حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 323 · printed p. 175 · commentary
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْحَيْضِ أَتْبَعَهُ بِالنِّفَاسِ فَقَالَ ( وَالنِّفَاسُ ) ( دَمٌ ) أَوْ صُفْرَةٌ أَوْ كُدْرَةٌ ( خَرَجَ ) مِنْ الْقُبُلِ ( لِلْوِلَادَةِ ) مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَا قَبْلَهَا عَلَى الْأَرْجَحِ بَلْ هُوَ حَيْضٌ لَا يُعَدُّ مِنْ السِّتِّينَ يَوْمًا ( وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ ) وَهُمَا الْوَلَدَانِ فِي بَطْنٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الدَّمَ الَّذِي بَيْنَهُمَا حَيْضٌ وَلَا يُعَدُّ نَفَسًا إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الثَّانِي وَأَقَلُّهُ دَفْعَةٌ ( وَأَكْثَرُهُ ) سِتُّونَ يَوْمًا وَلَا تَسْتَظْهِرُ ( فَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا ) أَيْ تَخَلَّلَ أَكْثَرَهُ التَّوْأَمَيْنِ بِأَنْ اسْتَمَرَّ الدَّمُ سِتِّينَ يَوْمًا وَلَوْ بِالتَّلْفِيقِ بِأَنْ لَمْ يَنْقَطِعْ نِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ وَضَعَتْ الثَّانِي ( فَنِفَاسَانِ ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِفَاسٌ مُسْتَقِلٌّ فَإِنْ تَخَلَّلَ التَّوْأَمَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَكْثَرِهِ فَنِفَاسٌ وَاحِدٌ وَتَبْنِي عَلَى الْأَوَّلِ 175 وَقِيلَ تَسْتَأْنِفُ أَيْضًا وَاسْتَظْهَرَهُ عِيَاضٌ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ وَهَذَا مَا لَمْ يَنْقَطِعْ قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي نِصْفَ شَهْرٍ فَتَسْتَأْنِفُ الثَّانِي نِفَاسًا اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ نِصْفُ شَهْرٍ ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ كَانَ حَيْضًا ( وَتَقَطُّعُهُ ) أَيْ النِّفَاسِ كَالْحَيْضِ فَتُلَفِّقُ سِتِّينَ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِعَادَةٍ وَتُلْغِي أَيَّامَ الِانْقِطَاعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ نِصْفَ شَهْرٍ فَالدَّمُ الْآتِي بَعْدَهَا حَيْضٌ وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتَطُوفُ وَتُوطَأُ ( وَمَنْعُهُ كَالْحَيْضِ ) فَيَمْنَعُ كُلَّ مَا مَنَعَهُ الْحَيْضُ وَتَجُوزُ الْقِرَاءَةُ ( وَوَجَبَ وُضُوءٌ بِهَادٍ ) وَهُوَ دَمٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ قُرْبَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَوْلِ ( وَالْأَظْهَرُ ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ ( نَفْيُهُ ) أَيْ نَفْيُ الْوُضُوءِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ هَذَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith