حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ ) ( وَفَسَدَ بَيْعُ الْمُوَاضَعَةِ ) أَيْ الْبَيْعُ الْمَدْخُولُ فِيهِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ نَصًّا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ ، وَأَوْلَى إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَرَى الدَّمَ فَيَمْضِيَ الْبَيْعُ فَيَكُونَ الْمَدْفُوعُ ثَمَنًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَرَاهُ فَيُرَدَّ الْبَيْعَ فَيَكُونَ مَا نَقَدَهُ سَلَفًا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُفْسِدُهُ شَرْطُ النَّقْدِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَفَسَدَ إنْ شَرَطَ النَّقْدَ لَكَانَ أَوْلَى ; لِأَنَّ الْمُفْسِدَ إنَّمَا هُوَ شَرْطُهُ وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْ بِالْفِعْلِ ، وَإِنَّمَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ إذَا اشْتَرَطُوا الْمُوَاضَعَةَ أَوْ جَرَى بِهَا الْعُرْفُ فَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ وَلَا جَرَى الْعُرْفُ بِهَا بَلْ بِعَدَمِهَا كَمَا فِي مِصْرَ لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ ، وَيُحْكَمُ بِالْمُوَاضَعَةِ ، وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَدِّ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ ، وَلَوْ طُبِعَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ جَوَازُ النَّقْدِ وَلَوْ تَطَوُّعًا ( قَوْلُهُ : لَمُنِعَ النَّقْدُ وَلَوْ تَطَوُّعَا ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ مُدَّةَ الْخِيَارِ فَإِذَا مَضَتْ فَسَخَهُ فِي الْجَارِيَةِ الَّتِي يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا حَتَّى تَرَى الدَّمَ ا هـ عَدَوِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith