حَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ ( قَوْلُهُ اُسْتُبْرِئَتْ بِحَيْضَةٍ ) هَذَا وَاضِحٌ فِي الْعِتْقِ وَالْمَوْتِ ، وَكَذَا فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مَا يَظْهَرُ ، وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ ، وَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَحُصُولِهِ بَعْدَ حَيْضَةٍ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بَعْدَ أَنْ بَنَى بِهَا فَحَاضَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ حَيْضَةً فَأَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي فِي حِلِّهَا لِلْمُشْتَرِي وَلِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ الْمُشْتَرِي وَلِمَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَلِلْوَارِثِ وَلِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ الْوَارِثُ بِحَيْضَةٍ أُخْرَى بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ الْبَيْعِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَا مَعَهُ أَيْ مِنْ الْعِتْقِ وَالْمَوْتِ ( قَوْلُهُ أَوْ حُصُولِ مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْبَيْعِ أَوْ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ ) أَيْ حَصَلَتَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا فَحَاضَتْ عِنْدَهُ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لِمَنْ تَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ .
( قَوْلُهُ : فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا ) أَيْ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ إلَّا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءٌ ، وَإِلَّا بِأَنْ تَقَدَّمَهُ اسْتِبْرَاءٌ كَمَا هُنَا فَلَا يُوجِبُهُ ، وَهَذَا فِي الْقِنِّ ، وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ عِتْقَهَا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ مُطْلَقًا تَقَدَّمَهُ اسْتِبْرَاءٌ آخَرُ ، أَمْ لَا فَقَوْلُهُ : أَوْ حَيْضَتَيْنِ رَاجِعٌ لِغَيْرِ الْعِتْقِ ; لِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْقِنِّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith