حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 337 · printed p. 184 · commentary
ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْذَارَ بِقَوْلِهِ ( بِكُفْرٍ ) أَصْلِيٍّ بَلْ ( وَإِنْ ) حَصَلَ ( بِرِدَّةٍ وَصِبًا ) فَإِذَا بَلَغَ فِي الضَّرُورِيِّ وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَتَجِبُ عَلَيْهِ 184 وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا قَبْلُ ( وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ وَنَوْمٍ ) وَلَا إثْمَ عَلَى النَّائِمِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَوْ عَلِمَ اسْتِغْرَاقَ الْوَقْتِ وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ الْوَقْتُ فَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ بِلَا صَلَاةٍ إنْ ظَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ ( وَغَفْلَةٍ ) وَلَمَّا كَانَ الْحَيْضُ مَانِعًا شَرْعِيًّا عُرِفَتْ مَانِعِيَّتُهُ مِنْ الشَّارِعِ وَلَا اسْتِقْلَالَ لِلْعَقْلِ بِهِ جَعَلَهُ أَصْلًا فَشَبَّهَ بِهِ مَا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ ( كَحَيْضٍ ) وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ لِتَآخِيهِمَا فِي الْأَحْكَامِ ( لَا سُكْرٍ ) حَرَامٍ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ لِإِدْخَالِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنَّمَا عُذْرُ الْكَافِرِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ وَأَمَّا غَيْرُ الْحَرَامِ فَهُوَ عُذْرٌ كَالْجُنُونِ ( وَالْمَعْذُورُ ) مِمَّنْ ذُكِرَ ( غَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ ) بِالْمَاءِ لِأَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِلَّا فَبِالصَّعِيدِ فَمَنْ زَالَ عُذْرُهُ الْمُسْقِطُ لِلصَّلَاةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إلَّا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً بَعْدَ تَقْدِيرِ تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ أَوْ التُّرَابِيَّةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَلْ إنْ أَسْلَمَ لِمَا يَسَعُ رَكْعَةً فَقَطْ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّ تَرْكَ عُذْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فِي وُسْعِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤَدِّيهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ خَارِجَ الْوَقْتِ وَلَا إثْمَ أَيْضًا إنْ بَادَرَ بِالطَّهَارَةِ وَصَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ وَيُرَاعَى فِي الطُّهْرِ الْحَالَةُ الْوُسْطَى لَا حَالَتُهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ إذْ قَدْ يَكُونُ مُوَسْوِسًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith